• السبت 17 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:05 ص
بحث متقدم

نظرة على بداية الدراسة في هامبورغ!

أخبار الساعة

‏يسري عبد العزيز‏
‏يسري عبد العزيز‏

يسري عبد العزيز

أول يوم دراسي لتلاميذ الثانوية الجدد في هامبورغ ألمانيا!

بدأت اليوم الدراسة للتلاميذ الجدد والذين تم قبولهم في المدارس الثانوية في هامبورغ.

سأنقل لكم صورة من أحدى المدارس والتي تواجدت فيها اليوم، وهي مدرسة كايفو (Kaifu ) وهو اختصار من أسم المدرسة والمعروف ب (Kaiser-Friedrich-Ufer ) في هامبورغ ألمانيا.

 في البداية أقامت المدرسة حفل استقبال للتلاميذ الجدد في قاعة الاحتفالات في الدور الثالث بالمدرسة، كانت هناك فصلات من مقاطع موسيقية غنائية قام بها تلاميذ المدرسة القدامى، ثم تم استقبال التلاميذ والتلميذات بدعوتهم بالاسم للحضور على خشبة المشرح بعد أن حياهم مدير المدرسة بالورود ومصافحة كلا منهم على حده، وكما تشاهدون ذلك في المقطع الصغير والذي سجلته لكم.

 

تذكرت مدارسنا في مصر وفي أول يوم دراسي والناظر يصول ويجول بين صفوف طابور الصباح والعصاية (والخرزانة) في يده، وفي مدارس أخرى كان الناظر بيشيل نبوت على كتفه، وفي مدارس أخرى (الشومة). وهو يزأر ويكشر على أنيابه ويشخط يمين وشمال، فلا أدري هل مازال موجود!! وكما أسمع لم يعد هناك انتظام إلزامي في المدارس، فالاعتماد الكلي أصبح على الدروس الخصوصية فقط، أو المدارس الخاصة الباهظة التكاليف والتي لا تستوعب غير الطبقة الأرستقراطية من الشعب فقط، وهذه هي مصيبة أكبر.

 

فلا عجب ولا غرابة أن يخرج أجيال الكثير منهم يفقد التوازن النفسي ومعه فقدان الثقة في نفسه ويصبح مواطنا مرتعشا خائفا، لا يجيد البعض منهم غير التطبيل ومحاباة مرؤوسيه خوفا منهم وتوددا، ولذلك يفقد القدرة على الابتكار والإبداع، بجانب غياب تعليم وبحث علمي جيدين والتصعيب على التلانيذ وأولياء أمورهم وأرهاقهم بالمصاريف والدروس الخصوصية والتي هي بعيدة كل البعد عن رقابة الدولة عليها مما يحرم قطاع كبير من الأطفال أولاد الفقراء من التعليم .

 

وهذا لا نطلق عليه إهدار للطاقة البشرية فقط، بل هو جرم يرتكب في حق الكثير من شعوب العالم الثالث وخصوصا للكثير من الشعوب العربية وإخراج أجيال غارقة في الأمية العلمية والثقافية. (أنا لا أتحدث عن الشهادات، فالشهادات ليست مقياس على العلم والثقافة)

 

ولكن هنا في المدارس وفي ألمانيا يتم استقبال التلاميذ الجدد بالموسيقى والورود، ولذلك ويهذه الطريقة يتم بناء الفرد ومن الصغر بنيانا صحيا وعلميا مما يجعله يمتلك الثقة في النفس والجرأة وتكوين الشخصية السوية ذو الاتزان النفسي ومن البداية ، مما تتخرج أجيال تستطيع أن تبتكر وتبدع وتخترع وتنجح في كل المجالات، بعد توفير تعليم مجاني جيد ومتاح للجميع، للقادر والغير قادر، للطفل الأجنبي ومواطني الدولة، بجانب مكاتب عامة ومنتشرة في كل أحياء المدن والاشتراك فيها مجانا، وأيضا معامل مجهزة ومتاحة وأيضا للجميع، والحث والتشجيع على الابتكارات والاختراعات وأيضا من الصغر.

"" وهذا ما نطلق عليه التنمية البشرية ""

نعم!!!!

فكل طفل هنا في ألمانيا نعتبره حجر أساس في المجتمع مهم، يجب احتضانه علميا ونفسيا، من أجل بناء مجتمع حقيقي يمكن له أن يقيم دولة قوية.

وهذا هو سر تقدم الدول الغربية وتطورها بالرغم إنها لا تمتلك ما نمتلكه نحن في عالمنا العربي من ثروات.

 

فخلاصة القول:

إذا أردت أن تبني دولة حقيقية ذو اقتصاد قوي، فلا بد من تكريس الجهد لبناء الفرد علميا ونفسيا بجانب وضع الاستثمار في مجالي التعليم والبحث العلمي من الأوليات في ميزانية الدول.

 

يسري عبد العزيز

المنسق بين الحضارات والثقافات

Sprach- und Kulturmittler

Landesinstitut für Lehrerbildung und Schulentwicklung (LI) in Hamburg .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:02 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى