الإثنين 19 أبريل 2021
توقيت مصر 03:56 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

هل يجوز الصلاة من أجل رفع وباء (كورونا)؟.. "الأزهر للفتوى" يجيب

أول وفاة بفيروس كورونا في قطر خلال 2015
 
أكد مركز الازهر العالمي للفتوى الالكترونية، أن الشَّرعُ الشَّريفُ جاء للحفاظ على حياة الإنسان، وعمارة الأرض؛ لذا من فضل الله ورحمته أن شرع للمسلمين الصَّلاة والدُّعاء لرفع البلاء والوباء.
فعن أمِّ المؤمنين السَّيِّدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصلَّى بالناسِ، ثم خطَب الناسَ، فحمِد الله وأثنَى عليه، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتانِ مِن آيات الله، لا ينخسِفانِ لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتُم ذلك فادعُوا الله، وكبِّرُوا، وصَلُّوا، وتصدَّقُوا" [متفق عليه].
وأضاف، "من هَديه وسُنَّته -صلى الله عليه وسلم- القنوت في الصلاة عند النوازل العارضة التي تحلُّ بعموم المسلمين، وذلك كانتشار الأوبئة والأمراض، وحدوث المجاعات، وقال الإمام النووي –رحمه الله-: (الصَّحيح المشهور أنَّه إن نزلت نازلة كعَدُوٍّ وقحطٍ ووباء وعطش وضرر ظاهر في المسلمين ونحو ذلك، قَنَتُوا في جميع الصَّلوات المكتوبة) [شرح النووي على مسلم (5/176)]، وقال –رحمه الله- أيضًا: (قوله -صلى الله عليه وسلم-: "فإذا رأيتموها فافزَعوا للصلاة"، وفي رواية: "فصلُّوا حتى يُفرِّج اللهُ عنكم"، معناه: بادِرُوا بالصلاة وأسرِعوا إليها؛ حتى يزولَ عنكم هذا العارضُ الذي يُخافُ كونُه مُقدِّمةَ عذابٍ" [شرح النووي(6/203)].
ويقول الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: (قال الطيبيُّ: أُمِروا باستدفاعِ البلاء بالذِّكر والدُّعاء والصَّلاة والصَّدقة) [فتح الباري(2/531)]، الفزع إلى الصَّلاة عند وقوع البلاء من سُنَّة الأنبياء والأولياء الأصفياء.
قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: (وفيه أي الحديث أن مَن نابه أمرٌ مُهِمٌّ مِن الكرب ينبغي له أن يفزَع إلى الصَّلاة) [فتح الباري(6/394)].
وبناءً على ما سبق: فلا مانع من الاجتماع للصَّلاة والدُّعاء فيها؛ والتَّضَرُّع واللجوء إلى الله –عز وجل- لرفع البلاء والوباء (كَوَبَاء كورونا)، وأن ينجِّي النّاس منه ومن كل بلاء وشر؛ فلا ملجأ لنا إلا هو سبحانه، ولا كاشف للضر إلا هو جلَّ شأنه، قال –تعالى-: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَ?ذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ}.. [الأنعام 63-64]
والله –تعالى- أعلى وأعلم، وأعزُّ وأحكم، وصلَّى اللهُ وسلَّم على سيدنا محمد، والحمد لله ربِّ العالمين.