• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:21 ص
بحث متقدم

موقع إسرائيلي: هذا ما يسيطر عليه الأسد فعليا

صحافة عربية وعالمية

بشار الأسد
بشار الأسد

كتبت - جهان مصطفى

قال موقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري, إنه مع دخول الحرب في سوريا عامها السابع, فإن الحقيقة التي أصبحت واضحة للجميع أن هذه الدولة لم تعد بيد السوريين, وإنها خاضعة لحروب بالوكالة بين قوى إقليمية ودولية.  
وأضاف الموقع الإسرائيلي في تقرير له في 19 مارس, أنه رغم المكاسب التي حققها نظام بشار الأسد في حلب بدعم جوي روسي, فإن ما يسيطر عليه فعليا هو شريط ساحلي من مدن سوريا, يوجد فيه غالبية من السكان العلويين الشيعة، الذين ينتمي إليهم الأسد.
وتابع " إيران والميليشيات الموالية لها هي التي تسيطر على الأرض, وهي تستغل الحرب على تنظيم الدولة (داعش) لتحقيق حلمها في الهلال الشيعي, الذي يمتد من طهران إلى البحر المتوسط".
وحذر الموقع من أن إيران وحدها هي من ستملأ الفراغ في المناطق التي يسيطر عليها داعش بعد طرده منها, قائلا :" إن إيران هي الرابح الحقيقي مما يحدث حاليا في سوريا, وإنها بصدد توسيع نفوذها في المنطقة ككل".
وكانت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية, قالت أيضا إن روسيا وإيران في ورطة حقيقية في سوريا, رغم أنهما ساعدا نظام بشار الأسد على الاستمرار في السلطة حتى الآن.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 9 مارس, أن نظام الأسد لا يسيطر فعليا سوى على 35% فقط من الأراضي السورية, كما أن جيش الأسد يعاني شحا حادا بالقوى البشرية, ما جعله يعتمد أساسا على روسيا وإيران والقوات شبه العسكرية مثل حزب الله.
وتساءلت " إلى أي مدى روسيا وإيران على استعداد لمساعدة الأسد في بسط سيطرته على كامل الأراضي السورية, خاصة أن النظام السوري لا يمتلك الأعداد الكافية لاستعادة وحماية شرق سوريا, الذي يتواجد فيه تنظيم داعش".
وتابعت الصحيفة "روسيا وإيران أيضا ليس بإمكانهما القتال لاستعادة كل سوريا، لأن هذا سيكون مكلفا في الأرواح والأموال، وكلاهما يخضع لعقوبات دولية, ولذا فإن الأسد أبعد ما يكون عن النصر في الصراع السوري".
وكانت صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية, قالت أيضا إن نظام بشار الأسد في أضعف حالاته, رغم الانتصار الذي حققه في حلب شمالي سوريا مؤخرا بمساعدة روسيا وإيران.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 14 يناير الماضي, أن الدليل على تهاوى هذا النظام, قيامه بتجنيد آلاف المدنيين بالقوة, بغض النظر عن العمر والمشاكل الصحية.
ونقلت الصحيفة عن أحد المديرين التنفيذيين السوريين بشركات النفط بدمشق ويدعى كريم حبيب (48 عاما), قوله إنه قرر حزم حقائبه والتوجه إلى لبنان, بعد أن أبلغه صديق له في جيش الأسد, أنه سيتم استدعاؤه قريبا للخدمة العسكرية.
وتابع " جيش الأسد يعاني شحا حادا في القوى البشرية, ويائس إلى حد أنه يقوم بتجنيد المدنيين بغض النظر عن العمر والمشاكل الصحية".
وخلصت "الديلي تليجراف" إلى القول :"نظام الأسد ربما يبدو أنه أقوى بسبب دعم حلفائه الروس والإيرانيين وانتصاره الأخير في حلب، إلا أنه جيشه في حالة ضعف غير مسبوقة".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية, قالت هي الأخرى إن سيطرة نظام بشار الأسد على مدينة حلب شمالي سوريا, لا تعني انتهاء الحرب في سوريا, بل إن المعارضة المسلحة قد تعود من جديد للمناطق التي خسرتها.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 18 ديسمبر, أن جيش نظام الأسد يعاني من التراجع الحاصل في أعداد التجنيد بصفوفه، وفقدانه المتواصل للخسائر البشرية من جنوده، مما جعله يفقد نصف عدده خلال سنوات القتال منذ اندلاع الحرب قبل سنوات، ولذا يعاني هذا الجيش من تقلص وحداته المدربة مثل المشاة والهندسة.
وتابعت " حالة جيش الأسد المتراجعة تساعد على عودة القرى والبلدات التي سيطر عليها مؤخرا إلى قوات المعارضة مجددا، في حال توفرت خطوط إمداد لها".
واستطردت الصحيفة "محافظة إدلب شمالي سوريا, التي لجأ إليها المسلحون الخارجون من حلب، يبدو أيضا أن المعركة الأساسية القادمة ستحصل على أراضيها".
وكان لاري جونسون أستاذ القانون في جامعة كولومبيا الأمريكية, ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون القانونية سابقا، قال أيضا إن الوثائق المسربة من خلية الأزمة التي شكلها نظام بشار الأسد لقمع الثورة السورية، والتي أظهرت أساليب قتل وتعذيب ممنهج لعشرات الآلاف من المدنيين, ستكون دليلا قاطعا في محاسبة قادة النظام السوري, وعدم إفلاتهم من العقاب.
وأضاف جونسون في تصريحات لـ"الجزيرة", أن مثل هذه الوثائق ستكون في غاية الأهمية عند أي جهد مستقبلي لمحاسبة كل من قام بالتوقيع عليها من قادة النظام السوري، لأن إحدى أكبر المشاكل التي كانت تواجه الأمم المتحدة في محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية, هي غياب الدليل, وإثبات مدى مسئوليتهم.
وتابع " هذه الوثائق تظهر من خطط لارنكاب الجرائم والانتهاكات على الأرض"، مشيرا إلى أن القرار الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا حول إنشاء آلية دولية محايدة ومستقلة لمقاضاة المسئولين عن الجرائم المرتكبة في سوريا منذ العام 2011 , يشمل كل من يتهم بارتكاب جرائم في سوريا، سواء من النظام أو المعارضة أو روسيا وأمريكا وإيران وحزب الله اللبناني.
واختتم جونسون, قائلا:" دون الأدلة المكتملة, لا يمكن الوصول إلى مرحلة المحاكمة الدولية, وهو ما يؤكد أهمية الوثائق المسربة من خلية الأزمة".
وكانت "الجزيرة" نشرت في 9 يناير الماضي بالصوت والصورة عشرات الآلاف من الوثائق التي تدين النظام السوري بجرائم ضد الإنسانية، بعضها موقع من بشار الأسد نفسه.
وأظهرت الوثائق, التي سربها عبد المجيد بركات, عضو سكرتارية خلية الأزمة سابقاً, التي شكلها نظام الأسد لقمع الثورة السورية، أساليب قتل وتعذيب ممنهج لعشرات الآلاف من السوريين.
ومن جانبها, قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية, إنه بينما يستعد الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما لمغادرة البيت الأبيض, بدأ وقف إطلاق النار في سوريا, وهو ما يضاف إلى سلسلة إخفاقاته هناك, لأن روسيا هي من قامت بهذه المهمة.
وأضافت المجلة في تقرير لها في 8 يناير, أن أوباما, الذي التزم الصمت إزاء المجازر المتواصلة في سوريا منذ 2011 , يخرج من البيت الأبيض بأقل نسبة تأييد في تاريخ آخر 5 رؤساء أمريكيين.
وتابعت " التاريخ أيضا لن يرحم أوباما, بسبب سوريا, وهو ينضم لقائمة الرؤساء الأمريكيين السابقين, الذين حدثت مذابح دولية في عهدهم, ولم يحركوا ساكنا, مثل موقف بيل كلينتون من مذابح رواندا، وجورج بوش الأب في البوسنة".
واستطردت المجلة "خلال ولاية أوباما، شهدت سوريا مذابح وكوارث إنسانية لا حصر لها, حيث وصلت حصيلة القتلى المدنيين في المدن السورية ذات الأغلبية السنية إلى 400 ألف قتيل، ولذا فإن حكم التاريخ لن يكون في صالح أوباما, عند مقارنة إنجازات رئاسته بمذابح سوريا".
وكان الكاتب الأمريكي ديفيد إغنيشاس, هاجم أيضا إدارة الرئيس السابق باراك أوباما, وحملها المسئولية عن سقوط مدينة حلب شمالي سوريا في يد نظام بشار الأسد وروسيا وإيران.
وقال الكاتب في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في 16 ديسمبر, إن سقوط حلب يمثل فشلا لإدارة أوباما، التي اكتفت بدور المتفرج إزاء الإبادة التي تعرض لها المدنيون المحاصرون في المدينة.
وتابع "سقوط حلب كارثة إنسانية تكشف مخاطر التردد من جانب أمريكا, واختيارها الطريق الوسط في أي نزاع عسكري".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى