الثلاثاء 02 مارس 2021
توقيت مصر 07:21 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

القرود تضرب عن العمل احتجاجًا على الأجور غير العادلة

 

تمامًا كما البشر، تعبر القرود عن احتجاجها عند الحصول على أجر "غير عادل" عند تنفيذ المهام المكلفة بها. 

وحاول باحثون تقليد أماكن العمل البشرية، إذ وجدا أن قردين كانا مطيعين لرئيسهما، عند منحهما مكافأة متساوية عن نفس العمل، لكن بمجرد أن يتقاضيا أجورًا غير متساوية مقابل نفس المهمة يتغير الأمر في سلوك مشابه لاستجابة الإنسان الطبيعية للظلم في مكان العمل.

وتم وضع اثنين من قرود الكبوشي معًا في قفصين متجاورين حتى يتمكنا من رؤية ما يفعله الآخر، في التجربة التي أجراها العالم الهولندي فرانس دي وال، عندما يطلب من كلاهما إكمال مهمة بسيطة، وعند الانتهاء يتم إعطاء بعض الخيار.

وجد "دي وال"، الذي يتخذ من جامعة إيموري في أتلانتا مقًرً له، أنه إذا تم إعطاء القردين بعض الخيار، "فإنهما على استعداد تام للقيام بهذه (المهمة) 25 مرة على التوالي"، لكن الأمور تتدهور فجأة عندما يكافأ أحدهما بشكل غير عادل أكثر من الآخر.

عندما يرى أحد القرود أن الآخر يكافأ بعنب لقيامه بنفس المهمة، فإنه يثور ويرفض الخيار، حتى أنه قام بضرب الباحث بها، وبدأ في صفع الأرض احتجاجًا على عدم تلقي جزء كبير من ثمار عمله، حسب صحيفة "ديلي ستار".

وقال الخبير الهولندي: "إذن هذا هو احتجاج وول ستريت الذي ترونه هنا". وخلص إلى أن التجربة تثبت أن القرود يمكنها فهم الفكرة التي كان يعتقد أنها مجرد مفهوم بشري للعدالة.

لكنه يعترف بأنه لا يزال أمامه المزيد من العمل لإقناع الجميع بذكاء القرود. قال: "حتى أن أحد الفلاسفة كتب لنا أنه من المستحيل أن يكون لدى القرود حس الإنصاف لأن العدل تم اختراعه خلال الثورة الفرنسية"، حسب قوله.

ويقول دي وال إن زميلته سارة بروسنان كررت تجربتها مع الشمبانزي، وكان من الشائع بالنسبة للذين يرون أن رفيقهم لا يحصل على نصيبهم العادل يرفضون العنب حتى يحصلوا على أجر متساوٍ.

ويعتقد دي وال أن الظلم الذي تتعرض له القرود، مثله مثل البشر، هو رد فعل طبيعي وعميق تجاه المعاملة غير العادلة.

وغالبًا ما تستخدم القرود لتكرار ردود الفعل البشرية في التجارب المعملية النفسية، حيث أنفقت حكومة الولايات المتحدة ما يقرب من 100 مليون دولار على تجارب دماغ القرود في العقود الأخيرة.