• الأربعاء 26 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر10:22 م
بحث متقدم

نجل «عمر عبدالرحمن»: انتهاكات مخزية بحق والدي قبل وفاته

ملفات ساخنة

نجل «عمر عبدالرحمن»: انتهاكات مخزية بحق والدي قبل وفاته
نجل «عمر عبدالرحمن»: انتهاكات مخزية بحق والدي قبل وفاته

- مشهد الجنازة المهيب لم يشارك فيه الإسلاميون فقط وإنما كان بينهم أقباط يقدرون الوالد ويحبونه

- منعنا طوال السنوات السابقة من زيارة الوالد وكانوا يحرمون أمي من المكالمة الشهرية القصيرة إذا تحدثت أنا وإخوتي إليه

- تعرض أبي لانتهاكات مخزية في محبسه وصلت إلى حد تجريده من ملابسه وتركه لعدة أشهر بدون نظافة شخصية

- تكفل الرئاسة بنقل جثمان والدي وتأمين الجنازة بادرة طيبة تجاه الإسلاميين ودليل على حسن نوايا النظام

- دليل براءة عمر عبدالرحمن كان بين يدي القاضي ولكنه كان يهوديًا فتعنت ضده بعد شهادة الزور من الضابط المصري

 

قال نجل الشيخ الراحل عمر عبدالرحمن، إن مشهد جنازة والده كان مهيبًا ويعكس مدى الصدق الذي تمتع به والده وإخلاصه في دعوته، مؤكدًا أن الجنازة لم يكن يرى أولها من آخرها ولم تقتصر فقط على أبناء التيار الإسلامي؛ حيث شارك فيها أقباط يحبون الشيخ الراحل ويقدرونه.

وكشف خالد عمر عبدالرحمن فى حواره لـ"المصريون" عن تفاصيل وفاة والده في محبسه بأمريكا وكواليس الاتصالات مع النظام المصري لنقل الجثمان، كما تطرق الحوار إلى ما كان يتعرض له الشيخ من انتهاكات مشينة وصلت إلى حد تجريده من ملابسه وتسليط الروائح الكريهة عليه وتركه بالأشهر دون أي نظافة شخصية.

أما عن المعاناة التي عاشتها الأسرة بعد اعتقال الوالد فقال خالد إنه يكفي أن يعلم الجميع أنهم كانوا ممنوعين من زيارة والدهم أو مجرد الحديث معه؛ حيث كان مسموحًا فقط للوالدة بمكالمة شهرية مدتها فقط ربع ساعة لا يتحدث خلالها الأبناء وإلا عوقبوا بمنع المكالمة لمدة ستة أشهر كاملة.. وغيرها من التفاصيل التي تضمنها الحوار في الأسطر التالية..

 

- نبدأ من مشهد جنازة والدك صفه لنا، وهل تفاجأت بالحشود كما حدث مع كثيرين؟

 

كانت جنازة مهيبة لا يرى أولها من آخرها شهد لها القاصي وهذا أكبر دليل على صدق الوالد وإخلاصه في دعوته، فأبى ليس شخصية عادية كان علمًا من أعلام الأمة الإسلامية وجاء لوداعه أناس من كل حدب وصوب محبين وغير محبين من التيار الإسلامي وغيره حتى بعض الأقباط أصدقاء لنا ذهبوا لتشييع جثمانه.

 

- كيف تم إبلاغكم بالوفاة؟

 

اتصلت بنا إدارة السجن الأمريكي وأبلغتنا بنبأ الوفاة، وقبلها بيوم كانت قد اتصلت بنا لنقله إلى مصر أو قطر للعلاج وطلبوا منا الذهاب إلى السفارة الأمريكية في مصر وبالفعل ذهبنا يوم السبت وهو اليوم الذي توفي فيه الوالد لكنهم قالوا إنهم ليسوا مختصين بهذا الأمر.

 

- كيف كانت إجراءات نقل الجثمان؟.. وماذا كان في الكواليس؟

 

أجرت الدولة المصرية اتصالات مباشرة بأمريكا، وتم نقل الجثمان بكل سهولة ويسر؛ حيث تم "تحنيط" جثته فى أمريكا، وتغسيله وتكفينه، وكما هو الحال عادة فإن شحن أى جثمان فى أى دولة تستغرق بعض الوقت للانتهاء من الإجراءات الرسمية لنقل الجثمان.

أما في الكواليس التي أذكرها.. ففي المكالمة الأخيرة للوالد وكانت يوم الأربعاء الموافق 8/2/2017 أخبر والدتي بأنها قد تكون المكالمة الأخيرة بينهما وقال: "ياتلحقوني يامتلحقونيش" وكأنه يودعنا وذلك نظرًا لمنع الأدوية عنه، ومعلوم أن الوالد كان يعاني من أمراض عدة مثل الضغط والسكري وورم في البنكرياس وتفحم إحدى قدميه وجلوسه على كرسي متحرك.

 

- رفض البعض استقبال الجثمان ودفن الوالد هنا في مصر.. ما تعليقك؟

 

أقول لهؤلاء ليس من حق أحد أن يمنع أى شخص من أن يدفن فى بلده فهو حق تكفله كل القوانين الدولية والدساتير ومن حق والدي أن يدفن في بلده فهو شخصية عالمية ومن كبار علماء الأزهر الشريف.

 

- هل توقعت موقف الرئاسة من ذلك؟ وكيف رأيته؟

توقعنا ذلك بالفعل، وهو بادرة طيبة من الدولة تجاه الإسلاميين ودليل على حسن نواياهم وأنه ليس هناك أدنى غضاضة من التعامل مع أبناء التيار الإسلامي مثل باقي أفراد المجتمع دون أي تمييز أو اختلاف بينهم؛ حيث خصصت رئاسة الجمهورية سيارة لتأمين جنازة الوالد بعد وصوله من الولايات المتحدة الأمريكية، كما تكفلت بقيمة نفقات نقل الجثمان من الولايات المتحدة الأمريكية، بحضور ورعاية أجهزة الدولة.

 

- في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي.. وعد عدة مرات بالتفاوض من أجل الإفراج عن الدكتور عمر عبدالرحمن.. فما هي تفاصيل ذلك؟

 

بالفعل أعلن الرئيس الأسبق محمد مرسى أثناء حلفه اليمين فى ميدان التحرير بالتدخل للإفراج عن أبى إلا أنه بعد ذلك خرجت هيلارى كلينتون، وقالت إن الشيخ عمر عبدالرحمن محكوم عليه بحكم قضائي ولا يمكننا التدخل فيه ومن بعدها لم يحدث أي شيء. 

 

- ما حقيقة اتهام الشيخ عمر عبدالرحمن بتفجيرات نيويورك؟

 

الشيخ عمر عبدالرحمن بريء كل البراءة من هذه التهم التي وجهت إليه، وهو ما أكده في حديث تليفزيوني له مع شبكة "سي إن إن" واستنكر الحادث، وأكد أنه مخالف لتعاليم الإسلام وأن والده أخبرهم بأنه يحاكم بقانون لم يعمل به منذ مائتي عام، بالإضافة إلى شهادة الزور التي شهدها الضابط المصري عماد سالم مع المباحث الفيدرالية، وأكد أن سالم تقدم بشريط للمحكمة الفيدرالية عن طريق الخطأ ويظهر فيه تلقين أحد ضباط المباحث الأمريكية عماد سالم الإجابة عند استجوابه من القاضي وهذا الشريط كان كافيًا لإسقاط التهمة عن أبي ولكن القاضي كان يهوديًا فتعنت ضده وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

 

- كيف كان يتم التواصل بينكم وبين الوالد وهو معتقل بأمريكا؟

 

عن طريق مكالمة شهرية لمدة ربع ساعة مع الوالدة فقط وكنا ممنوعين نحن الأبناء من التحدث معه نهائيًا وألا تقطع المكالمة لمدة ستة أشهر.

 

- هل كانت هناك أية انتهاكات ضد الشيخ الراحل في السجن؟

 

نعم.. وأي انتهاكات فما حدث مع والدي لم يحدث مع أي شخص ولا أي سجين فى العالم؛ حيث كان يتم تجريده من ملابسه كما ولدته أمه وكان يقول لنا أتمنى لو أن الأرض تنشق وتبتلعني ولا أقف هذا الموقف، بالإضافة إلى تركه بالشهور دون الاعتناء بنظافته الشخصية, بالإضافة إلى غسيله لملابسه بنفسه.

كما أنه كان يتم تسليط الروائح الكريهة بداخل محبسه والتي سببت له حالة من الاكتئاب، بالإضافة إلى تعثره ووقوعه يوميًا أثناء انتقاله من الكرسي المتحرك للسرير ويظل جالسًا على الأرض بالساعات إلى أن يأتي أحد الحراس لينقله على سريره.

 

- فى التواصل مع الدكتور عمر عبدالرحمن هل كان على علم بالأحداث المصرية؟

 

نعم والدي كان على علم بكل ما يحدث فى البلاد.

 

- ماذا عن موقف "عبدالرحمن" لو كان موجودًا في مصر خلال الـ6 سنوات الماضية؟

موقف والدي واحد ثابت لا يتغير وهو قول كلمة الحق مهما كلفه الأمر وهذا نابع من عقيدته وضميره، وكان يردد كثيرًا أنه مطالب أمام ضميره وعقله بأن يقول للظلم لا وأن يرد الشبه والضلال.

 

- كيف كانت حياة الأسرة بعد اعتقال الوالد؟ هل تعرضت لأية تضييقات؟

 

كنا صابرين ومحتسبين وراضين بما آل له القدر ولكننا لم نتعرض لأي تضييق.

 

- لماذا لم يسافر أبناء الشيخ عمر عبدالرحمن ليكونوا بالقرب منه في محبسه؟

 

لم نسافر لأبي نهائيًا، فقد كنا ممنوعين من السفر وهو شيء غريب بالنسبة لمنعنا من الزيارة أو السفر في بلد مثل أمريكا الداعمة لحقوق الإنسان والحريات.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • فجر

    03:38 ص
  • فجر

    03:37

  • شروق

    05:13

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:46

  • مغرب

    19:00

  • عشاء

    20:30

من الى