• الثلاثاء 25 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر04:56 م
بحث متقدم

أوقفوا حرب الأكاذيب المجنونة ضد الإسلام

وجهة نظر

يعقـوب عبد الرحمن
يعقـوب عبد الرحمن

يعقـوب عبد الرحمن

أخبار متعلقة

أوقفوا هذه الحرب الصليبية المجنونة ضد الإسلام والمسلمين. فالإسلام ليس هو الإرهاب ولن يكون كما تروج له وتنشر أبواق الكذبة والمحتالين. يجب أن يتم إيقاف بث سموم الكراهية ضد الإسلام، وهذه الأموال الهائلة التي يتم إنفاقها حول الكرة الأرضية لمحاربة الإسلام والمسلمين بالأكاذيب الممنهجة لن تقضي على الإسلام، ولن تحد من انتشاره، بل أنه سلاح سيرتد على مستخدميه بأوخم العواقب.
لقد بدأت الحملة الصليبية الأولى ولم تنته حتى هذه اللحظة وإن اتخذت أساليب أخرى، بعد موعظة البابا أوربان الثاني الذي عقد في وسط فرنسا في نوفمبر 1095م، حين ألقى أوربانوس خطبة مليئة بالعواطف لحشد كبير من النبلاء ورجال الدين الفرنسيين. فدعا الحضور إلى انتزاع السيطرة على القدس من أيدي المسلمين. وقال إن فرنسا قد اكتظت بالبشر، وأن أرض كنعان تفيض حليباً وعسلاً. وتحدث حول مشاكل العنف لدى النبلاء وأن الحل هو تحويل السيوف لخدمة الرب: "دعوا اللصوص يصبحون فرسانًا"، وتحدث عن العطايا في الأرض كما في السماء، ومع الأسف أصبح اللصوص سياسيين وحكامًا يسيطرون على مقدرات العالم، ويا ليتهم ظلوا لصوصًا لكانت شرورهم أهون بكثير، ومحاربتهم والقضاء عليهم أسهل بكثير. وبينما كان محو الخطايا مقدمًا لكل من يموت أثناء الحملات الصليبية بما عُرف بصكوك الغفران، فقد امتدت هذه الصكوك بعد ذلك ليتم منحها لمن يشارك في الغزوات ضد مصر وشمال إفريقيا! وهاجت الحشود وصرخت بحماس قائلة: هي إرادة الرب!!.
ولنر ما فعله الإرهابيون الأوائل في بلادنا في العصور الوسطى: 
وصل الصليبيون إلى بيت المقدس، ودخلوها في يوم 15 من يوليو 1099م، بعد حصار دام واحدًا وأربعين يومًا، ولما لم تصل أية مساعدات إلى حاميةَ القدسِ من مصر التي كان يحكمها الفاطميون (وكانت دولتهم في طريقها إلى الزوال)، استطاع الصليبيون اقتحـام المدينة بكل سهولة، ولم يكن أمام جنود الحامية الفاطمية إلا الاحتماء بالمسجد، بعد أن قاوموهم ما استطاعوا، ولكن تبعهم الصليبيون داخل المسجد وذبحوهم بوحشية بالغة، ونهبوا قبة الصخرة، وأَسَالُوا بحرًا من الدماء. وتم الاستيلاء على المدينة المقدسة وانتخاب جودفري الفرنسي ليكون ملكًا عليها، ومُنح لقب حامي قبر المسيح.  
وقتل الإرهابيون الحقيقون في بيت المقدس ما يزيد على سبعين ألفًا في خلال أسبوع واحد فقط، وكانوا يبقرون بطون الموتى، ويذبحون الأطفال بلا شفقة ولا رحمة. وشهد شاهد من أهلها وهو يصف الإرهابيين الحقيقيين وهو الأسقف وليم الصوري – المؤرخ الذي كان يصاحب الحملة الصليبية، هذه المذبحة وصفًا تقشعرُّ له الأبدان، إذ يقول:


"ويُروى أنه هلك داخل حرم الهيكل فقط، قُرابة عشرة آلاف من الكفرة (المسلمين)، إضافة إلى القتلى المطروحين في كل مكان في المدينة، وفي الشوارع والساحات، حيث قدّر عددهم بأنه كان مساويًا لعدد القتلى داخل حرم الهيكل، وطاف بقية الجنود خلال المدينة بحثًا عن التعساء الباقين على قيد الحياة، أو الذين يمكنهم أن يكونوا مختبئين في مداخل ضيقة وطرق فرعية للنجاة من الموت، وسُحب هؤلاء على مرأى الجميع وذُبحوا كالأغنام، وتشكل البعض في زُمَرٍ واقتحموا المنازل حيث قبضوا على أرباب الأسر وزوجاتهم وأطفالهم وجميع أسرهم، وقتلت هذه الضحايا أو قذفت من مكان مرتفع حيث هلكت بشكل مأساوي".


واستمرت كراهية الغرب للإسلام كامنة في نفوس الغرب، ولم يكن حديث الرئيس الأمريكي جورج بوش عندما تحدث عن الحروب الصليبية مجرد ذلة لسان عفوية، وما قاله القائد البريطاني "إدموند هنري اللنبي" عندما قام بالاستيلاء على سوريا وفلسطين في الحرب العالمية الأولى وهو يرفع سيفه تجاه تمثال صلاح الدين الأيوبي:


"الآن انتهت الحروب الصليبية"


كما احتفت الصحف البريطانية أيضًا باحتلال بلاد الشام برسم هزلي لريتشارد قلب الأسد وهو ينظر إلى القدس وكتب تحتها عبارة:


"أخيرًا، تحقق حلمي". 


كما أن القائد الفرنسي الجنرال هنري جوزيف غورو المندوب السامي للاحتلال الفرنسي في لبنان وسوريا بعد تقسيمهما بموجب إتفاقية سايكس- بيكو عندما دخل القدس في شهر يوليو من عام 1920م، ركل قبر صلاح الدين الأيوبي وهو يصيح:


"استيقظ يا صلاح الدين، لقد عدنا، تواجدي هنا يكرس انتصار الصليب على الهلال".


 وبينما كان البابا في أوروبا هو الذي كان يمنح صكوك الغفران للمشاركين في الحروب الصليبية في العصور الوسطى، فإن واشنطون هي التي تمنح صكوك الغفران في عصرنا الحالي سواء للمشاركين من دول الغرب، أو لمن يحذو حذوهم من حمقى المسلمين فيما تطلق عليه خداعًا "بالحرب ضد الإرهاب".    


وإذا كان المسكوت عنه في سياسة الغرب في العصر الحالي أن الإسلام هو العدو، فهل تقوم الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بتكرار نفس أخطاء أوروبا في العصور الوسطى؟ 
فقد أصبح ما يطلق عليه "الحرب على الإرهاب" هو طوق النجاة للصناعات العسكرية في الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ولم يذكر أحد تلك المصادفة المرتبة عن أن يقوم التطرف الإسلامي بملء الفراغ الذي تركته الشيوعية. ولم يذكروا أيضًا كيف أن هذا الاستبدال المريح لابد وأنه قد قوبل بالارتياح التام في دوائر صناعة الأسلحة، والتي هي كما يفترض كانت تنكب سرًا وبدأب ومنذ عام 1990 من أجل أن تقوم بصب المزيد من الزيت على الخلاف المستعر بين الغرب والإسلام".
إذا أراد الغرب أن يحاكم الإرهاب الحقيقي والإرهابيين الحقيقيين، فهم موجودون ,على قيد الحياة وينعمون بالثروات التي تم نهبها من الشعوب الإسلامية المغلوبة على أمرها. الإرهابيون الحقيقيون معروفون بالاسماء ويمكنكم أن تحاكمهم إذا كنتم تجرءون على ذلك، حاكموا جورج بوش، وحاكموا توني بلير، وحاكموا دونالد رامسفيلد، وكل عصابة المحافظين الجدد الذين قتلوا الملايين في العراق وأفغانستان وسوريا وشردوا الملايين من المسلمين في العراق وسوريا سواءً مباشرة بجيوشهم أو عن طريق وكلائهم من الخونة العرب.
أسألوهم من قام بتدريب وتسليح وتمويل أسامة بن لادن وطالبان وأطلق عليهم اسم المجاهدين عندما كانوا يحاربون الاحتلال السوفيتي في أفغانستان، وعندما أنقلب السحر على الساحر أصبح أسامة بن لادن الإرهابي الأول، والمطلوب الأول في العالم.
اسألوهم من قام بإشعال الحرب بين العراق وإيران بتحريض صدام حسين سرًا؟ ومن قام بتقديم السلاح له، أسألوهم من قام بمعاونة صدام حسين في صناعة الأسلحة الكيمائية عندما أوشكت إيران أن تلحق به الهزيمة؟ لا تزال صور اجتماعات ولقاءات دونالد رامسفيليد مع صدام حسين موجودة في أرشيفات الصحف اليومية.
أسألوهم من قام بتحريض العراق على غزو الكويت؟ وإيريل جلاسبي ما زالت حية ترزق ويمكنها الإجابة على السؤال. أسألوهم لماذا سكت العالم وصدام حسين يقوم بإبادة حلابجة بالأسلحة الكيماوية؟ ثم مرة أخرى انقلب السحر على الساحر وأصبح صدام حسين هو العدو وهو الإرهابي الأول المطلوب قتله. 
وأخيرًا ما هذا السعار المحموم غير المفهوم ضد تركيا؟ أليست تركيا دولة ديمقراطية وأنتم رسل (الديمقراطية) كما تدّعون؟
أسألوا من قام باستخدام أسلحة اليورانيوم المنضب في العراق، أبحثوا عن مئات اللآف من ضحايا هذه الأسلحة من العراقيين، بل ومن جنود أمريكا وبريطانيا أنفسهم وستعرفون على وجه اليقين من هم الإرهاربيون الحقيقيون.
رفضتم انضمام تركيا للسوق الأوروبية عندما كان يحكمها العسكر لأن المعايير الديمقراطية لا تنطبق عليها، ثم أصبحت تركيا دولة ديمقراطية وانكشفت النوايا الحقيقية للدول الأوربية التي يبدو أن فشل الإنقلاب العسكري في تركيا قد أوجع قلبها. 
ويمكننا أن نقول الآن وبكثير من الثقة ما يحدث الآن يلقي بظلال عميقة من الشك حول أحداث كبرى مثل أحداث 11 سبتمبر عام 2001، فلا زالت هناك أسئلة عديدة بلا أجوبة مقنعة، وهي مثلها مثل أحداث التاريخ الكبرى الغامضة غير مسموح لأحد أن يقترب منها بالبحث والتحليل حتى تضيع الحقيقة للأبد أو تظهر بعد عشرات السنين، عندما لا يكون لظهورها أي فائدة تُذكر.
ألم يكن من الأفضل أن يتم إنفاق هذه الأموال في نشر وتحسين التعليم والقضاء على الأمية ومحاربة الأمراض وخلق أواصر المحبة بين بني البشر كما تقول تعاليم المسيحية الحقيقية؟ ولكن يبدو أن الأمور ليس لها علاقة بالدين المسيحي، فقط هي مشاعر الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، والكراهية تدمر ولا تبني، الكراهية كالحسد تمامًا تأكل قلب صاحبها وتدمر الروح الإنسانية والضمير الإنساني والحضارة الإنسانية على كوكب الأرض. 
لم يصبح اللصوص فرسانًا كما كان يأمل البابا أوربان الثاني بل أصبحوا ساسة وتجار حروب وكراهية يمسكون بمقاليد الحكم في الغرب.
****************






تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • مغرب

    07:00 م
  • فجر

    03:36

  • شروق

    05:12

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:46

  • مغرب

    19:00

  • عشاء

    20:30

من الى