الأحد 29 نوفمبر 2020
توقيت مصر 00:34 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

تمرد علمى على نظرية داروين

 
إذا كان المجتمع العلميscientific community  الغربى يغلب عليه الطابع الإلحادى، وإذا كانت أكثر المجلات العلمية تدار بإشراف وتمويل مؤسسات تصر على نشر الفكرة الإلحادية حتى إن عام 2016 شهد فضيحة علمية شهيرة أطلق عليها Creator gate على غرار إيران جيت، عندما نشرت مجموعة من الباحثين ورقة علمية scientific paper  فى مجلة PLOS الشهيرة عن اليد البشرية وكيفية عملها وتناسق حركة الأصابع، فكتبوا هذه الجملة:
“Hand coordination should coordinate  the mystery of Creator  intervention”
"إن التناسق فى حركة اليد ينبغى أن يدل على سر تدخل الخالق". وبمجرد نشر الورقة التى كتبت فيها كلمة الخالق، اندلعت المعارك بين المجتمع العلمى ( الإلحادى) الذى أصر على سحب الورقة العلمية من موقع المجلة عقابًا للباحثين على استخدامهم لتلك الكلمة غير العلمية أى كلمة الخالق.   
وقد قدمت الكاتبة سارة كابلن فى صحيفة الواشنطن بوست تحليلاً رصينًا عن هذه الأزمة العلمية، كما انتقدت المجلة لتراجعها عن نشر هذه الورقة العلمية بمبررات واهية، ونتيجة ضغوط العلماء الملاحدة . كانت هذه مقدمة ضرورية لكى يعرف القارئ العربى أن ما يصدر إليه باسم العلم هو مجرد أيدلوجيا تتبنى وجهة نظر إلحادية. وقد دفعت هيمنة أيدلوجيا الإلحاد مجموعة من العلماء فى مختلف التخصصات إلى التمرد على هذا التزييف العلمى، ومنهم  العالم الأمريكى جيمس تور James Tour  ، وهو أحد أهم العلماء المعاصرين فى النانو تكنولوجى دفعتهم إلى التصدى لنظرية داروين والمروجين لها حتى إنه نقل بعض الحوارات التى تدور بينه وبين عمداء بعض الجامعات وأساتذة مرموقين فى الغرف المغلقة إلى الرأى العام، وقد وصفهم بأنهم ملحدون علانية وأمام  الرأى العام فقط، لكنهم يقرون سرًا بعجز نظرية داروين عن تقديم تفسير علمى لنشأة الحياة، وأن اعتبارات الشهرة والمال والضغوط العلمية هى التى تدفع هؤلاء إلى  التظاهر بالإلحاد تحت ستار النظريات العلمية.
ومن هؤلاء العلماء، ستيفن ماير، وديفيد برلنسكى، ومايكل بيهى، وغيرهم. جدير بالذكر أن حوالى 500 عالم قد وقعوا على  بيان عام 2001 يحمل عنوان انشقاق على نظرية داروين، ومعظمهم ينتمى إلى معهد ديسكوفرى الأمريكى Discovery Institute  والذى تأسس سنة 1990 ، وكان على رأس أولوياته محاربة الإلحاد باسم العلم. ولا تزال قائمة العلماء المنشقين مفعلة حتى الآن وقد وصل عدد الموقعين إلى أكثر من 1000 عالم وبعضهم من المشاهير الذين لهم وزنهم فى المجتمع العلمى.