الأحد 05 ديسمبر 2021
توقيت مصر 22:25 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

مريض بكورونا تزوج حبيبته قبل موته بساعات

Native
Teads
قبل ساعات من موته قط، قرر مريض بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، الزواج من حبيبته التي خطبها قبل 15 عامًا، ولم يتمكن من إتمام الزواج منها بسبب صعوبات الحياة.

واختارت خطيبته الإقامة إلى جانب داخل غرفة الرعاية في مستشفى برادفورد الملكي ببريطانيا، حيث كان يعاني من حالة مرضية ميئوسًا منه، وقد أخبرت موظفات المستشفى أنهما لم يقيما حفل زفاف لهما بسبب عدم توفر المال والوقت، ومعاندة الحياة لهما باستمرار.

كان ذلك تعارضا مؤلمًا بين الحب والموت، لكنه ولّد شيئاً جميلاً جدًا منه. فقد اتصلت الممرضة صوفي بقسيس المستشفى جو فيلدر، وسألته عما إذا كان بمقدوره عقد قران الزوجين على الفور.

لكن الطبيب جون رايت اختصاصي الأمراض المعدية، ورئيس معهد برادفورد للأبحاث الطبية، عارض الأمر، لكونه مخالفًا للقانون، بحسب رواية الممرضة. 

وتسرد صوفي ما جرى: "قال جو إنه لا يستطيع القيام بذلك الآن بشكل قانوني، لكنه يستطيع أن يفعل شيئًا شبيهًا وقريبًا مما يجري عادة في طقوس عقد القران، وتكليلهما؛ فهما قادران على ترديد بعض الجمل وراؤه مثل "قبلت بالزواج منه/منها"، "ولن يفرقنا أي شيء سوى الموت" وما إلى ذلك.

وتابعت: "كان كل شيء قابلاً للتحقيق باستثناء أن المكان هو مستشفى بدلاً من كنيسة. وقد حضر القس، وقمنا بصنع خاتمين من رقائق القصدير، واتصلنا بابنة المريض أيضًا عبر الهاتف لكي تشاهد ذلك بالصوت والصورة"، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ووصفت الممرضة: "لقد كانت خدمة رائعة حقًا، وكان جو رائعًا، إذ قام بتوفير دفاتر بأسماء جميع التراتيل والصلوات التي نرددها. 

كانت الخطيبة تتفهم تمامًا حقيقة أنه يجب علينا جميعاً ارتداء ملابس الحماية كاملة، وكذلك سيتعين على المريض أيضًا ارتداء قناع الوجه، ورغم كل ذلك، كانا متحمسين بشكل مدهش لما كان يحدث.

كان جو على أهبة الاستعداد، بدا وكأنه يتعرق. قمنا بالتقاط صورة فوتوغرافية لهما بعد ذلك، بناء على رغبتهما. حاولنا جعل الأمر يبدو مثل حفل زفاف حقيقي بقدر المستطاع، وقدمنا لهما الكعكة أيضاً.

لقد كانت الخطيبة تعلم تمامًا بأن تلك كانت الساعات الأخيرة من حياة خطيبها، وأعتقد أن ذلك كان آخر شيء شعرا بأنهما قادران على تحقيقه معًا، فعلى الأقل سيكون لديهما هذه الذكرى الأخيرة معًا.

ويضيف القسيس جو: "أظن أننا جميعًا كنا نبكي". 

كان تقرير حالته الصحية يؤكد على أنه لن يعيش حتى الصباح، وأمامه ساعات معدودة، لذلك قمت بأداء خدمة وطقس الاحتفال بالالتزامات التي كانت تتشابه كثيرًا مع خدمة الزفاف بالكنيسة.

وبذل المريض قصارى جهده لترديد الكلمات لكنه كان يعاني من صعوبة التنفس. كما بذلت شريكته قصارى جهدها لترديد الكلمات، لكنها فعلت ذلك والدموع تنهمر على خديها، وكانت العائلة تبتسم وتبكي في نفس الوقت.

وكل هذا تم والجميع يرتدي معدات الوقاية الشخصية كاملة، كانت ليلة خيالية للغاية، فعلى الأقل، سيموت هذا المريض وهو يعلم أنه ردد كلمات الالتزام هذه لخطيبته، وستعرف عائلته أنه مات بعد أن فعلها.

كما أن شريكته كانت ممتنة جدًا لكل ما جرى، فقد كانت فرصة لأن تكلل وتُسمع خطيبها كلمات الالتزام بميثاق الزواج أيضاً.

أردت فقط القيام بدوري في التعامل مع الناس بكرامة، ومساعدتهم على الإحساس بأنهم يحظون بالرعاية والاهتمام والحب. أنا ممتن للغاية لإتاحة هذه الفرصة لي لمساعدتهم على الاحتفال بحبهما بهذه الطريقة.

ومن السابق لأوانه التحدث إلى الزوجة والابن عن شعورهما بما جرى في المستشفى - لم تعقد مراسيم الجنازة بعد - لكنهما وافقا على نشر قصتهما.