• الأحد 28 مايو 2017
  • بتوقيت مصر04:54 ص
بحث متقدم

القاهرة تدفع ثمن تهميش المحافظات

دفتر أحوال الوطن

الزيادة السكانية في القاهرة
الزيادة السكانية في القاهرة

كتب_مصطفي مراد

أخبار متعلقة

تحولت القاهرة إلى مركز لتجمع المواطنين المهاجرين من مختلف محافظات الجمهورية؛ بسبب التهميش الذي تعاني منه هذه المحافظات؛ نتيجة للسياسات السلبية التي جعلت الزيادة السكانية في القاهرة الأكبر بين مدن العالم في  2017، في ظل توقعات بارتفاع عدد سكان القاهرة الكبرى هذا العام بنحو نصف مليون نسمة، وهو ما يمثل الزيادة الأكبر بين مدن العالم، وفقًا لتقرير صادر عن شركة يورومونيتور إنترناشونال، نقلته وكالة رويترز.

ويشير التقرير إلى أن نحو 22.8 مليون نسمة يعيشون في القاهرة الكبرى التي تضم العاصمة القاهرة وأجزاء من محافظتي الجيزة والقليوبية المجاورتين.

 وقال محمد عبدالجليل، مستشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن معدل الزيادة السكانية السنوية في مصر 2.4% أي ضعف متوسط معدلات الزيادة السكانية في الدول المتقدمة، وفي إطار سعى الحكومة لاستيعاب الزيادة السكانية.

وقال خالد عباس، مساعد وزير الإسكان للشئون الفنية، إن الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة سيبدأ في 2018، وقارب العمل في عدد يصل إلى 18 ألف وحدة سكنية فيها على الاكتمال وستطرح للبيع في أبريل، مضيفًا أن الحكومة بدأت أيضًا في مشروعات تنمية في شمال وجنوب مصر.

وذكر شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، أن العثرة الأولى في طريق تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية هو معدل ارتفاع النمو السكاني الذي يقترب من 3% في مصر مقابل معدل نمو اقتصادي بنحو 3%، مما يعني أن وجود تنمية حقيقية هو أمر صعب للغاية.

وأشار في تصريح لـ"المصريون" إلى أن ضعف التنمية في محافظات الصعيد والوجه البحري خلق ظروفًا طاردة للسكان من هذه المحافظات وذهابهم إلى مدينة القاهرة التي أصبحت مليئة بالأزمات المعيشية؛ نتيجة للتكدس السكاني، هذا بجانب أن جميع المواطنين في مصر والذي اقترب عددهم من 94 مليون نسمة يعيشون على نحو 7% من مساحة مصر الكلية.

ولفت إلى أن الدولة تغافلت عن مشروعات تنظيم الأسرة بما فيها إجهاض جميع الجهود السابقة دون ضبط النمو السكاني والتباهي بزيادة معدلات الخصوبة في ظل عدم وجود رقابة حقيقية من الدولة مما نتج عنه إخماد كل محاولات تحسين المعيشة التي تتطلب تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع لعدة سنوات أعلى من 4 إلى 7 ضعف الزيادة السكانية، مضيفًا أن الصين نجحت بالقانون في الحد من النسل وتحسين مستوى المعيشة.

وفي نفس السياق، يرى الدكتور علي عبدالعزيز، الخبير الاقتصادي، أن القاهرة تعانى من عشرات المشكلات الناتجة عن عدم التوازن بين عدد السكان بها والخدمات والموارد المتاحة، والسبب الرئيسي هو غياب الرؤية عن أصحاب القرار طوال الـ 64 سنة الماضية, فغياب التنمية في أغلب محافظات الصعيد والدلتا جعل القاهرة ملاذًا أول للهجرة الداخلية من هذه المحافظات هربًا من الجوع والفقر والمرض، وبالتالي يزداد العبء في القاهرة على الوظائف المتاحة وعلى موارد التعليم والصحة والطرق والسكن والخدمات الأساسية.

وأضاف في تصريح خاص لـ"المصريون" أنه في ظل محدودية الموارد يلجأ الملايين للمناطق العشوائية والمقابر فتزداد الجرائم وتزداد مرة أخرى البطالة والفقر والمرض ويظل الملايين داخل هذه الدائرة الملعونة والتي لا تنتهي ويتضرر منها الجميع، مع انتشار ظاهرة الكموباوندات لقيادات النظام ورجال الأعمال في القاهرة.

وأشار إلى أن حل أزمة القاهرة السكانية لن يكون قبل 10 سنوات إن وجدت الرؤية الشاملة الحقيقية من الآن والتي يجب أن تشمل رفع معدلات التنمية في المحافظات ومع وجود توقعات بتزايد الأزمات الأمنية والاقتصادية من العام المقبل في مصر فإن أكبر عدد من الضحايا؛ نتيجة التكدس السكاني ستكون في القاهرة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادات جديدة في الأسعار خلال شهر رمضان؟

  • شروق

    04:58 ص
  • فجر

    03:19

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:57

  • عشاء

    20:27

من الى