• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:26 ص
بحث متقدم
في عام المرأة...

إساءات إعلانية بالجملة فى عيد "الأم"

آخر الأخبار

ارشيفية
ارشيفية

دعاء رجب

هناك أعمال درامية فى أفلام السينما المصرية، مثل "حماتى ملاك " و"حماتى قنبلة ذرية" تنتقد صورة المرأة أو "الحماة" على وجه الخصوص، لتعكس بعض الحالات الفردية فى المجتمع، لكن هذا الشهر الذى طالما تحتفى به المرأة بمناسبات خاصة مثل الاحتفال بيوم المرأة العالمى فى 8 مارس أو عيد الأم  فى الـ21 من نفس الشهر، وفى هذا العام 2017  اختص الرئيس عبد الفتاح السيسى بتسميته "عام المرأة " ليفاجأ الجمهور بجميع وسائل الإعلام فى هذا الشهر المختص بإعلانات ذات مضمون غريب ومسيء للأم.

وأشعلت لافتة وضعتها شركة"أوبر" لتسويق السيارات فى حملة إعلانية لها، غضب الجمهور سواء المارة بالشوارع لتنشر مجددًا على صفحات السوشيال ميديا  مما أدى إلى استفزاز مشاعر البعض بعدما وضعت بها صورة امرأة وبجوارها عبارة "هربت من توصيلة حماتى لبيتها 64 مرة" فيما أضفى الإعلان علامات استفهام كثيرة حول سبب وضع الإعلان بهذا الأسلوب، حتى وصل إلى أن كثيرين لا يعلمون هل تم وضع الإعلان بشكل فكاهى لإضفاء عامل جذب له أم لحل مشكلة بطريقة جدية عن طريق خدمات الشركة؟، وربط آخرون بين أسلوب طرح الإعلان وجرحه مشاعر "الحماوات" لاسيما وتصادف ظهوره مع "عيد الأم" فيما حمّل البعض المسئولين عن عمل تلك الدعاية بأنهم يضربون القيم والمبادئ المجتمعية. 

ومن جانبه انتقد الإعلامى وائل الإبراشي، فى برنامجه "العاشرة مساء" الذى يقدمه على فضائية "دريم2"  شركة "أوبر" بسبب إعلانها الأخير المسىء لـ"الحموات" فى "عيد الأم"، وقال إن الإعلان مهين للقيم الاجتماعية والأخلاقية، مشيرًا إلى أنهم تحدثوا لشركة "أوبر" التى اعتذرت عن الإعلان المسيء ووعدت بأنه جار تبديل الإعلان كى لا يستفز الناس.

وكانت هناك حملة  مسبقة، على صورة أيضًا لإحدى اللوحات الإعلانية، الخاصة بحملة دعائية جديدة أطلقتها شركة لزيت الطعام، والموجودة أعلى كوبرى المحور، تحت عنوان «أنتى عانس»، موجهين اتهامات لأصحاب الفكرة الإعلانية باعتبارها إساءة واضحة للفتيات والسيدات فيما طالبن المواطنات بضرورة تغيير اسم الحملة التى تنظمها إحدى الجهات وتستهدف مناهضة التعنت ضد المرأة وإصدار الأحكام القاسية عليها.

وأكدت هويدا مصطفى، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعميد المعهد الدولى بأكاديمية الشروق، أن هناك بعض الإعلانات تسىء بدرجة كبيرة وتقدم عبارات خادشة للحياء وتعلن عن سلع تضر بالفعل بالصحة، فضلاً عن أن المحتوى الإعلامى يسوده الكثير من التجاوزات واصفة تلك الإعلانات بالمستفزة بدرجة كبيرة .

وأضافت مصطفى، فى تصريحات خاصة لـ "المصريون"، أن المحتوى الإعلانى  فى الطرق العامة يشكل أكثر خطورة  من الصحف والإذاعة والتليفزيون، خاصة أنه فى ذلك الإعلان  يقدم المرأة بصفة سيئة مثلما كانت الدراما تسىء لصورة الحماة وتضعها فى صورة قاسية وشريرة للأسف . 

وأكدت هويدا، أنه لابد أن يخضع المحتوى الإعلانى للرقابة والمتابعة من جانب جهاز حماية المستهلك، لافتة إلى أنه هو المسئول الأول وفقًا للقانون، حيث إنه فعليًا أوقف الجهاز عددًا من الأفكار المروجة للسحر والشعوذة والمسيئة للطفل مثلما حدث فى شهر رمضان الماضى .

وأشارت مصطفى، إلى إن هناك صورة نمطية ونماذج لصورة المرأة، تقلل من شأنها مما يروج لفكرة ولأهداف تجارية وتشوه قيم أساسية وعلاقات اجتماعية وفئات مختلفة من المجتمع بهدف الربح فقط دون النظر إلى ما تستهدفه بهدف إطلاق النكات، إلا أنه لابد بالنهاية لوقفة أمام هذه الإعلانات بمحتواها السيء.

ومن جانبه، قال الدكتور شريف اللبان وكيل كلية الإعلام بجامعة القاهرة، انتشرت فى الفترة المسبقة إعلانات مهينة لفئات مختلفة ضد الطفل والمرأة وبعض المهن مما يدفعنا إلى أهمية البحث عن حلول ومحاولة ترسيخه من شخصيات مستهدفة 

وشدد الخبير الإعلامى فى تصريحات خاصة لـ "المصريون"، على أهمية وجود ميثاق شرف إعلامى فى مصر يراقب جميع وسائل الإعلام الورقية والمرئية والمسموعة على أن تكون الجهات المسئولة عن تطبيقه كل من مصممى الإعلانات  وممثلى من الجمهور ووسائل الإعلام  والمعلنين أنفسهم، لافتًا إلى أنه بالدول الأجنبية هناك منع بات من استغلال مسىء للمرأة او الطفل، مشيرًا إلى دور الاتحادات والجمعيات الإعلامية فضلاً عن دور حماية المستهلك ودور العاملين فى مهنة الإعلام فى مصر كأصحاب المهنة والمسئول الأول عن المحتوى الإعلامى .

وأوضح اللبان، أن المضمون الإعلانى يختلف عن المضمون الدرامى، حيث إن الدراما قدمت الحموات فى صورة ذهنية بشكل ساخر وكوميدى بهدف الفكاهة  وليس انعكاسًا وتعايشًا للواقع كالمضمون الإعلانى الذى لابد وأن يقدم حقائق عن السلع وليس السخرية من شخصيات اجتماعية مهمة سواء كان طفلاً أو أبًا أو أمًا .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى