• الإثنين 27 مارس 2017
  • بتوقيت مصر04:28 م
بحث متقدم

تقارب مصري – سعودي ينهي شهورًا من التوتر

دفتر أحوال الوطن

تقارب مصري – سعودي ينهي شهورًا من التوتر
تقارب مصري – سعودي ينهي شهورًا من التوتر

إسلام رضا

 شهدت العلاقات المصرية - السعودية منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، خلافًا بشأن الأزمة السورية، عقب تصويت مصر لصالح مشروع قانون روسي في مجلس الأمن حول حلب، فيما وصفه المندوب السوري بـ "المؤلم".

لكن مؤخرًا فاجأت الحكومة الجميع بإعلانها الموافقة على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية بعد ما يقرب من 10 أشهر من توقيعها، فضلاً عن الإعلان عن تخصيص أرض لجامعة الملك سلمان في شبه جزيرة سيناء، ما يعكس حالة من التقارب، ومحاولة القاهرة استرضاء الرياض لتجاوز الخلاف معها.

لكن القرار أثار حالة من الغضب الشديد في الأوساط السياسية وفي ظل غضب شعبي على تسليم الجزيرتين للسعودية.

وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15، 25 أبريل الماضي، احتجاجًا على قرار الحكومة المصرية في الشهر ذاته بـ "أحقية" السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، اعتقل خلالها الأمن عشرات الشباب والناشطين.

وتوقع مقربون من الأوساط الحاكمة في السعودية، أن هناك زيارة مرتقبة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى القاهرة، بعد أشهر من التوتر ومحاولات للتقارب بين البلدين باءت جميعها بالفشل.

كانت صحيفة "القبس" الكويتية، قد نقلت عن مصدر مصري رفيع المستوى، قوله: إن "هناك أوامر ملكية بإرسال وفد إلى مصر برئاسة محمد بن سلمان ولى العهد لإصلاح العلاقة بين الشقيقتين"، موضحة أن "زيارة ولي العهد السعودي جاءت كمبادرة لتحسين العلاقات المصرية – السعودية ورأب الصدع الذي شاب العلاقات بين البلدين الشقيقين، خلال الأشهر الستة الماضية، على خلفية تباين بعض المواقف السياسية، خصوصًا ما يتعلق بالملف السوري، وما تبعه من تلاسن إعلامي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يضر بالقضايا العربية المعقدة التي تستلزم توافق مصر والسعودية تحديدًا".

وتترقب الحكومة حكم المحكمة الإدارية العليا في 16يناير الذي من شأنه أن يحسم مصير الجزيرتين، في الوقت الذي تدفع فيه بأنهما "تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي" بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل

وقال الدكتور محمود مصطفى، خبير العلاقات الدولية، إن "الرئيس عبدالفتاح السيسي قام بتصحيح المسار مع السعودية، بعد أن أظهر نواياه تجاه المصالحة مع المملكة".

وأضاف: "إحالة الحكومة اتفاقية تيران وصنافير للبرلمان، جاء لإرضاء السعودية التي تصر على أن الجزيرتين ملكها، وبالتالي فالنظام لا يرى الجانب الآخر وهو الشعب المصري، الذي سيثور غضبًا، في ظل إصراره على التنازل عن الجزيرتين لصالح المملكة".

وتابع في تصريحات إلى "المصريون": "الفترة الماضية شهدت قدوم وفود رفيعة المستوى من المملكة لمصر بشكل غير معلن، من أجل وضع حد للخلاف بين الدولتين، وهو ما جعل مسار اتفاقية ترسيم الحدود تتغير بشكل سريع، لانتهاء الاحتقان بين البلدين".

وفي أواخر ديسمبر الماضي، كشف عطل فني بطائرة سعودية خاصة بمطار القاهرة الدولي، عن زيارة سرية لوفد سعودي رفيع المستوى لمصر.

وذكر مصدر ملاحي وقتها أن "الطائرة كانت تحمل وفدًا يضم أربعة أشخاص، برئاسة المستشار بالديوان الملكي السعودي تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ".

وأشار الخبير في العلاقات الدوية إلى أن "هناك أمرًا متفقًا عليه من النظام تجاه القضية، وهذا ظهر عندما قام مجلس الوزراء بالتصديق على الاتفاقية بشكل سريع، وأحالها للتصويت في مجلس النواب، قبل أن تخرج دائرة القضاء المستعجل في عابدين وتقوم بإبطال الحكم ببطلان تسليم الجزيرتين".

من جانبه، قال الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ "الأهرام"، إن "زيارة العاهل السعودي المرتقبة، تأتي تزامنًا مع استعداد البرلمان لمناقشة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وبالتالي فإن الحكومة تعتقد أن المجلس سيوافق على هذه الاتفاقية، لإنهاء الجدل الذي حدث بعد التوقيع عليها في أبريل الماضي.

وأضاف العزباوي لـ"المصريون"، أن "هناك العديد من القضايا الدولية والهامة في المنطقة، من الممكن أن يكون الطرفان وصلا لنقطة اتفاق فيما بينهما كملف سوريا، فضلاً عن تقارب وجهات النظر وإعطاء البلدين فرصة للتفاوض السياسي حول باقي الموضوعات محل الخلاف بين القاهرة والرياض".

 


استطلاع رأي

هل تتوقع مصالحة وطنية وشيكة؟

  • مغرب

    06:16 م
  • فجر

    04:31

  • شروق

    05:55

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:16

  • عشاء

    19:46

من الى