• الجمعة 24 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر01:13 م
بحث متقدم

"الإهمال الطبي حتى الموت".. سياسة "النظام" مع معارضيه

الحياة السياسية

"الإهمال الطبي حتى الموت".. سياسة "النظام" مع معارضيه
"الإهمال الطبي حتى الموت".. سياسة "النظام" مع معارضيه

 

 مركز النديم: "منع العلاج والإهمال الطبي جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون"

المادة "18" و"486" من الدستور تجرمان الإهمال الطبي

وحقوقي: "السلطة اتجهت لأسلوب منع العلاج عن المعتقلين منذ أغسطس 2013"

"الموت البطيء" أو "الإهمال الطبي", سياسة أخرى تمارسها الأجهزة الأمنية في السجون على معتقلي الرأي, الأمر الذي وُصف من قبل البعض على أنه تخطى التعذيب والتجويع, في الوقت الذي تتعنت فيه إدارة السجون في تقديم العلاج لأي مسجون مريض, بل تمنع عنه الرعاية الصحية حتى تتدنى حالته الصحية, وحينها يكون الأوان قد فات.

وضمن هؤلاء، مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، والمعتقل بسجن العقرب والذي يبلغ من العمر 89 عامًا، وهو الآن يحتضر من كثرة الآلام من مرض السرطان الذي تفشي في جسده، ورغم كل هذا تمتنع الحكومة عن الإفراج عنه؛ علي الرغم أن المادة "486" من قانون الإجراءات الجنائية تقر بالإفراج الصحي عن  المساجين ذوي الحالة الصحية السيئة.

وكانت قد أطلقت أسرة مهدي عاكف، حملة تطالب بالإفراج الصحي عنه، وشارك في تلك الحملة عدد من الشخصيات العامة والسياسية  البارزة منها، جمال عيد ونجاد البرعي وحافظ أبو سعده وهيثم الحريري وأيمن نور.

وهذه ليست المرة الأولى التي يكون فيها إهمال طبي في السجون المصرية، يؤدى إلى الوفاة، فقد توفي عدد كبير من المعتقلين يقدر بالمئات, نتيجة الإهمال الطبي ومنع العلاج.

 وبحسب إحصائية المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وصل عدد القتلى نتيجة الإهمال الطبي ومنع العلاج بعد محمد على الشحنة, إلى 500 حالة وفاة.

وفي هذا الإطار نرصد عددًا من ضحايا الإهمال الطبي في السجون علي هذا النحو..

وفاه القيادة الإخواني "فريد إسماعيل" بسبب منع للعلاج

وتوفى القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، فريد إسماعيل في 14 من مايو عام 2015, نتيجة للإهمال الطبي، ومنع العلاج عنه, حيث كان يعاني منذ دخوله السجن لتدهور كبدي, و كانت إدارة سجن العقرب تمنع عنه العلاج لفترات كبيرة, مما أدى إلى تدهور صحته بشكل أكبر, وتم نقله إلى المستشفى بعد تدهور صحته لكنه تُوفي بعد 48 ساعة.

وكان إسماعيل معتقلًا على ذمة قضايا سياسية, منها الانضمام لجماعة محظورة, التنظيم لقلب نظام الحكم.

فريد إسماعيل كان يبلغ من العمر 58 عامًا، وعضو بالمكتب التنفيذي لحزب "الحرية والعدالة" المنحل.

طارق الغندور.. نزف حتى الموت

وكان الدكتور طارق الغندور، ضحية أخرى للإهمال الطبي في السجون, الذي جعله ينزف حتى الممات.

 الغندور كان طبيبًا ودكتورًا بجامعة عين شمس, أُلقي القبض عليه من منزله عام 2013 بتهم جميعها تتصل بالأمن القومي للدولة, وتم تحويله لسجن شبين الكوم.

دخل السجن وهو مصاب في كبده, وازدادت حالته الصحية سوءًا بعد دخوله السجن, وكان ذلك مع تعنت السجن في علاجه، بجانب أنها منعت عنه العلاج تمامًا, وبسبب ذلك تعرض الغندور لنزف في المريء بسبب إصابته بالكبد, حتى توقف قلبه عن النبض تمامًا  وتوفي بعدها.

وفاة عصام دربالة أثناء نقله لمستشفى السجن

توفي عصام دربالة القيادي في الجماعة الإسلامية، ورئيس شورى الجماعة، عن عمر يناهز58 عامًا, في التاسع من أغسطس عام 2015, نتيجة لوعكة صحية تعرض لها داخل محبسه في سجن العقرب.

ونُقل على أثرها للمستشفي, لكنه توفي, وكانت إدارة السجن العقرب تتعنت في علاجه وتمنع عنه العلاج لمدة شهور.

وألقت قوات الأمن القبض على دربالة في مايو 2015, بتهم سياسية عدة منها الانضمام لجماعة إرهابية.

وفاة السلاموني داخل طرة بسبب انسداد معوي

وتوفي الشيخ عزت السلاموني الجهادي, داخل سجن ليمان طرة, نتيجة تعرضه لانسداد معوي حداد, حيث توفي يوم واحد أغسطس عام 2015.

وأصيب السلاموني, بحالة إعياء شديدة لمدة 15 يومًا ثم تم نقله لمستشفى السجن حتى التقط آخر أنفاسه.

وتم إلقاء القبض عليه يوم 26 أبريل عام 2015, من الطريق الدائري في المعادى.

وفاة الشيخ مرجان بعد 5 أشهر اعتقال في العقرب

وكان الشيخ مرجان سالم, القيادي في التيار الجهادي الإسلامي بمصر, واحدًا من هؤلاء الذين توفوا نتيجة منع العلاج والإهمال الطبي، الذي يتعرض له المعتقلون داخل  السجون.

وتوفى الشيخ مرجان يوم 5 أغسطس عام 2015, بعد خمسة أشهر فقط من اعتقاله؛ إثر وعكة صحية تعرض لها داخل سجن العقرب, مع منع العلاج والتعنت في علاجه، ومنع نقله للمستشفي توفي في غضون أشهر من اعتقاله.

وألقي القبض على مرجان في نوفمبر عام 2013.

الدستور يجرم الإهمال الطبي ومنع العلاج

على الرغم أن الدستور في بعض مواده جرم الإهمال الطبي ومنع العلاج عنهم, وألزم بالحفاظ على صحته المعتقل  إلا أن السجون لا تعمل بتلك المواد.

نصت المادة "18"من الدستور على :« لكل مواطن الحق في الصحة والرعاية الصحية الكاملة» .

كما تنص المادة "33", من لائحة السجون على أنه: «يجب على مدير السجن أو مأموره  تنفيذ ما يشير إليه طبيب السجن فيما يخص تعديل معاملة أو غذاء أي مسجون».

أما  المادة "58" نصت على أن :« كل محكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية, وتبين أنه مصاب بمرض يهدد حياته, أن يعرض أمره على طبيب الوحدة الصحية للسجن ويتم فحصه مع التوصية بعلاجه والإفراج عنه».

حقوقيون: منع العلاج والإهمال الطبي جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون

أكد عدد من الحقوقيين, أن الإهمال الطبي الذي تمارسه الجهات الأمنية على المعتقلين, يخالف القانون والدستور وكافة المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

في هذا الإطار قالت, دكتورة ماجدة عدلي, عضو بالمركز النديم لتأهيل الضحايا, إن ما تقوم به الجهات الأمنية من ناحية وإدارة السجون من ناحية أخرى, من تعنت في  علاج  معتقلي الرأي المرضي أو منع العلاج عنهم, جريمة ضد الإنسانية, ويعاقب عليها القانون.

وتشير عدلي, في تصريحات خاصة لـ"المصريون", إلى أنه لا يوجد مكان للاحتجاز في مصر يصلح للحبس أو الاعتقال, مؤكدة أنها غير مؤلهة لذلك ومخالفة لكافة المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وبدوره قال محمد أبو ذكرى, مدير مركز نضال لحقوق الإنسان, إن السلطة اتجهت لأسلوب منع العلاج عن المعتقلين منذ أغسطس 2013.

وأكد "ذكرى" في تصريحات خاصة لـ"المصريون", أن القانون يجرم منع العلاج, حتى لوائح السجون تنص على توفير الرعاية الصحية للمعتقلين, لكن ما يحدث فهو عكس ذلك.

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:35

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى