• الجمعة 28 أبريل 2017
  • بتوقيت مصر12:34 ص
بحث متقدم

(بالقرب من الغزالى لمدة 236 شهرًا)

مقالات

أخبار متعلقة

يوم 9 مارس ذكرى وفاة إمام عصره الشيخ محمد الغزالى رحمه الله.. تعرفت عليه عن قرب لمدة 236 شهرًا بالتمام والكمال، يعنى عشرين عامًا إلا أربعة أشهر، حيث تزوجت من ابنته فى أغسطس عام 1976، وتوفى أستاذى فى مارس 1996.. وفى تلك الفترة كنت واحدًا من المقربين إليه طيلة تلك السنوات الطوال، وهذا من حسن حظى ولى الشرف فى ذلك، وما زالت تربطنى بأولاده وأسرته أوثق الروابط، وحريصًا على ذلك حتى ألقى ربى والحق بشيخي. 
وأول ما يتميز به إمام عصره الجمع بين الحسنيين.. عالم بكل معنى الكلمة وسلوك إنسانى رائع! وكثيرا ما نرى علماء لكن سلوكهم "أى كلام"!! أو شيخًا يحاول تطويع علمه لخدمة صاحب السلطان! أو الإساءة إلى الدين بجعله فى خدمة الحضارة الغربية صاحبة السيادة على العالم، أو محاولة تفسير آيات القرآن لتتناسب مع الجماعة التى ينتمى إليها!! وأستاذى كان مختلفا عن كل هؤلاء، إنه يقدم إسلامنا الجميل بعيدًا عن كل الأغراض والأهواء، وهو حاد فى مواجهة كل ما يسيء إلى الإسلام سواء من الجماعات الدينية المتشددة أو المنتمين للتيار العلماني. 
ورغم حدته تلك وهو يخوض فى معاركه دفاعًا عن ديننا، إلا أن له قلبًا من ذهب يتسع للجميع، وهو إنسان رائع فى حياته، يتعامل مع الناس بسلوك رفيع، وفى بيته تجده رب أسرة من الطراز الأول، ويا سلام عليه وهو يتعامل مع شريكة عمره.. وأولاده.. نموذج رائع بحق فى كيفية معاملة المرأة وتربية الأبناء. 
وشيخنا الغزالى متعدد المواهب، فهو عالم وأديب صاحب لغة عربية جميلة، وخطيب من الطراز الأول، وله مؤلفات عديدة أثرى بها المكتبة الإسلامية، وخاض معارك فى العديد من الجبهات، فهو أول من لفت النظر وقام بالربط بين أهمية تحسين الأوضاع الاقتصادية وتدعيم ركائز الإيمان.. وكان ذلك واضحًا فى كتبه الأولى مثل "الإسلام والأوضاع الاقتصادية"، و"الإسلام والاشتراكية" و"الإسلام المفترى عليه من الشيوعيين والرأسماليين"، وشن هجومًا ضاريًا على أنصار الشيوعية فى عز قوتهم، وكذلك من يريدون فصل القومية العربية عن الإسلام، وأتباع الحضارة الأوروبية الذين يريدون فصل الدين عن الدولة! 
وفى سنواته الأخيرة ركز كتاباته فى مواجهة أهل التشدد الإسلامى الذين يسيئون إلى إسلامنا الجميل أبلغ إساءة بسلوكهم وأفكارهم، وله كتاب رائع دفاعًا ونصرة لحواء عنوانه "المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة".. يعنى عقلية الرجل الشرقى وفكر الخواجة!! وتستطيع أن تعتبره بحق محرر المرأة الإسلامى من التقاليد البالية وربنا يرحمه مليون رحمة. 

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على قرار «الأوقاف» بإلغاء مادة التربية الإسلامية في المدارس؟

  • فجر

    03:48 ص
  • فجر

    03:48

  • شروق

    05:18

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى