• الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:09 م
بحث متقدم

صاحب شخصية معروفة يهرب من غباء زوجته!!!

افتح قلبك

مشاكل زوجية
مشاكل زوجية

د.أميمة السيد

السلام عليكم دكتورة أميمة

أرجو أن تكوني بخير، أرسل لك رسالة نيابة عن صديق في الغربة في مرتبة الأخ وبيننا عشرة عمر، لم يستطع أن يرسل مشكلته بنفسه لأنه شخصية معروفة في المجتمع، هذا الصديق متزوج من حوالي 25 سنة تقريبًا، وصادف زواجه مطبات كثيرة، ولكنه نجح في تجاوزها بسلام؛ بسبب حكمته ورجاحة عقله، ولكن زوجته التي يصفها بالغباء الشديد تجدد نفس المشاكل مرة أخرى، ولا تتعلم من الأخطاء وكطبيعة كل النساء - إلا من رحم ربي -  في كل خلاف "يكفرن العشير ويكفرن الإحسان"، وتتكلم بكلام ممكن أن يؤدي لجنون زوجها، ولكنه صبر عليها من أجل أولادهما، ولكن الموضوع يتطور معها بصورة جنونية مثيرة للأعصاب؛ حتى أنها اتهمته مؤخراً بأنه سافر للعمل بالخارج منذ فترة دون أن يتشاور معها!!! على الرغم من أنه عقد جلسة طويلة معها ومع أولاده، وشرح لهم سبب سفره لتلبية احتياجات بيته من دروس خصوصية ومصروفات منزل، التي لا يفي بها راتبه في مصر، فهل يصدق عاقل أن يسافر زوج للعمل في الخارج بدون أن يكون قد اتفق مع زوجته على ذلك؟؟!!

وقد حاول صديقي هذا أن يصطحب أسرته معه في غربته ولكن لم يستطع أن يجد مدارس لأولاده بها نفس المناهج الدولية التي يدرسونها في المدينة التي يعمل بها، وهو لا يغيب عنهم كثيرًا، فلا يمر شهر إلا وهو يزورهم في مصر أو هم يزورونه في غربته حتى يستطيع التخفيف من آلام الغربة ولا يشعرهم بغيابه في نفس الوقت على الرغم من التكاليف الكبيرة لذلك؛ لدرجة أنه في نهاية السنة لا يكون قد قام بتوفير شيء، إلا أنه يكون قد لبى متطلبات بيته وأسرته فقط، وعلى الرغم من أني والزملاء هنا نصحناه بالزواج في غربته، فالغربة صعبة جداً على الزوج العازب – لأني عانيت منها شخصياً في السابق - ولكنه لم يستمع لنا ويفضل السفر إليهم إذا كانت هناك فرصة أو يدعوهم لزيارته، وحاليًا صديقي العزيز في حالة صدمة شديدة؛ أدخلته المستشفى في العناية المركزة في الغربة بسبب آخر كلام دار بينه وبين زوجته في مكالمة تليفونية أخيرة، وزوجته علمت بذلك ولكنها لا تتواصل معه!!! لأنها تضع نفسها في موقع الغاضبة منه على الرغم من أنها هي سبب المشكلة الأخيرة بكلامها الغريب، فما هي نصيحتك للتصرف معها وحل هذه المشكلة من الجذور.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(الرد)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

أولاً: ألف سلامة على صديقك صاحب القصة، شفاه الله وعافاه..

ثانياً: أحييك على اهتمامك لأمر صديقك وحرصك على سلامته وصحته الجسدية والنفسية، جعلك الله تعالى سببًا في الخير والإصلاح والتخفيف عن إخوانك في الله..

ومن كلام حضرتك هنا أرى أن علاقة صديقك الوجدانية بأسرته كبيرة جدًا، ولذلك فمن الأفضل ألا نثقل عليه العبء النفسي بنصيحته بالزواج من أخري فهذا ليس حلًا لمشكلته، والدليل أن استقراره النفسي والعاطفي مع زوجته يبلغ من الأهمية لديه حد الإصابة والمرض إذا ما توترت العلاقة بينهما، كما أنه كان بإمكانه منذ زمن بل وكان متاحًا له أثناء سفره أن يتزوج، ولكن لم يفعلها وهو في جُل استطاعته..

وقد يبدو للجميع أن المشكلة غاية في الصعوبة، وأن الخلاف بينه وبين زوجته وصل إلي طريقٍ مسدود ولا حل له.. ولكن أبشرك وأؤكد لك أن الحل بسيط وفعّال بإذن الله تعالى.. هو فقط يحتاج إلى مزيد من الهدوء في التفكير والتعامل مع الموقف وجميع أطرافه، فالزوجة بالطبع لها مبرراتها، وقد تكون واقعة تحت ضغوط نفسية عميقة، وتحتاج إلى الزوج بجانبها، يساندها بكلماته ومواقفه الحية، وهو كذلك كان ينتظر منها عكس ما أبدته له، والزوجان هنا وصلا إلي مرحلة عمرية يتخللها كثير من الاضطرابات النفسية والعاطفية؛ نظراً للتطور الفسيولوجي لكل منهما، وللعلم ـ فهذا أمر طبيعي في تلك المرحلة.

وللأبناء هنا دور مهم، فلقد وصلوا إلى مراحل عمرية يستطيعون معها أن يكون لهم دور إيجابي في الأمور المحيطة، ولابد أن يتدخلوا وبلا تحيز للإصلاح بين والديهما وتقريب المسافات بينهما.

فليتك تتحدث إلى أكبرهم سنًا وأكثرهم وعيًا وتطلب منه أن يقنع والدته بضرورة الاطمئنان على الوالد وصحته، وأنهم جميعًا ليس لهم خير ولا بركة بعد الله تعالى غير والدهم ووالدتهم، وبكلمات لطيفة وجميلة يذكرون الأم بأجمل مواقف رائعة من والدهم معها ومعهم جميعًا، وليتك تؤكد لهم أنهم في تحدٍ كبير، وهي قضيتهم الأولى والأهم حاليًا حتى تستقر حياتهم جميعًا، وأنكم جميعًا تنتظرون أن تظهر قدراتهم في ذلك التحدي، وتدخلهم فيها بمهارة هي البداية الطيبة لذلك الاستقرار المنشود، وحبذا سيدي لو تدخلت زوجتك أيضًا أو بعض زوجات أصدقائكم والمقربات من زوجة صديقك صاحب الموضوع، وتحدثن معها ليلين قلبها، وتقتنع وتبدأ هي بالاتصال بزوجها.. وبعدما تلين وتتصل به لتطمئن عليه، فعليه أن يسافر إليهم بعد استقرار حالته الصحية، ويبدأ في الحوار الهادئ الرصين الجميل بينه وبين زوجته، وطرح جميع النقاط التي يستاء منها كل منهما من الآخر، على وعد من الطرفين على العزم على تغييرها لإرضاء شريكه، كما أنه من الضروري أن يتنازل كل طرف عن بعض الأمور التي يتشبث بها وتسببت في تراكم الأزمات بينهما.

ثق يا عزيزي أن الوحيدين الملمين بأبعاد الموضوع وتفاصيله المفقودة بالنسبة لنا جميعًا، هما الزوجان نفسهما، وأن حل المشكلة هنا يكمن في اللقاء بين صديقك وزوجته، ومناقشة الموضوع وأسبابه المتراكمة بهدوء وفي مكان جميل بعيدًا عن جو المنزل والمشاحنات وهما بمفردهما، وبالطبع هذه ستكون الخطوة اللاحقة لتدخل الأحبة ثم اتصال الزوجة وبعد عودته إليها بالسلامة إن شاء الله تعالى.. كما أؤكد لك: أنه من خلال كلماتك القليلة عنهما أنهما متعلقان جدًا ببعضهما، وبينهما حب كبير رغم كل تلك الخلافات التى تبدو للمحيطين.. ويمكن لحضرتك أن تتابع معي الاستشارة، إن جد جديد أو اختلفت الأمور، ولن أتأخر عنكم إلى أن يتم الصلح بينهما إن شاء الله تعالى..

نسأل الله تعالى أن يصلح ذات بينهما وأن يهديهما إلى كل خير يرضيه عز وجل.

...................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل.. وفضلا أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بآرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.     

.............................................................................................

تذكرة للقراء:-

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى