الإثنين 08 مارس 2021
توقيت مصر 14:15 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

إلغاء العقوبة.. البرلمان يزف بشرى بشأن الإقرارات الضريبية

البرلمان الروسي
 

اعترض مجلس النواب في الجلسة العامة اليوم، على المادة (71) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد المقدم من الحكومة.

وهددت الأغلبية بعدم الموافقة على القانون، وسط رفض من "عصبية" وزير المالية، وفق رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن عاطف ناصر.

جاء ذلك بالجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، خلال مناقشة قانون الإجراءات الضريبية الموحد.

ونصت المادة 71 من القانون بأنه "يُعاقب على عدم تقديم الإقرار الضريبي المنصوص عليه في المادة (32) من هذا القانون لمدة تتجاوز ستين يوماً من تاريخ انتهاء المواعيد المحددة لتقديمه بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين".

وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة في حالة تكرار الجريمة خلال ثلاث سنوات.

وقال الدكتور علي عبد عبد العال، رئيس المجلس: "أنا أرى عقوبة بدون جرم وفي كل قوانين العالم لا حبس في قوانين الضرائب ولا إغلاق للمننشأت، وليس من مصلحة المجلس تمرير نص غير دستوري، والمشكلة أننا مددنا يد العون للحكومة إلى أبعد الحدود، ولكن ليس من مصلحة الحكومة أن نوافق على مشروعات غير دستورية، نحن نتكلم عن إقرار ضريبي وتقديمه وليس تهرب من ضريبة، وبالتالي لا يمكن فرض عقوبة أو غرامة على عدم تقديم إقرار ضريبي".

وتابع: "نحن مع وزارة المالية وعايزين نساعد الحكومة، ونعلم أن جزء كبير من الموازنة يعتمد على الضرائب، مش عايزين نطفش الناس".

ورد وزير المالية أن عدم تقديم الإقرار الضريبي في الموعد، يكون عليه عقوبة لأنه إذا لم يقدم الجميع إقرارات سنضطر إلى عمل تقديرات جزافية.

وهدد عاطف ناصر، رئيس الهيئة البرلمانية لمستقبل وطن خلال الجلسة، برفض القانون معترضا على الأسلوب العصبي في الحديث لوزير المالية، قائلا: "أنا مش عارف الوزير متعصب ليه، هي الحكومة جايبه القانون وعايزانا نوافق عليها وخلاص، طب إحنا مش هنوافق على القانون"، ورد "عبد العال": "أهو الأغلبية قالتلك مش هنوافق على القانون ولا أريد الضغط على المجلس بهذه الطريقة حتى لا يتم رفض القوانين".

وتابع "عبد العال"، معلقا: "الاتجاهات الحديثة الحبس في كثير من الجرائم، ولكن ليس في قوانين الضرائب، ولا يمكن أن أعاقب ممول لأنه تأخر في تقديم إقرار ضريبي لسبب أو آخر هذا غير مقبول، وهناك ملائمة وليس الحديث هنا عن دستورية من عدمه ولذلك لابد من إلغاء مادة الحبس".

وحاول وزير المجالس النيابية المستشار علاء فؤاد، تهدئة المجلس، وتدخل قائلا: "أقترح إلغاء الحبس والاكتفاء بغرامة 5 آلاف جنيه تصل إلى مائتي ألف جنيه كتعديل للمادة"، ورد زير المالية موافقا على إلغاء عقوبة الحبس، ولكنه طالب بربط قيمة الغرامة بقيمة الضريبة، قائلا: "أحيانا الضريبة تكون 30 مليون فكيف تكون الغرامة 5 آلاف جنيه أو مائتي ألف جنيه".

ورد الدكتور علي عبد العال موجها حديثه لوزير المالية: "هل نظرة المالية للممول كمجرم؟"، فرد وزير المالية: "بالتأكيد لا يا افندم"، فقال "عبد العال": "لابد من قدر من التوازن لعدم ضرر الممولين الملتزمين لا يمكن الحبس لمجرد عدم تقديم الإقرار ولابد أن نكون بعيدين عن عقوبة الحبس، وأن تكون الغرامة معقولة لأنه لم يتهرب من الضريبة ولكنه تأخر في تقديم التمويل".

ورد وزير المالية: "لو الممولين لم يقدموا الإقرارات الضريبية سنضطر لعمل الإقرارات الضريبية، والعالم الآن يتشدد في العقوبة المالية، وأنا مع إلغاء عقوبة الحبس"، وانتهت المناقشات على إلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بغرامة تتراوح بين 5 آلاف إلى مائتي ألف جنيه.