الإثنين 29 نوفمبر 2021
توقيت مصر 05:04 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

هل يمكن أن تمتلك المملكة العربية السعودية فريق كرة قدم كبير في الخارج؟

Capture
كرة
Native
Teads
في مثل هذا الوقت من العام الماضي، قدّم اتحاد مدعوم من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي عرضًا لشراء نادي نيوكاسل يونايتد، وقد أمل النادي الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في هذا الوقت في أن يحذو حذو نوادٍ رياضية أخرى مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان الذين انتقلا إلى ملكية دول في مجلس التعاون الخليجي. هل يمكن أن نرى إذًا فرق كرة قدم أوروبي تمتلكه المملكة العربية السعودية؟
لقد طرحت العديد من مبررات سحب الاتحاد لعرض الاستحواذ على النادي، ولعلنا لن نعرف حقيقة ما حدث في هذا الصدد على الإطلاق. من ناحية أخرى، أثار البيع المحتمل لنادي نيوكاسل يونايتد جدلًا في أوروبا حيث اقترح البعض محاولة المملكة العربية السعودية الانخراط في عملية "تحسين للسمعة" على غرار قطر وأبو ظبي
اللتين تمتلكان ناديين من أكبر النوادي الأوروبية هما باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي على الترتيب. هناك معتقد منتشر بين المشجعين ووسائل الإعلام في هذه الدول أن دول الخليج تستثمر في نجاح هذه الأندية فقط وتستقطب نجوم كرة القدم الكبار وتقدم الجوائز بهدف تحسين سمعتها العالمية
حيث تروّج لنفسها كمزارات سياحية وتتستر بذلك على انتهاكات حقوق الإنسان فيما يعرف اصطلاحًا باسم "غسيل السمعة الرياضي"، ولكن الحقيقية هي أن المملكة العربية السعودية ليست بحاجة إلى الانخراط في هذه النشاطات نظرًا لإمكانياتها الاقتصادية والسياسية الهائلة ولقدرتها العسكرية المتطورة مقارنة بجيرانها.
تمتلك المملكة العربية السعودية احتياطيات هائلة من النفط والغاز بتعداد سكاني يفوق 34 مليون نسمة وهي أحد اللاعبين الكبار على الساحة الدولية مما يجعلها أقل عرضه للهجمات العسكرية ويقلل من اهتمامها بمسائل عدم الاستقرار السياسي مقارنة بجاراتها الأصغر في المنطقة. المملكة العربية السعودية ليست بحاجة إلى تقديم نفسها للوعي العالمي بالطريقة التي تسعى دول أخرى مثل قطر والإمارات العربية المتحدة إليها،
وأقرب حالة لملكية سعودية لنادٍ رياضي هي حالة نادي شيفيلد يونايتد الذي تعود ملكيته للأمير عبد الله بن مساعد آل سعود الذي يعد أحد الأعضاء غير البارزين في العائلة المالكة السعودية، إلا أن ملكية الأمير للنادي الرياضي ممولة بالكامل من ثروته الشخصية. يعد الأمير عبد الله رجل أعمال ناجح يهتم بقطاع صناع الورق، ومؤخرًا بقطاع الرياضة، ولقد بدأ بالاستحواذ على حصة قدرها 50% من النادي الرياضي لينتقل بعد ذلك إلى تملّك النادي بالكامل في شهر سبتمبر عام 2019.
لسوء الحظ، انتهت رحلة النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الصيف حيث قدم أداءً دون المستوى المطلوب ليهبط بذلك ويغادر الدوري الممتاز. لا يزال من غير المعلوم اهتمام الأمير عبد الله بإدارة النادي نظرًا لما تكبّده من خسائر مالية وفقده لفرص الرعاية الناتج عن مغادرته للدوري الإنجليزي الممتاز، 
ولقد احتاج النادي إلى العثور على راعٍ جديد لقميص الفريق في نهاية الموسم. من الجدير بالذكر أيضًا أنه وقبل عقد النادي لصفقة مع راندوكس، رفض شيفيلد يونايتد الكثير من عروض الرعاية من شركات مراهنات بسبب موقف الأمير من المقامرة 
علمًا بأن المراهنة عبر شبكة الإنترنت غير قانونية في المملكة العربية السعودية ولكن ذلك لا يمنع الشركات التي تعمل على شبكة الإنترنت من استهداف اللاعبين في المملكة، وتوجد حاليًا الكثير من الخيارات المتاحة، كما ظهرت مواقع إلكترونية لمقارنة أفضل مواقع ألعاب الكازينو للاعبين في المملكة العربية السعودية. تقدم هذه المواقع معلومات تفصيلية حول أفضل مكافآت التسجيل وتسمح للاعبين بالتعرف على خيارات الدفع المختلفة وغيرها من المعلومات المفيدة، كما تساعد هذه المواقع المستخدمين على استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) لتجاوز حجب هذه المواقع. 
من ناحية أخرى، وعلى الرغم من المكانة المرموقة التي ينطوي عليها امتلاك نادٍ رياضي، تقوم الحكومة السعودية حاليًا بخصخصة أكبر الفرق السعودية عوضًا عن توجيه أنظارها إلى الأندية الخارجية، وأحد ألمع الأسماء في هذا الصدد هو نادي الهلال السعودي، أحد أكثر الأندية نجاحًا في المنطقة حيث حقق لقب دوري أبطال آسيا ثلاث مرات، وتوضيحًا للمكانة التي يمكن أن يحتلها نادٍ ناجح لكرة القدم في المملكة العربية السعودية، تمت دعوة لاعبي الهلال السعودي للقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتقدّم اللقاء المهاجم الفرنسي بافيتيمبي غوميز . 
الأمر الذي يبدو أكثر منطقية من الناحية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية هو اتباع استراتيجية لتطوير مشاريعها الخاصة داخليًا عوضًا عن السعي وراء مشاريع أخرى خارجية، ولعل فرصة أفضل من الناحية الاقتصادية هي الاستحواذ على مسابقة مثل Formula One Grand Prix التي ستقام للمرة الأولى على حلبة القدية بالمملكة العربية السعودية عام 2023، وامتلاك نادٍ لكرة القدم عمل مكلف على أي حال.