• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:04 م
بحث متقدم

فشل المشروع الصفوي في افريقيا بالأدلة الملموسة

وجهة نظر

فشل المشروع الصفوي في افريقيا بالأدلة الملموسة
فشل المشروع الصفوي في افريقيا بالأدلة الملموسة

لا يخفى على الجميع ان النظام الإيراني منذ ولادته في عام 1979م وهو يحمل في عاتقه مشروع في سياسته الخارجية الذي ينص على مبدأ تصدير الثورة الذي اثبت فشلاً ذريعاً في تصدير ثورته لدول وخصوصاً في افريقيا، فتصدير الثورة فكرأيدولوجي سياسي يلزمها بتصديرها إلى الدول والأقليات، فالمشروع الصفوي الوليد ذات الأطماع التوسعية الشرهة والمحمولة بقوة الدفع الطائفي اثبت فشله وسأكشف لكم عدة اسباب ملموسة يدل على فشلها سياسيا اقتصاديا دينياً ثقافياً اجتماعياً وهي كتالي ،،،
 اولاً على الصعيد السياسي
فشلت السياسة الخارجية الإيرانية في مشروعها وذلك على خلفية الانكسارات السياسية في أفريقيا منذ العام 2010م، خاصةً عندما قطعت نيجيريا والسنغال وجامبيا علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، نتيجة ضبط هذه الدول شحنات من الأسلحة القادمة من طهران باتجاهها. كما تلتها مؤخراً مجموعه من الدول الافريقية مثل السودان وجيبوتي وجزر القمر والصومال على خلفية ممارساتها وتدخل الايراني في شؤون الداخلية لدول، ومؤخراً في 1 ديسمبر2016م اعتقلت السلطات الكينية في العاصمة نيروبي، دبلوماسيين إيرانيين اثنين، بتهمة جمع المعلومات للتحضير لعمل إرهابي، بعد ضبطهما وهما يقومان بتصوير السفارة الإسرائيلية. وفي عام2012م كانت السلطات الكينية اعتقلت عنصرين إيرانيين من فيلق قدس الفرع الخارجي للحرس الثوري وهما كل من أحمد أبوالفتوحي ومنصور موسوي، بتهم التخطيط لشن هجمات على مصالح غربية في كينيا وحكم عليهما بالسجن مدى الحياة. وكانت كينيا أعلنت في نوفمبر 2015 عن تفكيك "شبكة تجسس إيرانية" كانت تحضر لاعتداءات إرهابية في البلاد.
ثانياً على الصعيد الاقتصادي 
ان العقوبات التي فرضت على إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل كان له أثر مباشر في ان تتماشى بعض الدول الافريقية في تنفيذ العقوبات على إيران ففي هذا الإطار أوقفت جنوب أفريقيا وارداتها النفطية من إيران في عام 2012، وذلك على خلفية حزمة العقوبات الدولية المفروضة على برنامجها النووي. 
ثالثاً على الصعيد الديني والثقافي 
ان المذهب السني هو المذهب السائد في افريقيا وهو قديم منذ دخول الاسلام في افريقيا فالمذهب المالكي، والحنفي، يعدان من المذاهب الأساسية في إفريقية في هذه الفترة بصفة عامة، فالمذهب الصفوي هو مذهب مبتكر جديد وليّد ليس له قبول في افريقيا لسببين رئيسيين.                                       
اولاً لأنه جاء متأخراً وليس له قبول في افريقيا وذلك لان المذهب السني قد سبقه بعدة قرون. وثانياً لأنه يحمل ايدولوجيا وفكر سياسي بعيد عن الدين وانما يرتدي رداء الدين الطائفي الصفوي واعطو هذا الفكر صبغه دينية ولذلك أدرك مسلمين افريقيا ذلك. ثالثاً ان ثقافة الشعوب في افريقيا تختلف اختلاف جذري ولا تتماشى مع مشروع ثقافة سياسة ولي الفقيه، التي تعد ثقافة جديدة بمثابة بضاعة مغشوشة ليس لها قبول في ثقافة الشعوب الافريقية.
رابعاً على الصعيد الاجتماعي 
المجتمعات في افريقيا ترفض رفض بات وقاطع المذهب الصفوي وذلك لسبب رئيسي لأنه يكرّس على شتم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهناك سببين مهمين يرفض ولا يقبل هذا المشروع الايراني بتاتاً في افريقيا. السبب الاول هو انه لا تخلو اسرة في افريقية مسلمة الا وتجد أحد ابناءها اسمه ابو بكر اوعمر اوعثمان اوعائشة فكيف يشتم المسلم نفسه او شخص من اخوانه او اقاربه ؟! ويقبل بذلك.  السبب الثاني الصحابة هم رمز تاريخي للهوية المسلمة الافريقية ولذلك تجد مسلمين افريقيا يعتزون بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضربون لهم الامثلة في الاقتداء بهم ولا يرضون ابداً اهانتهم او شتمهم ولذلل يطلقون اهل افريقيا لقب (شاتمي الصحابة) على من يتبنى المشروع الصفوي لعدائهم لصحابة رسول الله. السبب الثالث ان المجتمعات في افريقيا يحفظون اللسنتهم من شتم الاخرين واحترامهم ويرفضون (فكرة الشتم الصفة الذميمة) فكيف من يشتم صاحبة رسول الله الذين يكنون لهم كل تقدير ومحبة في قلوب المجتمعات الأفريقية خصوصا وفي قلوب المسلمين عموماً. فهذه الاسباب كفيلة الى ان الشارع الافريقي المسلم يرفض المشروع الصفوي الذي اثبت فشله الذريع في افريقيا.
ختاماً فان مشروع تصدير الثورة الصفوية في افريقيا خاسر خارجياً وسينعكس ذلك على الداخل في إيران، وان المشروع الإيراني بات يصطدم بواقعه المرير، وستعود إيران دولة محصورة في محيط إقليمها الجغرافي وقد تواجه اضطرابات داخلية على ضوء أزمة اقتصادية خانقة نتيجة للسياسات الخارجية التوسعية الواهمة والفاشلة التي تصرف فيها الأموال الطائلة، اضافه الي قمع وتعذيب النظام الفارسي للقوميات وعدم اعطائهم كافة حقوقهم الموجودة في ايران كالقوميةالعربية والقومية البلوشية والقومية الكردية والقومية الأذريية والقومية التركمانية مما قد يجعل هناك ثورة ايرانية شعبية داخلية جديد يطيح بسلطة الملالي وستولد دولة مدنية جديده متعايشة مع محيطها.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:23 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى