• الإثنين 16 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر06:11 م
بحث متقدم

فضائيات تبيع الهواء لأعلى سعر.. «ادفع عشان تتشهر»

ملفات ساخنة

غرفة تحكم برنامج تليفزيوني - أرشيفية
غرفة تحكم برنامج تليفزيوني - أرشيفية

أحمد سالم

تأجير الساعة الواحدة يصل إلى 20 ألف جنيه.. «الأعلى للإعلام»: شقق مفروشة لا نسمح بها

كثر من المشاهدين لا يفرق بين المحتوى الذي يعرض على شاشات الفضائيات، ولا يعرف أن كثيرًا من البرامج هي في الأصل يقوم مقدموها بشراء الوقت لعرضها، فيما يعرف بـ "تأجير أو بيع الهواء"، والذي تقوم فكرته على شراء مساحة من الوقت عبر على فضائية من الفضائيات للظهور من خلالها، وغالبًا ما تقوم على التسويق لمنتج، أو فكرة.

وشهدت الساحة الإعلامية خلال السنوات القليلة الماضية، انتشار فكرة البرامج المباعة، التي تلجأ إليها غالبًا الفضائيات التي تعاني من عجز مادي، وقد أوجدت معها ما يعدهم خبراء إعلاميون "دخلاء" على العمل الإعلامي، ما يجعلهم دائمًا صيدًا سهلًا لمستخدمي "السوشيال ميديا"، كمادة للسخرية والهجوم عليهم بشكل متواصل.

وفي حين أن هناك إعلاميين يتقاضون مقابل الظهور على الشاشة أجورًا خيالية، فإن مقدمي هذه البرامج "المؤجرة" يدفعون مبالغ مالية كبيرة، نظير الظهور على الشاشة لوقت معين يوميًا أو أسبوعيًا، يقدم فيه المحتوي الذي يريد تقديمه لجمهور المشاهدين.

والدافع الأساسي وراء ذلك، إما أن يكون الشهرة، أو البحث عن الربح المادي، وذلك لن يتحقق إلا في حالة أن يحظى البرنامج على نسب مشاهدة عالية، وبالتالي قد يفكر أحد المعلنين في التعاقد معه بحيث يظهر إعلان المنتج قبل وبعد وبين فقرات البرنامج، وهذا ما تترجمه جملة "هذا البرنامج برعاية..".

وقد تقوم الشركة المعلنة للمنتج باستئجار وقت بهدف الإعلان عن منتجاتها، لكن هذا الأمر أصبح مكلفًا للغاية، لارتفاع تكاليف إنتاج البرامج التلفزيونية، مما أدى إلى ظهور وكالات الإعلان التي تتبنى تقديم الإعلانات في البرامج المختلفة.

وتتم عملية البيع والشراء للهواء عبر الأقمار الصناعية، باتفاق بين المسئول عن إنتاج أو تقديم البرنامج وبين مالك القناة التي سيذاع عليها البرنامج، بحيث يتم الاتفاق على ساعات الهواء المستخدمة وكذلك المبلغ المدفوع لصالح القناة في مقابل كل ساعة، إضافةً إلى أجندة عرض البرنامج سواء على الهواء مباشرة أو مسجلًا.

ويتم التعاقد غالبًا لمدة موسم أو موسمين، حيث يتكون الموسم من ثلاث عشرة حلقة قد تبلغ مدة الحلقة الواحدة ساعة أو ساعتين.

ويقول أحد معدي ومسوقي البرامج بإحدى القنوات الاستثمارية الخاصة، طالبًا عدم نشر اسمه: "القنوات الفضائية بشكل عام تنقسم إلى ثلاثة أقسام حسب فئات التصنيف، حيث إن هناك قنوات مصنفة "a " وهي المحطات الكبرى المشهورة، وأخرى صنفت "b " و"c "، وهي حديثة الظهور".

وأضاف لـ"المصريون": "القنوات الشهيرة تشترط في من يرغب بتقديم برنامج على شاشتها أن يكون لديه القدرة والموهبة التي تمكنه من الوقوف أمام الكاميرا، بحيث يتسنى له القيام بالدور الإعلامي على أكمل وجه".

وتابع: "التصنيفات الأخرى وهي القنوات التي تبث من خارج مدينة الإنتاج الإعلامي، لا يشترط فيها الموهبة والارتجال، فقط ينبغي للراغب في تأجير أو شراء الهواء، أن يقدم المبلغ المطلوب وإتمام التعاقد مع مالك القناة، ومن ثم يبدأ في إعداد برنامجه لعرضه على الشاشة".

وأشار إلى أن "بعض الفضائيات تتبع قواعد معينة في نظام البرامج التلفزيونية، بحيث لا يتم تقديم البرنامج إلا إذا كان متوفرًا صفقات رعاية من أحد المعلنين، وذلك من أجل تغطية تكاليف إنتاج البرنامج".

وأوضح أن "أسعار البث تختلف من قناة إلى أخرى بحسب عوامل مختلفة، منها التصنيف والجودة والصورة وأدوات التصوير والإعداد، ويبدأ سعر الساعة الواحدة من أربعة آلاف جنيه للقنوات الأقل تصنيفًا، وقد يصل إلى عشرين ألف للأعلى".

وأكد أن "أحد أهم العوامل وراء تأجير البث هي الربح أو الظهور، إذ يهدف منتج البرنامج إلى الظهور من ورائه لتحقيق غرض معين، مثل نيته الترشح لمجلس النواب، في حين يظهر آخر على الشاشة أملًا في جذب المعلنين، علمًا بأنه قد لا يحقق العائد المادي المأمول، وبالتالي يكون البرنامج قد خسر أهدافه المرجوة".

وأشار إلى أن "القنوات لها عائد كبير من هذه العملية، إذ إن عددًا لا بأس به نشأت بهدف استثماري؛ لتحقيق أهداف اقتصادية، وبالتالي فإنه على سبيل المثال إذا كانت تكاليف نفقات القناة تبلغ مليون جنيه شهريًا، فيمكن أن تحقق ضعف هذا المبلغ من بيع الهواء".

ويروي أحد الأشخاص، تجربته عندما ذهب لإحدى القنوات الفضائية من التصنيف “b ”، وعرض عليهم محتوى برنامجه الطبي، حيث جرت الموافقة بعد مشاهدة محتوى الحلقات، واستأجر ساعة واحدة في نهاية الأسبوع مقابل 16 ألف جنيه.

وأضاف، أن البرنامج كان اجتماعيًا وليس طبيًا بحتًا، وتضمن العديد من الفقرات للمرأة والأسرة والطفل وأيضًا الصحة، موضحًا أنه وفر فريق الإعداد كاملًا، عدا المخرج اشترطت القناة تعيينه هي لضمان توافق فكره معها، ووفرت له البث والكاميرات والأستوديو".

وقال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في تصريح سابق، إن المجلس يسعى لوضع حد أو إيجاد حل لعملية بيع الهواء أو ما يعرف بـ"تأجير وشراء ساعات البث".

وأضاف: "سنعمل على إنهاء عملية بيع الهواء التي تحولت إلى عملية تجارية قذرة، ولدينا تواصل مع عناصر مهمة لضرورة وضع حل لهذا الموضوع".

في سياق متصل، قال أحمد سليم، الأمين العام للمجلس الأعلى للإعلام، إن "عملية بيع أو تأجير بث الهواء، محظورة وممنوعة على أي قناة من القنوات، وذلك بحكم القرار رقم 180 الصادر من المجلس الأعلى للإعلام".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "هذه العملية التجارية مثلها في ذلك تأجير الشقق المفروشة لا نعلم مضمون نشاطها، حيث لا يمكن التحكم في المحتوى المقدم لهذه البرامج".

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى إلى أنه "كان هناك العديد من البرامج التي تعمل بهذا النظام وعلى الفور تم وقف بثها، نظرًا لمخالفتها قانون الإعلام".

غير أنه أكد أنه لا يعلم إذا ما كانت هذه الظاهرة انتهت من الإعلام المصري أم لا، "يمكن أن يكون هناك بعض البرامج المؤجرة لبث إحدى القنوات ولا ندري عنها شيئًا، لكن بمجرد ثبوت ذلك يتم وقف البرنامج في الحال".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • عشاء

    07:35 م
  • فجر

    04:20

  • شروق

    05:44

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    18:05

  • عشاء

    19:35

من الى