• الثلاثاء 25 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر04:44 ص
بحث متقدم

بالتفاصيل.. مصادر تمويل «الإخوان» بعد 3 يوليو

آخر الأخبار

لجنة أموال الإخوان
لجنة أموال الإخوان

حسن عاشور

أخبار متعلقة


300 مليون جنيه موارد الإخوان شهريًا من اشتراكات الأعضاء تصرف على المعتقلين وأسر الشهداء
8 منظمات عالمية تساند الإخوان وتموّلها.. ورجال أعمال الجماعة بالخارج أقوى موارد الدخل 

تمر جماعة الإخوان المسلمين فى مصر بأصعب مراحل تاريخها منذ بداية النشأة فى 1928 على يد مؤسسها حسن البنا، فعقب عزل الجماعة من حكم مصر فى 3 يوليو 2013، وهى تعيش حالة من عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى والاجتماعي، فتم تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، وتم القبض على عدد كبير من قيادات وشباب الجماعة، بالإضافة إلى التحفظ على الأموال سواء كانت سائلة أو عقارات أو شركات يديرها رجال أعمال الإخوان بالداخل والخارج.
وبعد مرور ما يقارب من 4 سنوات.. نطرح فى هذا التحقيق السؤال ونجيب عليه: ما مصادر تمويل الجماعة فى الوقت الحالى وهل تتلقى بالفعل أموالاً من الخارج؟

مليارات الإخوان


عقب عزل الجماعة من الحكم والإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، تشكلت لجنة خاصة فى سبتمبر 2013 لحصر وإدارة ممتلكات الإخوان، وكان أول قرارات اللجنة فى 26 ديسمبر من العام نفسه، حيث أصدرت قرارًا بالتحفظ على أموال 132 قياديًا بينهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، ونائبه المهندس خيرت الشاطر، بالإضافة إلى 1054 جمعية تابعة لها، وبعدها بأيام بسيطة تم التحفظ على أموال 572 شخصًا بتهمة الانتماء للجماعة ونحو  103 مدارس.
ومع بدايات عام 2014 فى شهر يناير، تم التحفظ على أموال 702 من قيادات الإخوان على مستوى الجمهورية، على رأسهم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وفى الشهر نفسه، أصدرت اللجنة قرارًا بالتحفظ على أموال 46 قياديًا بجماعة الإخوان، ووضعت أسماءهم على قوائم الممنوعين من السفر.
وشملت قرارات اللجنة الأنشطة التجارية التابعة للإخوان، أو حتى المشتبه فى كونها تابعة للتنظيم الدولي، حيث صادرت اللجنة مجموعة محلات "زاد" و"سعودي" بتهمة دعم الجماعة.
هذا، ولم تسلم المؤسسات الطبية الخيرية من المصادرة، فمع بداية عام 2015، قررت اللجنة التحفظ على جميع مقار وفروع الجمعية الطبية الإسلامية الـ 28 إلى جانب مستشفى مسجد رابعة العدوية.
وفى أغسطس من 2015، أصدرت اللجنة قرارًا بالتحفظ على ممتلكات رجل الأعمال صفوان ثابت، صاحب شركات جهينة للألبان، والتحفظ على أمواله السائلة والمنقولة، والعقارية، دون التحفظ على شركة جهينة، باعتبارها شركة مساهمة.
وفى نوفمبر من العام نفسه تحفظت اللجنة على عدد من مقار حزب الحرية والعدالة، الكائنة بالمقطم ومصر القديمة والمنيل وجسر السويس ومدينة السادات، وذلك تمهيدًا لتسليمها إلى وزارة المالية لمصادرتها، نفاذا للحكم الصادر بمصادرة ممتلكات حزب الحرية والعدالة وأيلولة حصيلتها إلى الخزانة العامة للدولة.
كما تحفظت اللجنة على مستشفى الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة ومدرسة السيدة عائشة الكائنة بالنزهة والتابعة لإدارة النزهة التعليمية، وشركتين للصرافة وهما "إيمكو" والشركة "الغربية"، والتحفظ على ممتلكات 19 شخصًا لانتمائهم ودعمهم لجماعة الإخوان.
ومع نهاية 2015، تحفظت اللجنة على أموال 14 شركة صرافة ومدرسة و20 مليون جنيه مملوكة لقيادات بالجماعة، وجاء قرار التحفظ بعد اتهام تلك الشركات بتلقى أموال مما يسمى بـ"التنظيم الدولى لجماعة الإخوان".
كما تحفظت اللجنة مؤخرًا على 5 شركات تابعة للجماعة، وهى شركات "الصديق" للمقاولات والاستثمار العقارى و"الوفاء" للمقاولات والاستثمار العقارى و"مصر جروب" للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية و"بروفيشينال" للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية ومجموعة شركات "آفاق".
وأعلنت اللجنة عن التحفظ على أموال محمد عبدالجواد محمد أحمد، نقيب الصيادلة السابق، والتحفظ على أسهمه المملوكة له بشركة ابن سينا فارما للأدوية.

رجال أعمال الإخوان


تمتلك جماعة الإخوان المسلمين، عددًا كبيرًا من رجال الأعمال أهمهم حسن مالك وخيرت الشاطر، وهناك رجال أعمال غير منتمين للجماعة، لكن معروف تعاطفهم معهم مثل صفوان ثابت، صاحب شركة جهينة، وهو صهر المستشار مأمون الهضيبى وعبدالمنعم سعودى رئيس اتحاد الصناعات الأسبق، وصاحب توكيل نيسان للسيارات، ومدحت الحداد أشهر المستثمرين فى مواد البناء وأحد الشركاء فى معرض انتربليد.
وتحفظت اللجنة على عدد كبير من شركات جماعة الإخوان المسلمين، ففى عام 2014 تحفظت على 93 شركة مملوكة لـ34 من قيادات الجماعة، أبرزهم خيرت الشاطر ومحمد على بشر، ورشاد بيومى وحلمى الجزار، وتتنوع نشاطات هذه الشركات ما بين نشاط مالى وسياحى وطبى وطباعة ونشر وغيرها.

موارد التنظيم 


ويقول الدكتور عبد الخالق فاروق، الخبير الاقتصادي، فى كتابه "اقتصاديات الإخوان" المنشور فى 2015، إن موارد التنظيم تتحدد فى 8 موارد: اشتراكات الأعضاء والتبرعات من الأفراد والمؤسسات، وأموال الزكاة، وأرباح المشروعات فى خارج مصر وداخلها، والتى يديرها يوسف ندا، إلى جانب عنصرين وهما أموال الإغاثة الإسلامية الدولية، وأموال الجهاد الأفغاني.
وأضاف أن الاشتراكات السنوية بلغت 87 مليون جنيه، وتصل إلى 187 مليون جنيه بمتوسط 141 مليون جنيه سنويًا.
بالنسبة للتبرعات بلغت أقلها 70 مليون جنيه، و166 مليون جنيه متوسط، و603 ملايين جنيه سنويًا بمتوسط 280 مليون جنيه سنويا، إلى جانب ربع الأرباح إجماليا من الشركات المملوكة للإخوان تحول للتنظيم، وبذلك تصل إجمالى الأرباح والتبرعات 500 مليون جنيه سنويا.
وبالنسبة لأموال الزكاة وفقا للتقدير بلغت 188 مليون جنيه سنويًا من داخل مصر، أما خارج مصر فى أوروبا فيدفعها ما يقرب من 200 ألف شخص بما يبلغ 125 مليون جنيه سنويًا، وفى أمريكا يدفع 150 ألف شخص ما يبلغ 375 مليون دولار.
وأشار فاروق إلى أن إجمالى دخل التنظيم بناء على ما سبق بلغ فى حدود 6 مليارات و800 مليون جنيه سنويًا، أى حوالى 7 مليارات جنيه سنويًا.
ويقول الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية، أن هناك عددًا كبيرًا من رجال الأعمال  المنتمين للجماعة، والذين يقومون بتمويلها بشكل رسمى وثابت ومنهم يوسف مصطفى ندا "لوجانوا" سويسرا وعلى غالب محمود سورى مقيم فى سويسرا، وأكثر الشخصيات التى تدعم الجماعة يوسف توفيق على يوسف، يعمل فى الكويت أستاذ الشريعة بجامعة الكويت، وفتحى أحمد حسن الخولى سعودى مصرى صاحب مدارس التيسير فى السعودية –متوفى-  ولكن تعد مدارسه من أهم مؤسسات دعم الجماعة، وتضم القائمة أيضًا إبراهيم فاروق محمد الزيات، مقيم فى ألمانيا، وهو المسئول عن الأمور المالية للجماعة فى أوروبا، ولدى الإخوان أسهم فى شركة كوريا دايو بـ 100 مليون دولار، والقائمة تضم أيضا ممدوح الحسينى والدكتور أشرف عبد الغفار فى تركيا، حيث يوجد للإخوان استثمارات كبيرة فيها.

منظمات الإخوان


يوجد لدى جماعة الإخوان المسلمين، العديد من التنظيمات على مستوى العالم، حتى فى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث توجد مؤسسة ماس «MAS» وهى المؤسسة الشرعية الممثلة لجماعة الإخوان المسلمين، كما توجد فى أمريكا منظمة الشباب المسلم.
ووفق تقارير صحفية، فإن أبرز قادة تمويل الإخوان المسلمين، إبراهيم كامل، مؤسس بنك دار المال الإسلامى "دى إم إي"، وشركات الأوف شور التابعة له فى "ناسو" بجزر البهاما، ويوسف ندا، وغالب همت، فى بنك التقوى فى ناسو، وأيضا إدريس نصر الدين مع بنك أكيدا الدولى فى ناسو.
ويوضح الدكتور عادل عامر، أن الجماعة تعتمد فى الخارج على عدد من الجمعيات الخاصة والتى تمثل ربحًا قويًا لها، من أهم هذه المنظمات مؤسسة mas المؤسسة التابعة رسميًا للجماعة فى أمريكا "مؤسسة الشباب المسلم"، حيث يبعثون اشتراكاتهم فى التنظيم العالمى واشتراكاتهم الشهرية، بالإضافة للمساعدات المالية كل ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعى بالإمارات لصاحبها سلطان بن عابد القاسي، وجمعية الإرشاد بعجمان، كما أن هناك حركة النهضة فى تونس ورابطة الإخوان بليبيا، والمسئول عنها المهندس سليمان عبدالقادر ويعيش الآن فى سويسرا، واتهم قبل ذلك بتمويل الجماعة بـ 4 ملايين إسترليني، ومن ضمن المؤسسات أيضًا حركة مجتمع السلم فى الجزائر والإصلاحيون الوسطيون فى موريتانيا، ولكل من هذه الجمعيات دور كبير فى تمويل الجماعة فى مصر، بالإضافة لعائدات الاستثمارات فى دبي، والتى تصل إلى 100 مليون جنيه سنويًا وعوائد من البنوك التى تضع الإخوان مالها بها. 
وأضاف عامر، أن هناك عدة مؤسسات مصادر رئيسية للتمويل تابعة للتنظيم فى سويسرا، أولها جمعية أطلق عليها "الجماعة الإسلامية فى كانتون" برأس مال يصل إلى 60 مليون جنيه مصري، وثانى مصادر تمويل "الإخوان" فى سويسرا "مركز الثقافة الاجتماعية للمسلمين فى لوزان"، ويعتمد على الهبات والمنح والاستثمارات فى جمع الأموال، و"مؤسسة الثقافة الاجتماعية فى سويسرا" هى ثالث مصادر دعم الجماعة، حيث لا تتوفر فى السجلات السويسرية أى معلومات حول مصادر تمويلها، ورابع مراكز جمع التمويل "للإخوان" هى مؤسسة "التأثير الاجتماعي"، والتى تهدف إلى التبادل الثقافى والمساهمة فى الحياة الثقافية السويسرية، ويمثل "اتحاد مسلمى سويسرا" المصدر الخامس للتمويل يحوى 500 عضو، أما المؤسسة السادسة فتدعى "الاتحاد الإسلامى للمعلمين" تجمع الأموال من أعضائها، أما "رابطة المنظمات الإسلامية فى زيوريخ" فتأسست عام 1996 وتعتمد على جمع الأموال من الأعضاء المشتركين فى المنظمات الإسلامية فى سويسرا، وفى زيوريخ السويسرية أيضاً تقع المؤسسة الثامنة تحت اسم "الجماعة الإسلامية فى زيوريخ"، وتعد "الهيئة الإسلامية العالمية الخيرية" فى جينيف مصدر التمويل التاسع للجماعة وأكثرها انتشارًا ولها أفرع فى دول عربية كالكويت. 

اشتراكات الأعضاء


حددت اللائحة الداخلية للإخوان مصادر تمويل الجماعة، وكانت الاشتراكات وفق اللائحة هى المورد الأساسى للأموال، ففى أول قانون لجمعية الإخوان المسلمين بالإسماعيلية فى انعقادها الثالث بتاريخ أول جمادى الأولى سنة 1349هـ - 1930م، فقد جاء فى الباب السابع تحت عنوان (مالية الجمعية):
مادة (29): تتكون مالية الجمعية من الاشتراكات التى يدفعها الأعضاء العاملون والمساعدون والمنتسبون ومن التبرعات ونحوها ولمجلس الإدارة أن يوسع موارد الجمعية بالطرق المشروعة الشريفة التى تتفق مع روح الجمعية كإنشاء صناديق للتبرعات تسمى باسم الغاية التى تجمع التبرعات لها كصندوق التعاون مثلاً وكطبع قسائم للإحسان لا تتجاوز قيمة إحداها قرشًا واحدًا وهكذا.
وفى اللائحة الداخلية للجماعة 1944 نصت المادة (17) على: تتكون مالية الجماعة من الاشتراكات والتبرعات والوصايا والوقفيات والإعانات من أبوابها الشرعية وتحفظ الأموال الزائدة عن الحاجة فى مكان أمين لا يمسه الربا وتنمى بالطرق المشروعة وتنفق فى مصالح الجماعة بنظام دقيق يكفل الحرص عليها وعدم التبذير فيها.
مادة (18): كل دائرة مستقلة بصندوقها وإدارتها المالية وتسجل أملاكها وأدواتها باسمها الخاص وإن كان الاقتراض والتعاون واجبًا بين الجميع فإنما يعمل الكل لغرض واحد وتفصل مجمل ذلك اللائحة الداخلية لكل دائرة.
وفى المادة (94) من لائحة 1954: على كل أخ أن يسدد اشتراكه فى الشعبة التى ينتسب إليها، ويجوز أن يدفع الأخ أكثر من اشتراك واحد إذا تعدد نشاطه، وللإخوان العاملين فى المركز العام أن يسددوا اشتراكاتهم للمركز نفسه.
وفى لائحة عام 1982م، أكدت واجبات العضو داخل الجماعة ومنها دفع الاشتراك لدعوته بنفس راضية، فقد جاء فى المادة (5) ما يوضح ذلك جليًا حيث جاء فيها: على كل عضو أن يدفع اشتراكًا ماليًا شهريًا أو سنويًا وفق النظام المالى لكل قطر، ولا يمنع ذلك من المساهمة فى نفقات الدعوة بالتبرع والوصية والوقف وغيرها كما أن للدعوة حق فى زكاة أموال الأعضاء القادرين على ذلك.
يقول الدكتور عز الدين الكومي، القيادى بجماعة الإخوان المسلمين وعضو مجلس شورى الإخوان، إنه من المعلوم أن مصادر أموال جماعة الإخوان المسلمين هى من اشتراكات الأعضاء العاملين وهى عبارة عن 7% من دخل الأخ.
ولقد أثبت التاريخ أن الجماعة لم تتورط فى تلقى أموال من أى جهات لا معلومة ولا مجهولة، وعندما حاول رئيس مجلس إدارة قناة السويس أن يقدم دعمًا ماليًا للجماعة مساهمة من شركته فى بناء مسجد الإسماعيلية رفض الإمام البنا ذلك.
وأضاف الكومي، أن الجماعة تكيف مصروفاتها حسب المواد المتاحة بالنسبة لها بدليل أنه فى الممارسات الانتخابية التى تمت فى 2012، كانت جهود شباب الإخوان تساهم فى عمل اللوحات والبنرات والدعاية وغيرها، فى الوقت الذى تحدثت بعض الأخبار أن غير الإخوان أنفق قرابة الـ50 مليون جنيه، بالإضافة إلى أن نظام مبارك حاول عدة مرات أن يثبت تورط الجماعة فى قضايا فساد مالى أو إدارى أو تلقى أموال من جهات خارجية، ولم يفلح طوال ثلاثة عقود، حيث باءت محاولاته بالفشل والفشل الذريع، بالإضافة إلى أن الذى يتحدث عن أن الجماعة تلقت تمويلاً خارجيًا لماذا لم يثبت ذلك أو يتطوع بأن يذكر لنا هذه الجهات؟
وأشار القيادى الإخوانى إلى أن رجل الأعمال نجيب ساويرس، زعم بأن جماعة الإخوان تلقت تمويلاً من دولة قطر، لكنه لم يستطع أن يثب ذلك حتى خلال حملة متابعة الجمعيات الأهلية واقتحامها إبان المجلس العسكري، لم يتمكن من إثبات تهمة تلقى الأموال على الإخوان.
وتابع الكومي: بالإضافة لاشتراكات الأعضاء فإن البعض يقدم زكاة ماله مساهمة منه قدر المستطاع، وأن هناك بعض الأسر منها من يعمل بالخارج فيقوم من باب التكافل برعاية أسرته ومن يستطيع وهكذا، ولا يقل عدد الأعضاء من الإخوان العدد بأى حال من الأحوال عن مليون شخص، وهذا على وجه التقريب وكل هؤلاء يقومون بالتزاماتهم المادية.

300 مليون شهريًا


من جانبه، يقول قيادى شاب فى الجماعة وهو نجل قيادى كبير مسجون حاليًا، إن موارد الإخوان فى الوقت الحالى نفس الموارد قبل الأزمة التى تمر بها حاليا، وإن قلت بعض الشيء نتيجة الظروف الحالية، فموارد الإخوان تأثرت جدًا بعد 3 يوليو وعزل الإخوان من السلطة، فلا يمكن إنكار ذلك، حتى مصروفات ومستخرجات تلك الموارد لم تصبح كما كانت.
وأضاف القيادى الشاب، أن أساس موارد الإخوان هو ما يؤديه أفراد الجماعة من اشتراكات وما يقوم الأعضاء والأفراد بالجماعة بسداده وتوريده المصدر الرئيسى والأساسى لتمويل الجماعة.
وأشار القيادى الشاب إلى أن نسبة ما يقوم بسداده كل فرد عضو فاعل فى الجماعة، كان قبل الأزمة 7%، وأصبح بعد الأزمة 10% من مصدر دخله، وأن أعضاء الجماعة ما يقارب السبعة ملايين عضو مصرى على أقل تقدير، ومنهم من يزيد على ذلك من نفسه بنفسه دون طلب أو إلحاح كإحساس المسئولية واستشهاد واجب مفترض عليه من نفسه غير مفروض عليه من أحد أيا من كان.
وعن مصروفات الإخوان فى الوقت الحالي، قال إن مصروفات الجماعة فى تكلفة القضايا وأتعاب المحامين، كذلك المبالغ التى تنفق على أهالى من استشهد وليس لأهله عائل من بعده فتلتزم الجماعة بتوفير احتياجاتهم مهما كانت.
وأكد القيادى الشاب، أنه لا توجد موارد أخرى للجماعة غير اشتراكات الأعضاء، مضيفًا: "لكن أنا كفرد - على سبيل المثال ليس إلا- قد أكون ميسورًا لدرجة أكبر من غيري، فالنسبة موحدة ولكن تختلف كمقدار من شخص لآخر 10% من مبلغ ألف جنيه 100 جنيه فقط أما النسبة نفسها من المليون فهى مائة ألف جنيه.
وأوضح أن هناك ثمة مشروعات تدار من أشخاص منتمين للجماعة بأسمائهم ولكن ليس كتمويل من خارجها، ومن أرباح هذه الشركات يخرج صاحبها النسبة المحددة له.
أما عن الرقم الذى تتحصل عليه الجماعة شهريًا فيؤكد أنه لا يستطيع أحد أن يحدده بالضبط، ولكنه يتخطى حاجز ثلاثمائة مليون جنيه مصرى شهريًا، ويتم جمع هذه الأموال بهذه الطريقة، وهى أنه فى كل محافظة بها ما يقرب من 8 مراكز قد تزيد وقد تنقص، ولكن على سبيل التقدير والمتوسط كل مركز به عدة مدن وقرى وليكن على سبيل المتوسط 7:9 قرى تقريبًا تندمج مع بعضها فيما يسمى بالشعبة، كل قرية بها منظومتها الخاصة تحصل بها المبالغ - الاشتراكات - وتوزع ما يتطلب منها إنفاقه على من يستحق بها، ما يستحق سواء فى قضايا - حاليا - أسرة تحتاج من يعولها، أسرة بها من يتزوج ولا تقدر على ذلك، أسرة بها مريض نفقاته تفوق ما تقدر على احتمالها.. وهكذا.
وأوضح: ما يفيض ويتبقى يورد تلقائيا إلى الشعبة وهكذا وصولاً إلى رأس الهرم على مستوى الجمهورية، وفى بعض الأحيان قد تحتاج القرية أو المدينة أو الشعبة لمبالغ تتخطى ما تتحصله، ووقتها تطلب مما فوقها لسد احتياجاتها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • شروق

    05:12 ص
  • فجر

    03:36

  • شروق

    05:12

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:46

  • مغرب

    19:00

  • عشاء

    20:30

من الى