الإثنين 19 أبريل 2021
توقيت مصر 14:48 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

صحفي اختفى في «ووهان» قبل شهرين يعاود الظهور (القصة كاملة)

مستشفى ووهان
 
عاد الصحفي الصيني الذي تمت مطاردته، واحتجز في ووهان - معقل فيروس كورونا المستجد في البلاد - للظهور بعد نحو شهرين، قائلاً إن الشرطة اعتقلته وأجبرته على الحجر الصحي.

كان "لي زهوا" قام ببث مطاردته واحتجازه من قبل الشرطة في 26 فبراير، ولم يتم رؤيته علانية منذ ذلك الحين، قبل أن ينشر الأربعاء مقطع فيديو يقول فيه إنه قضى أسبوعين في "الحجر الصحي" في "ووهان"، وخضع لمزيد من الحجر ببلدته، بعدما أبلغ أن ذلك ضروري لأنه كان في "مناطق حساسة".

و"لي زهوا" واحد من ثلاثة صحفيين كانوا ينقلون الأخبار من الخطوط الأمامية في ووهان خلال الأسابيع الأسوأ من انتشار الوباء. وشوهد لآخر مرة في 26 فبرايربعد نشر فيديو كانت تلاحقه فيه سيارة دفع رباعي، وبعد أن انتهت ساعات من البث المباشر اقتحم عدد من عملاء الشرطة شقته.

وفي الفيديو الجديد، قال "لي زهوا"، البالغ من العمر 25 عامًا، إنه كان يقود سيارته في "ووهان" عندما أمره أشخاص في سيارة أخرى بالتوقف. بدلاً من التوقف، قاد بسرعة أكبر، قائلاً إنه "مرتبك" وفي "خوف". ومن ثك تم ملاحقته لمسافة 30 كيلومترًا، وتم توثيق المطاردة عبر موقع "يوتيوب" بعنوان "SOS".

ووصل إلى منزله وبدأ البث المباشر قبل أن يطرق "عدة" أشخاص يرتدون زي الشرطة الباب. أطفأ النور وجلس بصمت بينما طرق الضباط على أبواب أخرى، وفي النهاية. تجاهلهم ولكن بعد ثلاث ساعات طرقوا مرة أخرى. فتح الباب واقتيد إلى مركز للشرطة حيث تم أخذ بصماته وعينات الدم قبل نقله إلى "غرفة الاستجواب"، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). 

قيل له إنه "يشتبه في أنه يخل بالنظام العام"، ولكن قيل له إنه لن تكون هناك عقوبة. وأبلغ أنه لذهابه إلى "مناطق وبائية حساسة"، سيحتاج إلى الحجر الصحي. بعدها، قالت الشرطة إن "لي زهوا" لا يواجه أي اتهامات، ولكن نظرًا لأنه زار "مناطق وباء حساسة"، فكان في حاجة إلى الخضوع لحجر صحي.

وقضى الشهر التالي في الحجر الصحي بمدينة ووهان، ثم في مدينته التي ينحدر منها، الموجودة في مقاطعة أخرى، بعد قد أعطى أجهزته الإلكترونية إلى صديق له. حصل خلال هذا الوقت على 3 وجبات يوميًا، وخضع لرقابة حراس الأمن، وكان قادرًا على مشاهدة نشرة الأخبار المسائية التي تذاع على شبكة CCTV الحكومية.

وقال "لي زهوا": "طوال الوقت، تصرفت الشرطة بشكل مدني وقانوني، وتأكدت من حصولي على الراحة والطعام. لقد اعتنوا بي حقاً”. أُطلق سراح لي في 28 مارس، وكان منذ ذلك الحين يقضي وقتًا مع عائلته. وتمنى الشفاء العاجل للأشخاص الذين عانوا خلال الوباء. قائلاً: "ليبارك الله في الصين ويوحد الناس في العالم".

وختم الفيديو الذي نشره أمس باقتباس من نص كونفوشي حول وفاء المرء بمعتقداته، بالقول: "قلب الإنسان لا يهدأ ولا يمكن التنبؤ به. وانجذابه إلى الصواب يكون ضئيلاً. كن مميزًا، وكن متحدًا، حتى تستطيع أن تصمد".