الأربعاء 03 مارس 2021
توقيت مصر 10:59 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

قتل 22 شخصًا بعد خلاف مع صديقته (تفاصيل أعنف مذبحة بشرية بكندا)

المذبحة
 
شهدت كندا مطلع الأسبوعه الماضي، أسوأ حادث قتل جماعى منذ أكثر من 30 عامًا راح ضحيتها 22 شخصًا، عندما فتح مسلح النار عليهم بطريقة عشوائية، إثر خلاف عنيف مع صديقته التي نجت من المذبحة.

ونفذ المسلح "جابرييل وورتمان"، البالغ من العمر 51 عاما، الذى كان يعمل كفني لتقويم الأسنان، جريمته البشعة في شمال ووسط "نوفا سكوتيا"، بعد أن ظهر فى إحدى المراحل، وهو يرتدى جزئيا ملابس شرطة وجعل أيضًا سيارته تبدو وكأنها سيارة شرطة.


واكتشفت الشرطة جرائم القتل فى ساعة متأخرة من مساء السبت بعد بلاغات عن إطلاق نار فى منزل فى بلدة بورتابيك الساحلية الصغيرة التى التى تبعد تحو 130 كيلومترًا عن هاليفاكس عاصمة الإقليم.

وكشفت الشرطة الكندية في تفاصيل جديدة حول الحادث، أن القاتل ارتكب مجزرته المروعة بسبب شجار دب بينه وبين صديقته التي سارعت إلى الهرب من المنزل والاختباء في إحدى الغابات القريبة لتنجو على ما يبدو من موت محتم.

وصرحت المتحدثة باسم الشرطة، دارين كامبل بأن الجاني الذي قتل لاحق كان يخطط لارتكاب "جرائم مروعة"، مشيرة إلى أنه قتل 22 شخصًا في 16 موقعًا مختلفًا، وفقا لما نقلته صحيفة "ذا صن" البريطانية.


وقالت كامبل إن الشرطة تلقت اتصالا هاتفيًا من صديقة جابريل تخبرهم فيها بأنه يقود سيارة تشبه سيارات الشرطة، قبل أن تتلقى اتصالات تفيد بمقتل رجلين وامرأة وإحراق منزلهما الذي يبعد 35 ميلا عن بيت الجاني.

وكان جابريل قد أضرم النار في منزله قبل أن يبدأ هجماته المروعة، وظنت الشرطة في البداية أنه توفي منتحرًا.


وأشار المتحدث باسم الشرطة إلى أنهم عثروا على 13 ضحية في تجمع "بورتابيك" الريفي، الذي يعيش فيه المشتبه فيه بعض الوقت.



وشوهدت جثث العديد من الضحايا ملقاة على الطريق بعد إطلاق النار عليهم بلا رحمة. وعندما وصلت الشرطة تحدثت إلى رجل أصيب برصاصة، قال إنه كان يقود سيارته عندما أطلق شخص فيما يشبه سيارة شرطة، النار.

وكانت العديد من المنازل مشتعلة، من بينها منزل الجاني، عندما وصلت الشرطة إلى المكان.

وقالت المتحدث باسم الشرطة، إن ورتمان كان يحمل مسدسًا حصل عليه في كندا، إلى جانب عدة مسدسات طويلة حصل عليها في الولايات المتحدة.

وخرجت صديقته من الغابة بعد هروبها واتصلت برقم الشرطة للكشف عن أن صديقها يقود سيارة شرطة وهمية، ويرتدي زي الشرطة، وتلقت الشرطة 911 مكالمة على بعد أكثر من 35 ميلاً، حيث قالت المتحدثة إن المهاجم قتل رجلين وامرأة وأحرق منزلهم.

وأشارت "كامبل" إلى أنه أطلق النار بعد ذلك على امرأة في الشارع، وأطلق النار على من بداخل السيارات وقتلهم. وأطلق فيما بعد النار على ضابط شرطة في سيارته وأصابه، لكن الضابط تمكن من الفرار ونجا من المذبحة.

وذكرت المتحدثة أنه وقع تصادم بين سيارة ضابطة شرطة وسيارة الشرطة الوهمية التي كان يستخدمها المسلح. وأطلق النار على الضابطة هايدي ستيفنسون، وأخذ مسدستها قبل إشعال النار في السيارتين.

ثم توجه المسلح إلى منزل وقتل امرأة أخرى كان يعرفها قبل أن يتخلى عن زي الشرطة ويأخذ سيارتها. وعندما كان يقود سيارته لتزويد السيارة بالبنزين، أطلق عليه شرطي النار وأرداه قتيلاً، بعد 13 ساعة من بدء مذابحه المروعة.

وقالت "كامبل" إن صديقة الجاني تتعافى وتواصل التعاون مع الشرطة في التحقيقات.


وقال جون هدسون، الذي كان يعرف الجاني منذ حوالي 18 عامًا، إنه كان يغار من صديقته منذ فترة طويلة. وأضاف: "لم أره يضربها أو أي شيء من هذا القبيل، لكنني أعلم أنهما يتقاتلان".

من جانب آخر، كتبت دارسي دوبسون، عبارات مؤثرة في نعي والدتها الممرضة هيذر أوبراين، التي قضت في الحادث الدموي، قالت فيها: " لقد قتل وحش فظيع والدتي دون أن يتردد ثانية واحدة، أشعر بموجات من الألم والحزن تسري في جسدي".
ونعت جيني كيرستيد، شقيقتها المعلمة ليزا ماكولي التي قضت في نفس الحادثة، قائلة: "قلوبنا محطمة اليوم ونحن نحاول تقبل حقيقة خسارة شقيقتي ليزا ماكولي، التي كانت واحدة من ضحايا إطلاق النار الجماعي الليلة الماضية".

وأضافت: "نتقدم بتعازينا إلى أفراد الأسرة الآخرين الذين تأثروا بهذه المأساة. شكرا لدعمكم.. إنه حقا يوم صعب".
وكانت هذه أسوأ مذبحة من نوعها تشهدها كندا منذ أن قتل مسلح 15 امرأة فى مونتريال فى ديسمبر عام 1989، وجرائم إطلاق النار بشكل عشوائى نادرة نسبيا فى كندا التى تطبق قوانين للحد من الأسلحة النارية أكثر صرامة من الولايات المتحدة، وتخضع نوفا سكوتيا مثل باقى أنحاء كندا لأوامر البقاء فى المنازل بسبب جائحة فيروس كورونا.