الإثنين 28 سبتمبر 2020
توقيت مصر 04:33 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

وزير فرنسي يدافع عن حمامات الشمس العارية

 
دافع وزير الداخلية الفرنسي عن حصول النساء "عاريات الصدر" على حمامات الشمس على الشواطئ، في خضم الجدل الذي أثاره أمر الشرطة لبعض النساء بتغطية صدورهن على أحد الشواطئ في جنوبي فرنسا.

وكتب وزير الداخلية جيرالد دارمانين على موقع "تويتر" مدينًا تصرفات الضباط: "كان من الخطأ تحذير النساء من ملابسهن. الحرية شيء ثمين. ومن الطبيعي أن يعترف المسؤولون بأخطائهم".

وطلب اثنان من رجال الدرك في "سانت ماري لا مير"، على بعد 70 ميلاً جنوب مونبلييه من ثلاث نساء أخذن حمامات شمس ارتداء قمصانهن الأسبوع الماضي بعد أن اشتكى أحد المصطافين.

وتسببت الخطوة في احتجاج عام، حيث أجمع سياسيون من الوسط واليسار واليمين على إدانة هذا التصرف، ووصفه أحدهم بأنه "تهديد لثقافتنا". 
 
واعترفت قوات الدرك المحلية بأن أفعالها كانت "خرقاء"، لكنها قالت إن الضباط أرادوا فقط تهدئة الوضع.  

وكتبت المتحدثة باسم قوات الدرك الفرنسية مادي شورير على "تويتر": "ستراني دائمًا بالزي العسكري"، وأرفقت تغريدتها بأيموجي ابتسامة. 

وأضافت: لكن حمامات الشمس عارية الصدر مسموح بها على الشاطئ في سانت ماري لا مير. لقد كانت تصرفات خرقاء من قبل اثنين من رجال الدرك كان لديهم أفضل النوايا". 

يأتي ذلك بعد أن أثارت تصرفات رجال الدرك الفرنسي موجة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتساءل أحد المستخدمون ساخرًا: "هل سانت ماري لا مير الآن المملكة العربية السعودية؟"، بينما انتقد آخرون "الحكمة" الزاحفة في فرنسا.     

ولا يُعتبر الحصول على حمام شمسي للنساء "عاريات الصدور" في فرنسا من الناحية القانونية استعراضًا جنسيًا، على الرغم من أنه يمكن إيقافه من خلال التوجيهات المحلية التي تحظر أنماطًا معينة من الملابس.

مع ذلك، أصبحت حمامات الشمس "عاري الصدر" أقل شعبية في السنوات الأخيرة.

وتظهر الاستطلاعات أن النساء الأصغر سنًا يشعرن بقلق متزايد بشأن التحرش الجنسي والكشف عن الجسد على الشاطئ.

وبين استطلاع للرأي - شمل أكثر من 5000 أوروبي بما في ذلك 1000 فرنسي - أن أقل من 20 في المائة من النساء الفرنسيات اللائي تقل أعمارهن عن 50 عامًا يتشمسن الآن عاريات الصدر، مقارنة بـ 28 في المائة قبل 10 سنوات و43 في المائة في عام 1984. 

وانتشرت حمامات الشمس عاريات لأول مرة في فرنسا في الستينيات، حيث اجتاحت الموجة الثانية من الحركة النسائية أوروبا، وطالبت النساء بنفس الحق بالكشف عن صدورهن للحصول على حمامات شمس مثل الرجال.

وساعدت صور الممثلة الشهيرة بريجيت باردو، وهي تستحم عارية الصدر في كوت دازور على اكتساب ذلك شهرة، بينما زادت تنديدات الفاتيكان والكنيسة الإسبانية من جاذبيتها.

لكن في السبعينيات، بعد هزيمة محاولة محافظة لحظر الممارسة، أصبحت نقطة فخر وطني. واليوم، يُنظر إلى حق المرأة في الحصول على حمام شمس وهي عارية على أنه علامة على المساواة بين الجنسين، وعلامة على المواقف التقدمية في فرنسا. 

في الحادث الأخير، قالت الشاهدة ماري هيبرارد للقناة الثالثة إنها كانت تحصل على حمام شمس في سانت ماري لا مير في 20 أغسطس عندما رأت رجال الدرك يقتربون من اثنتين تحصلان على حمام الشمس.

قالت إن ضابطين أجريا محادثة قصيرة معهما، وتركهما في موقف محرج، وأشارت إلى أن الضابطين - رجل وامرأة - تحركا بعد ذلك على الشاطئ، قبل أن يلاحقا امرأة أخرى كانت ترقد عارية على الرمال.

وذكرت هيبرارد أنها واجهت الضابطين اللذين أمروها بالتحرك قبل مغادرة الشاطئ بعد وقت قصير.