• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:04 م
بحث متقدم

كلام يبث الخوف والقلق

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

عنوان في جريدة المصري اليوم أمس 8/9 "التعليم العالي: خطة أمنية لحماية الجامعات من الدخلاء"، من يراه وخاصة أولياء الأمور الذين لديهم أبناء سوف يدخلون الجامعة هذا العام سوف يتملكهم الرعب والخوف ويسكن القلق في قلوبهم وكما لو أن أبناءهم سوف يواجهون في جامعاتهم من العراقيل والقيود الأمنية وكذلك من المخاطر والمصاعب الكثير والكثير، بالرغم من الكلام الذي أدلي به الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للجريدة أكبر الظن أنه لم يكن يحمل علي هذا المعني المباشر الذي كتبته الصحيفة، لأن الكلام كان عن تمام جاهزية الكليات من مدرجات وقاعات ووجوب تزويدها بالوسائل والإنترنت، وكذلك التأكيد علي إجراءات السلامة والدفاع المدني اللازمة لحماية وتأمين الأفراد والمنشآت وتنظيم الدخول عبر البوابات لضمان سلامة الطلاب.

عندما تتبني بعض المنافذ الإعلامية طرح وجهات نظر المسئولين في الحكومة أحياناً قد تكون كالمحامي الفاشل الذي يتبني قضية عادلة، ويأتي منها الضرر والإساءة أكثر مما تنفع، مثلاً ولأن البعض من الأشقاء العرب يفضلون إلحاق أبناءهم بالجامعات المصرية سواء لمرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا إطمئناناً عليهم في مصر بدلاً من البلدان الأجنبية لأسباب لا تخفي عنا، لذا من يقرأ منهم في صحفنا عناوين أو موضوعات عن خطط أمنية ودخلاء وحماية من الإرهاب وغيرها، فقد يعتقد -خطئاً- أننا في مشهد تعبوي مليء بمؤامرات ومطاردات وحرب عصابات، فيؤثر السلامة ويعدل عن قراره في المجيء ولسان حاله قائلاً لنفسه لماذا يعيش أويدرس إبنه خائفاً مذعوراً في مثل ذلك الجو الملبد بالغيوم.

أفضل شيء في المرحلة الجامعية هي تكوين وبلورة شخصية الطالب وخروجه عن حالة الوصاية أو القيود التي كانت عليه في المراحل التعليمية السابقة، ويكون الطالب هو المسئول عن نفسه في إختياراته وخاصة القسم الذي يدرس فيه، وكذلك وقراراته وحراً أيضاً في ممارسة الأنشطة التي تحقق له وتشبع رغباته وهواياته وأيضاً في إختيار أصدقائه، كل هذا لا يتحقق إلا في مناخ طمأنة وسلام نفسي، توفره الجامعات لطلابها، بديلاً عما نراه في الكثير من الجامعات من الإستقطاب والمناخ الأمني التعبويز ونتمني أن نري الجدية والحسم من المسئولين بالجامعات مع الطلاب لتأدية دورها التعليمي والتربوي علي أكمل صورة، لأن التراخي عن هذا الهدف أوتدليل الطلاب أكثر من الحد المطلوب بهدف إبعادهم التطرف والمتطرفين، ليس الحل الأمثل، وسوف تكون عواقبه كارثية علي المدي البعيد.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:54 م
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى