• الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:50 ص
بحث متقدم

الحال المايل داخل المستشفيات الحكومية (2)

وجهة نظر

الحال المايل داخل المستشفيات الحكومية (2)
الحال المايل داخل المستشفيات الحكومية (2)

ما أن تطىء قدم المواطن البسيط إحدى المستشفيات الحكومية إلا ويستشعر على الفور أنه لا علاقة على الإطلاق بين ما يقوله كبار المسئولين فى الدولة وبين الواقع المرير الذى تعانى منه تلك المستشفيات .

حيث لا يوجد أطباء – إلا فيما ندر – يقومون بتوقيع الكشف الطبى أو حتى إجراء الإسعافات الأولية فى حال وجود حوداث , كما أن غرف العمليات معظمها مغلقة بالضبة والمفتاح .

والأطباء  لايذهبون للمستشفيات ويكتفون بالتنسيق مع مدراء المستشفيات فى معظم الأحيان على (التنصيص ) فى ( سبوبة ) الحوافز والبدلات  الشهرية .

أما اذا تصادف وجود طبيب فإنه يقوم – غالباً – بتحويل المريض إلى عيادته أو مستشفاه الخاص بحجة أن الإمكانيات بالمستشفى الحكومى معدومة , أو يقوم أيضاً بتحويله لمستشفى أو معمل أشعة وتحاليل  المملوكة لبعض الأصدقاء بالإتفاق معهم  سواء بالحصول على مبلغ مالى شهرياً أو ب ( النفر ) .

هذا هو الواقع ياسادة بلا تهويل أو تهوين , ولذلك أتمنى أن يقوم الرئيس عبدالفتاح السيسى بزيارات مفاجئة ( بشكل حقيقى مش مجرد كلام )  لبعض من هذه المستشفيات وهناك سوف يرى عجائب وغرائب لا حصر لها , وسوف يتعرف على حقيقة الأوضاع بلا تزييف أو ( تزويق ) كما تصور له التقارير التى تقدم اليه داخل قصر الإتحادية .

من ناحية آخرى , نعود إلى التقرير الذى أشرنا اليه فى مقال الأمس بعنوان (هل لم يعد للفقراء الحق في تلقي الرعاية الصحية في مصر؟! ) لنكشف عن بعض الأراء والأفكار والإجراءات التى من شأنها تطوير المنظومة الصحية فى مصر لضمان الحق في الرعاية الصحية للمواطنين :

 

·   ضرورة توفير الخدمات الطبية المتكاملة في المراكز والتجمعات الطبية وحسن استقبال المرضى ولا سيما الفقراء ومحدودي الدخل، كما لابد للخدمة أن تقدم بأسلوب تنافسي بين جميع الهيئات والمراكز، والمشاركة في تقديم الخدمة الطبية تكون بناء على معايير الجودة ومعايير التكلفة التي تعتبر محور التنافس، كما لابد من تدبير موارد كافية لكي تقدم خدمة جيدة.

·   ضرورة توفير الموارد البشرية لإنهاء بناء المستشفيات التي تم البدء في إنشائها منذ سنوات ولم تستكمل حتى الآن، وإنشاء هيئة للأبنية الصحية تتولى إنشاء المستشفيات وصيانتها بدلاً من اعتماد وزارة الصحة على المكاتب الاستشارية؛ الأمر الذي يؤدى لتحميل الوزارة المزيد من النفقات.

·   القضاء على سوء توزيع الأطباء والممرضين بين المستشفيات والوحدات خصوصاً في المحافظات النائية؛ حيث أن العمل بتلك المناطق مازال يعتمد على التكليف الإجباري بينما المطلوب هو توفير الحوافز التي من شأنها ترغيب العاملين للانتقال للعمل بتلك المناطق.

·   ضرورة إعادة تخصيص الموارد المالية داخل قطاع الصحة، بما يقضى على عدم التوازن في الإنفاق على متطلبات الرعاية الصحية الأولية والوقائية والعلاجية والتي تستأثر بالجانب الأكبر من الإنفاق.

·   اتخاذ التدابير اللازمة من اجل إدخال أحكام تشريعية كافية، منها التعريف بحقوق وواجبات الأشخاص فيما يتعلق بصحتهم وحماية السكان من الأخطار الموجودة في البيئة، والتي تؤدي بدورها إلى انتشار الأمراض والأوبئة.

·   وضع سياسات واستراتيجيات من شأنها تحقيق تمتع المواطنين بأعلى مستوى من الصحة والتوعية الصحية في إطار ما تناولته منظمة الصحة العالمية.

·   إصدار القرارات أو القوانين التي من شأنها أن تلزم المسئولين بتطبيق القرارات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة أو إجراء العمليات الجراحية اللازمة أو في حالات العلاج للسفر للخارج.

·   عقد دورات تدريبية للعاملين والمسئولين لرعاية المرضى طبيًا أو مهنياً أو علاجياً وتلقيهم الوعي الثقافي اللازم لإعدادهم لاستقبال المرضى وكيفية معاملتهم معاملة إنسانية مراعاة لحالتهم الصحية والنفسية وتقديم المساعدات الطبية والعلاجية اللازمة لهم دون إرهاقهم أو تكبدهم لمبالغ طائلة قد لا يقدر عليها المرضى من الفقراء ومحدودي الدخل.

·   قيام وزارة الصحة بالعمل على تحسين الأوضاع الصحية داخل المستشفيات وتعزيز من إشرافها عليها – بعد أن تعددت وقائع الإهمال الطبي والذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى الوفاة – باعتبار أن الدولة هي الضامن الوحيد لحقوق المواطن باعتبارها المسئول الأول عن تمتع المواطنين بالحق في الصحة التزاما بما نص عليه في المادة (18 ) من الدستور المصري ،والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية، والتي صدقت عليها الحكومة المصرية، وبالتالي أصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقا للمادة 93 من الدستور .

·   تفعيل نظام التأمين الصحي ليشمل جميع المواطنين مع مراعاة محدودي الدخل وجميع المواطنين المؤمن عليهم وتوفير ما يتطلب علاجهم من رعاية طبية وعلاجية.

·   إنشاء هيئة عليا للدواء تضم متخصصين في مستحضرات الأدوية وخبراء من وزارة الصحة والاستثمار وعضو من نقابة الصيادلة، وأن تتبع رئاسة مجلس الوزراء ويخصص لها ميزانية خاصة بها من أجل أن تكون هي المسئولة عن تنظيم كل ما يخص صناعة الأدوية في مصر.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    04:59 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:25

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى