• الإثنين 24 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر12:43 م
بحث متقدم
بعد حظر 28شركة

هل تلجأ مصر إلى إسرائيل لإنقاذ المنسوجات؟

دفتر أحوال الوطن

منسوجات  مصرية
منسوجات مصرية

مصطفى مراد

أخبار متعلقة

اسرائيل’ديزني لاند’المنسوجات’الحكومة

جاء قرار شركة "ديزني لاند" بحظر استيراد منسوجات من 28شركة مصرية، ليزيد من حالة الإحباط في أوساط العاملين في قطاع الغزل والنسيج، بعد أن بات نحو 150 مليون دولار سنويًا مهددة بالفقدان، بسبب تراجع مصر في العديد من المعدلات العالمية وفق الشركة.

وقال مصدر حكومي، إن السبب وراء القرار هو تدني مؤشرات مصر في مجال الحوكمة التي تشمل معايير سيادة القانون والاستقرار السياسي والسيطرة على الفساد والمساءلة والتضمين والشفافية وإدارة النفقات.

ولكون المصانع المحظورة تعمل وفقًا لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)، والتي تسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك، أو حصص محددة، شرط أن يكون المكون الإسرائيلي في هذه المنتجات 10.5%، لذلك لن يكون أمام مصر سوى اللجوء إلى إسرائيل لإنقاذ صناعة النسيج التي اشتهرت بها على مدار عقود طويلة.

وقال خبراء أن محاولات إسرائيل لن تفلح، لاسيما وأن الشركة الأمريكية ستتخذ المعايير أساسًا لإلغاء الحظر، ومن ثم يجب على الحكومة مراجعة كل المؤشرات المذكورة والعمل على تحسينها.

وتشير بيانات وزارة التجارة و الصناعة إلى تسجيل قطاع الأقمشة المنسوجة، صادرات بنحو 204 مليون دولار في الفترة من شهر يوليو إلى سبتمبر 2016 مقابل 207.7 مليون دولار لنفس الفترة من العام الذي سبقه، وسجل قطاع الملابس الجاهزة 163.3 مليون دولار مقابل 187.9 مليون دولار لنفس الفترة من العام الذي سبقه، في حين سجلت صادرات المواد النسيجية ومصنوعاتها في نفس الفترة نحو 474.9 مليون دولار مقابل 503.2 عن نفس الفترة من العام الذي سبقه.

وقال حماد عبد، الله رئيس شعبة هندسة الغزل والنسيج بنقابة المهندسين، إن "غالبية الشركات التي تم حظرها تنتمي إلى القطاع العام الذي تدهورت أحواله، بعد أن كانت شركاته تنافس عالميًا، وذلك بسبب المحسوبية والفساد التي انتشرت في مجالس هذه الشركات دون وجود رقابة حقيقة من وزير الصناعة الذي تخاذل عن دعم صناعة القطن والغزل، إلى أن تم حظرها وإهدار ملايين الدولارات التي كانت تأتي إلى مصر".

وأضاف لـ"المصريون": "الشركات العالمية لا تتهاون في موضوع الشفافية وسيادة القانون، وقرارها لابد أنه جاء بناء على وقائع محددة, ومن ثم فعلى الدولة أن تعيد حساباتها وتنفذ خطة لإصلاح صناعة الغزل والنسيج وعودة صناعة الأقطان التي ستوفر نحو 1.2 مليار دولار يتم دفعها لاستيراد القطن من الخارج، في حين أن مصر هي أصل زراعة القطن".

وحمل وزير الصناعة مسئولية الأزمة، لأنه "يضحك علي المستثمرين وغير مهتم بالصناعة التي باتت تتدهور بشكل مستمر لاسيما وأن هناك العديد من الحلول التي طرحت من قبل القائمين على الصناعة  لرئيس الجمهورية ولم يتم الأخذ".

وقال إن "نحو 830 مصنعًا للغزل أغلقوا أبوابهم وتوقف عن العمل نحو 650 ألف عامل".

واقترح حماد أن "يتم إنعاش زراعة القطن بواسطة مياه الصرف الصحي، واستخدامها لزراعة نحو 500 كيلو متر على جانبي طريق العالمين وتنفيذ قواعد الحوكمة في الشركات، وتعيين نائب لرئيس الوزراء لشئون الغزل والنسيج كما فعلت الهند والتي نجحت في زيادة صادراتها بنحو كبير".

وذكر أن "زراعة القطن طويل وقصير التيلة تراجعت من نحو 2مليون فدان إلى نحو 150 ألف فدان في الوقت الحالي".

وأوضح أن "الفساد انتشر في قطاع الغزل والنسيج وعدد من الصناعات الرئيسية فأصبحنا نصدر بثمن بخس ونحصل على المنتج النهائي بأضعاف القيمة، وذلك من أجل الحصول على عمولات البيع والشراء لبعض المسئولين".

 ولفت إلى أن "اتفاقية الكويز التي أقرها رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة الأسبق تضمن المنتج المراد تصديره نحو 10% منه من المكون الإسرائيلي، لذلك تلجا الشركات المصرية إلى شراء "بكرات الخيط والزراير والسوست  المستخدمة في الملابس والحصول على شهادة بذلك، إلا أن الاستعانة بإسرائيل لن تجدي نفعًا لأن الشركات العالمية لا تعتمد على المحاباة وشعارات الوطنية ولكن تعتمد على الكفاءة وتطبيق القواعد".

من جهته، قال رشاد عبده الخبير الاقتصادي، إن "مصر تراجعت بالفعل في العديد من المؤشرات العالمية فيما يتعلق بتسيير الأعمال ومقدار الشفافية والتعليم وتطبيق الحوكمة، ومن ثم فيجب على الحكومة أن تنتفض لهذه التراجعات حتى لا تتدهور الأحوال الاقتصادي بعد أن تمتنع الدول عن استقبال المنتجات المصرية".

وأضاف لـ"المصريون"، أنه "يجب أن تستغل الدولة هذه الأزمة خاصة وأن قيمة الصادرات ليس بالكبير، وأن تنفتح على أسواق أخري بخلاف السوق الأمريكي، وعقد اتفاقيات بعد مراجعة المنتج المصري بحيث يكون ذو كفاءة مرتفعة وسعر منخفض".

وأشار إلى أن "الحوكمة تم تطبيقها في مصر منذ عهد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار الأسبق، إلا أنها تراجعت نتيجة لضعف الكفاءة لدي الوزراء المتواليين الذين باتوا يستخدمون مناصبهم للبحث عن وظيفة ثابتة بعد الخروج من الخدمة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • عصر

    03:46 م
  • فجر

    03:35

  • شروق

    05:12

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:46

  • مغرب

    19:01

  • عشاء

    20:31

من الى