الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
توقيت مصر 05:12 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

بعد تبرئتهم من ارتكاب جرائم حرب بالعراق

محاربون قدامى يقاضون وزارة الدفاع البريطانية

الرقيب "وود"
 
قرر عدد من قدامى المحاربين، مقاضاة وزارة الدفاع البريطانية، بعد تبرئتهم من ارتكاب جرائم حرب في العراق. 

يأتي ذلك بعد انهيار أكثر من 4 آلاف تحقيق حول ارتكاب "جرائم حرب" مزعومة في العراق بسبب نقص الأدلة.

قال الرقيب "وود": "الاتهامات الكاذبة دمرت حياة الناس. النظام معطل ويجب إصلاحه".

وكان "وود" حصل على وسام عسكري من أجل الشجاعة، بعد اقتحام خندق عندما تعرضت قافلته لكمين في عام 2004.

لكنه اتهم فيما بعد بقتل السجناء وتشويه أجسادهم. واستغرق القاضي خمس سنوات ليبرئه من الاتهامات، حيث وجد تحقيق أن المزاعم تستند إلى "أكاذيب مقصودة".

وتم رفع العديد من القضايا من قبل محامين من بينهم المحامي السابق فيل شاينر، الذي رفع أكثر من ألف قضية في هذا الشأن.
 بيد أنه في عام 2017، أُقيل من منصبه كمحام بعدما أدانته المحكمة بتهمة سوء السلوك والخيانة وتلفيق اتّهامات وروايات كاذبة بحق الجنود البريطانيين في حرب العراق.
وقال الرقيب "وود"، الذي خدم في فوج أميرة ويلز الملكي لصحيفة "ذا صن": "إن التصالح مع ما يحدث في الحرب أمر صعب. أنا أحب الجيش، لقد جعلني ما أنا عليه، لكن وزارة الدفاع فشلت في واجب الرعاية".
من جانبه، تعهد وزير المحاربين القدامى جوني ميرسر بالتدخل لإصلاح التحقيقات. وأضاف: "أحمل كبار المسؤولين مسؤولية التلويح بهذه العملية عبر السنين".

وقالت المحامية هيلاري ميريديث، ممثلة الرقيب وود و 20 آخرين: "نرفع هذه القضية لوقفها مجددًا".

وقالت وزارة الدفاع إنها لم تبلغ رسميًا بأي إجراءات قانونية مقترحة.

وقالت متحدثة باسم حملة قانون العمليات الخارجية الجديدة، إنه سيعطي موظفي الخدمة "الحماية القانونية التي يستحقونها" في المستقبل.

وفي عام 2014، أعادت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، فتح التحقيق الأولي في القضايا التي تنطوي على انتهاكات بريطانية في العراق. 

وفي وقت سابق من هذا العام، قدمت الحكومة مشروع قانون يعد بـ"كبح الادعاءات التاريخية"، ومعالجة ما تصفه بـ"الادعاءات الكاذبة" ضد القوات المسلّحة المنتشرة في الخارج. 

ويقترح مشروع القانون مهلة خمس سنوات لملاحقة أي قضية جنائية ما لم يتم الكشف عن أدلة جديدة مقنعة. وصرّحت وزارة الدفاع، في بيان لها، بأنها تعارض بشدة مواجهة موظفي الخدمة والمحاربين القدماء مخاطر التحقيقات المتكرّرة والملاحقات القضائية المحتملة.

في المقابل، أعربت جماعات حقوق الإنسان وبعض المحامين عن القلق، لأن هذا التشريع يمكن أن يضع الجيش فوق القانون ويقوّض الاتفاقيات الدولية القائمة.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن الاتهامات بحق عناصر من الجيش البريطاني، قد تركت لدى المتهمين إحساسًا مريرًا، وساهمت في الضغط السياسي للقيام بالمزيد لحماية الجنود في ساحة المعركة من الملاحقة الجنائية والمدنية بسبب الأعمال المزعومة التي وقعت منذ سنوات.