الثلاثاء 27 يوليه 2021
توقيت مصر 20:18 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

كيف يتم رصد عمليات غسل الأموال في مصر؟.. خبراء يجيبون

وزير الداخلية
Native
تواصل الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، جهودها لضبط المتورطين في عمليات غسيل الأموال، بالمخالفة للقانون.
وتمكنت من ضبط ممتلكات 4 متهمين متورطين في غسل الأموال، بقيمة 24 مليون جنيه، عبر استغلال مواقعهم الوظيفية فى تكوين ثروات لا تتناسب مع مصادر دخلهم المشروعة.
كما نجحت الأموال العامة بالدقهلية بالتنسيق مع قطاع الأمن العام فى حصر ممتلكات ثلاثه أشقاء لقيامهم بغسل الأموال من خلال نشاطهم في تجارة المخدرات، حيث قدرت ثرواتهم بقيمة 90 مليون جنيه.
وتبين قيام المتهمين بتكوين ثروة طائلة من الاتجار بالمخدرات وقيامهم بإنشاء مشروعات محدودة النشاط  كستار لتلك الثروات، واحتفاظهم ببعض الاموال فى صورة وثائق للتأمين على الحياة بأسماء ذويهم بقصد تغيير طبيعة مصدر الأموال. 
كما ضبطت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بالإسكندرية أحد مهندسى التنظيم بالإدارة الهندسية بأحد أحياء الاسكندرية، لقيامه بالتربح والإضرار العمدي بالمال العام، بالاشتراك مع العديد من المقاولين، بنطاق عمله بعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات التى ارتكبها هؤلاء المقاولون ببناء أبراج سكنية بدون ترخيص وعدم تحصيل الغرامات المستحقة عليهم، مما أضر بالمال العام ومكنه ذلك خلال تلك الفترة من تكوين ثروة بطريق غير مشروع وبلغت حصيلة نشاطه الاجرامى بلغت 14 مليون جنيه وقام بغسلها بشراء العقارات والسيارات لاخفاء مصدر تلك الاموال.
وقال الدكتور عبدالقادر عبدالوهاب، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة القاهرة، إن "غسل أو تبييض الأموال هي جريمة يقوم بها أحد الاشخاص أو مؤسسة أو منظمة مالية أو غير مالية، عبر سلسلة من العمليات المالية المتلاحقة على أموال غير مشروعة نتجت عن طريق ارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون". 
وأضاف في دراسة تحليلية عن ظاهرة غسل الأموال، أن من عوامل تنامي هذه الجريمة ضعف النظام المصرفي والمعلوماتي، وعدم وجود الانظمة القانونية للرقابة على البنوك وغياب الشفافية فى الحسابات المصرفية، وقلة القيود الإادارية في الجمارك والموانئ والمطارات، كما أن تحويل العملة من وسائل الإغراء التى تغري عصابات غسل الأموال. 
من جهته، قال المستشار محمد الجمل، رئيس محكمة استئناف الإسكندرية الأسبق، إن "غسل الأموال هو تشغيل واستثمار لأموال مجهولة المصدر، و75 بالمائة من عمليات غسل الأموال تكون من تجارة الآثار، كما أن شركات كثيرة تابعة لجهات غير معلومة تفتح مقرات لها بمصر وتستثمر بأموال مجهولة المصدر، وهذه الشركات قد تدخل وراء أسماء جمعية خيرية، وتعمل في نشاط غسل الأموال، خاصة وأن الجمعيات الخيرية وسيلة سريعه لغسل الأموال".
وكشف المستشار الجمل، أن "كثيرًا من المسئولين بأنظمة سابقة ومعزولين عملوا على غسل أموالهم، من خلال التواصل مع أصحاب مكاتب المحاماة الكبرى ليتم تبيض أموالهم فى أعمال مشروعة".   
واعتبر أن "تجارة المخدرات والآثار هما أكثر مصادر الأموال غير المشروعة، التي تتعرض لعمليات غسل وتبييض".
وقال فوزى عبدالشافي، عضو البنك المركزي، والجهاز المركزى للمحاسبات، إنه "توجد تعليمات أن أي مبالغ أكثر من 10  الاف دولار يتم إيداعها لابد أن يقدم صاحبها ما يثبت أنها أموال مصدرها أعمال من داخل مصر، أو عمل يخص شركة موجودة بمصر".
واستدرك: "بذلك فإن أي تحويلات من الخارج تدخل على البنك المركزى، ثم تحول للحساب الخاص بالشركة ببنكهاـ وحتى لو تم تحويلها لبنك عادى مباشرة فإنها تحول مباشرة لوحدة غسل الأموال، كما أن أي مبالغ مالية أكثر من 10 آلاف دولار يتم التحرى عن مصدرها بوحدة غسل الأموال بالبنك، ويتم مصادرتها إذا كانت من مصدر غير مشروع". 
وأوضح عبدالشافي، أن "قانون البنك المركزى لمكافحة غسل الأموال ساهم فى تحجيم عمليات غسل الأموال، وقد تحدث عمليات غسل الأموال بإرسال جزء من الأموال لا يتعدى 0 بالمائة من مصر لأى  دولة  ليس بها رقابة على الأموال، مثل إثيوبيا أو النيجر ويوزعها على الدول المجاورة ، ثم يتم إعادة تلك الأموال لتدخل مصر مرة أخرى". 
وأكد أنه "كلما كانت قيمة الجنيه قوية انخفضت عمليات غسل الأموال، لأن المواطن لن يحتاج لجلب أموال من الخارج، ولن يضع نفسه بمخاطرة فى إدخال تلك الأموال، كما أنه كلما كان للدولة شبكة معلومات قوية كلما قل الاختراق وانخفض إدخال الأموال الغير مشروعة وغسلها".