• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:48 ص
بحث متقدم

روشته تخفيض الدين العام

أخبار الساعة

عادل عامر 2
عادل عامر 2

د. عادل عامر

في الاقتصادات المتقدمة، مركز الأزمة، كان الحد من نسب الرفع المالي غير متوازن، كما استمر تصاعد الدين الخاص في كثير من الحالات. كذلك ارتفعت مستويات الدين العام، فيما يرجع جزئيا إلى تحمل التزامات القطاع الخاص من خلال إنقاذ البنوك، 
وأدت إتاحة التمويل في مختلف أنحاء العالم إلى طفرة في الائتمان المقدم للقطاع الخاص في بعض اقتصادات الأسواق الصاعدة، أن «كل تخفيض 1% من فوائد الدين المحلي يشكل فارقًا في الموازنة مبلغه 35 مليار. وقياسًا على ذلك؛ إذا تم تخفيض معدل الفائدة 5% سنوفر 150 مليار جنيه».
فإن إجمالي ديون مصر الخارجية، سجلت بنهاية ديسمبر من العام الماضي 2017 ما قيمته 8. 80 مليار دولار، فيما قدرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، حجم الدين الخارجي لمصر بنحو 100 مليار دولار في نهاية 2017. إن عجز الموازنة، يعرف بالرصيد السالب للميزانية العامة للدولة والناتج، بزيادة النفقات عن الإيرادات مما يضطر الدولة إلى اللجوء إلى الاقتراض، والذي يؤدي بدوره بالتالي إلى تزايد الدين. 
دراسة هيكل الجهاز الإداري للدولة في ضوء زيادة الاجور والرواتب الذي بلغ 266 مليار جنيه في موازنة 3018/2019، والذي يغطي حوالي 7 مليون  موظف حكومي بينما يحتاج الجهاز الاداري لـ 3 مليون موظف 
وهو ما يعني ان هناك 4 مليون موظف عمالة زائدة وبالتالي لابد من تبني برنامج طموح للتدريب التمويلي لـ 4 مليون موظف لتحويل 70% علي الاقل من العدد الي قوي منتجة حقيقية. الاستمرار في تطبيق اسلوب موازنة البرامج والإداري والذي بدا تطبيقه في موازنة 2017/3018 علي مستوي سبعة وزارات ارتفع الي 16 وزارة في موازنة 2018/2019  بحيث يتسع نطاق  التطبيق خلال العام المالي 2019/2020 ليشمل جميع الوزارات.
 الاهتمام بقضية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر لتحقيق عدد من الاهداف منها زيادة مستوي تشغيل الشباب والانتاج والصادرات والدخل القومي أن تضمن السياسات الرقابية والتنظيمية مراقبة مستويات الدين الخاص وبقاءها في حدود يمكن تحملها. 
أن تكون سياسة المالية العامة مضادة للاتجاهات الدورية في فترات الصعود وأن تنشئ هوامش أمان للوقاية من تأثير فترات الهبوط. أن تُلغى بالتدريج ما تتضمنه السياسة الضريبية من حوافز مشجعة على الدين للحد من تراكم الرفع المالي بصورة مفرطة.
أن تساهم سياسة المالية العامة بأكثر من مساهمتها الحالية في استعادة النمو الاسمي، وتيسير التكيف الاقتصادي اللازم عقب الأزمة، وتعزيز صلابة الاقتصاد في مواجهة الاضطرابات المستقبلية. غير أنها لا تستطيع القيام بذلك وحدها؛ إنما يجب أن تدعمها سياسات مكملة ضمن أطر موثوقة. وفرض ضريبة على المكاسب الرأسمالية المتحققة في البورصة، والجدية في تحصيل المتأخرات الضريبية التي تصل إلى عشرات المليارات من الجنيهات، وحصر المجتمع الضريبي واستيفاء حق الدولة من الأطباء والمحامين والمحاسبين وغيرهم من المهنيين، 
وكذا من عناصر الرأسمالية المحلية التي لا تدفع ضرائب، وضم الصناديق الخاصة للموازنة العامة للدولة، بإيراداتها ومصروفاتها وإعادة تنظيمها، وإحداث ترشيد حقيقي للمصروفات العامة خاصة مصروفات الحكومة في الخارج ومخصصات الحفلات والاستقبالات ومخصصات دعم الوقود للمشروعات الاحتكارية مع إيجاد آلية لتعويض صغار المستهلكين من ارتفاع الأسعار، 
وضبط الإنفاق على المشروعات القومية، بحيث لا يترتب عليها زيادة الواردات والضغط على مواردنا من النقد الأجنبي خلال العامين المقبلين، وأخيراً إعطاء الإنتاج المحلى من المنتجات الزراعية والصناعية أولوية مطلقة عند التقدم بعطاءات للدولة وأجهزتها والقطاع العام بمعناه الواسع".
إن البنك المركزي يتعاون مع الحكومة في تنفيذ خطة لخفض الدين العام للسيطرة على التضخم وخفض معدلات الفائدة وأعبائها على الموازنة العامة، حيث نتوقع أن يتم خفض مدفوعات الفوائد تدريجيا من المستويات الحالية لتصل إلى 25% من إجمالي المصروفات على المدى المتوسط. 
أن خفض الإنفاق الحكومي على مواكب الوزراء والمسؤولين، والسيارات الحكومية، والعدد الكبير من المستشارين بالهيئات والوزارات، وبتطبيق الحد الأقصى للأجور، من شأنه خفض الأعباء عن الموازنة والدين العام، أن السيطرة على الدين العام تعني الانصراف عن الاقتراض، لكن هذا لا يعنى الإعفاء من أداء فوائد الدين. 
إن السيطرة على الدين العام تبدأ بالسيطرة على عجز الموازنة أولا، حيث ينتج الدين بشكل رئيسي عن زيادة العجز السنوي، موضحا أن الدين العام بلغ سنة 2003 نحو 370 مليار جنيه، منها دين محلي بنحو 30 مليارا و200 مليون،
 بينما بلغ إجمالي الدين العام سنة 2013 نحو 1.6 تريليون جنيه. أن استمرار الحكومة في الاقتراض الداخلي يعرض البنوك لخطر تخفيض تصنيفها الائتماني مجددا، باعتبارها الممول الأكبر لعجز الموازنة، في الوقت الذي تقل فيه قدرة الحكومة على سداد مستحقات البنوك.
حجم الإنفاق - المصروفات - يبلغ 1.412 تريليون جنيه، في الموازنة التي تعد الأضخم في تاريخ مصر. - الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2018 – 2019، تستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 980 مليار جنيه. 
الإيرادات تشمل أكثر من 760 مليار جنيه حصيلة ضريبية وجمركية. - وزارة المالية تستهدف خفض نسبة العجز في الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2018 – 2019، إلى 8.4% من الناتج المحلى الإجمالي. - نسبة العجز المتوقع في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي 2017 – 2018، والتي تنتهى في 30 يونيو 2018، أن تتراوح بين 9.6% و9.8% من الناتج المحلى الإجمالي.. 
وبالتالي نسبة خفض في العجز بالموازنة الجديدة 1.4%.- مشروع الموازنة للعام المالي 2018 – 2019 يسعى لتحقيق معدل نمو يصل إلى 5.8% مقارنة بـ 5.2% خلال موازنة العام المالي الحالي. - مشروع الموازنة للعام المالي 2018 – 2019 يسعى لخفض معدل البطالة إلى 10.4% ، وخفض معدل التضخم إلى 13%. – 
تستهدف الحكومة في الموازنة العامة الجديدة نسبة 88% للدين العام بالنسبة للناتج المحلى الإجمالي. - تستهدف الحكومة في الموازنة العامة الجديدة استثمارات بـ100 مليار جنيه مقارنة بـ70 مليار جنيه في الموازنة الحالية. - تبدأ الحكومة في العام المالي الجديد برنامج الطروحات في البورصة باسم شركات تقدر بنحو 80 مليار جنيه وقيمة سوقية للشركات المطروحة حوالى 430 مليار جنيه.
وللدين العام دور مهم في تصاعد الدين العالمي. فقد بلغت نسب الدين إلى إجمالي الناتج المحلي في الاقتصادات المتقدمة مستويات غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. ويسجل الدين العام زيادة مستمرة على مدار الخمسين عاماً الماضية. وفي اقتصادات الأسواق الصاعدة، بلغ الدين العام مستويات لم نشهدها منذ أزمة الدين في ثمانينات القرن الماضي. وبالنسبة للبلدان النامية منخفضة الدخل، يبلغ متوسط نسب الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي مستوى أقل بكثير من مستويات الذروة التاريخية، لكن علينا أن نتذكر أن تخفيض الدين عن مستويات الذروة السابقة كان يتضمن الإعفاء من الديون.
 وبالإضافة إلى ذلك، حدثت قفزة بنسبة 13 نقطة مئوية في ديون البلدان النامية منخفضة الدخل خلال الخمس سنوات الماضية. ومع اكتساب النمو زخماً أكبر في معظم البلدان، لم يعد من الملائم تقديم دفعة تنشيطية من المالية العامة لدعم الطلب. وفي نفس الوقت، من المتوقع أن تكون مضاعِفات المالية العامة صغيرة، وهي التي تقيس مدى تأثر الناتج على المدى القصير بما يحدث من تغيرات في الضرائب أو الإنفاق. 
ويعني هذا أن التنشيط المالي قصير الأجل يعود بمنافع محدودة، وأن التكاليف الاقتصادية لتخفيض الدين والعجز بسيطة نسبياً. وسيؤدي تخفيض الدين والعجز الآن إلى الحد من تعرض البلدان لتغير توجهات السوق فيما بعد، كما سيضمن لصناع السياسات الموارد الكافية لاتخاذ إجراءات في حالة الهبوط الاقتصادي – بالضبط حين تصبح مضاعِفات المالية العامة أكبر.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • شروق

    05:46 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى