• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:05 م
بحث متقدم

دائمًا أخفق في قتل رضيعي.. ماذا أفعل؟!

افتح قلبك

اغتصاب طفل (أرشيفية)
ارشيفية

د.أميمة السيد

طنط أميمة لو سمحتى أنا واقعة في مشكلة بالنسبالي كبيرة أوي.. أنا عندى حوالى 16 سنة أبويا جوزنى بعد الإعدادية علي طول وروحت مع جوزى من بلدنا لبلد تانية فلاحين برضه وقاعدة مع حماتي، ومستنيين يوصل سنى قانونى علشان الإشهار، عندي طفل عنده 4 شهور المشكلة فيه إنه كل شوية يعيط ويصرخ ومش عاوز ينام حتى وهو سليم مش عيان، زهقنى وكرهت كل حاجة لدرجة إن أوقات كتير بفكر أخنقه أو اسمه أو ارميه من السطح بس للأسف خُفت، الواد غلبنى وحماتى مش رحمانى في شغل البيت طول النهار وطول الليل الواد ماسك فيا مش عارفة أنام ولا ارتاح، وأبوه طول اليوم بيشتغل مع الجد ويرجعوا بالليل، لحد ما يدخل الجيش أنا زهقت وكفاية عليا كنت بساعد أمي في إخواتى الصغيرين، وهما قالولي إن الجواز حلو وأريح من بيت الأهل، لكن كله تعب، قوليلي أعمل إيه في العيشة ديه وفي ابني اللي كل ما أحاول أموته قلبي بيتقطع، لأني بحبك علشان بشوف الجورنال مع خال جوزى المدرس فبعتلك الجواب ده ربنا يخليكِ تردي عليا.

(الرد)

بالله عليكم يا سادة أليس هذا يعد جرماً عندما نزوج أطفالاً ليس لهم أية خبرة بالحياة ولا مفهوم صحيح عن الحياة الزوجية ولا يتحملون أية مسئولية فعلية لا في العمل ولا التعليم ولا في أى شيء؟!!

وعلى الرغم من أن الشريعة الإسلامية لم تسن عمرا للمتزوج سواء شاب أو فتاة، ولكن هناك نقاط رئيسية وأسس لابد وأن يلاحظها ولي الأمر في استعداد ابنته للزواج أو تأجيله، وهنا نجد مثالا حيا لما ذكرته لكم، فالفتاة لم تكن مؤهلة بالقدر الكافى لكي تصبح زوجة وأماً وأن تحمل على عاتقها كل تلك المسئوليات الكبيرة، بالإضافة إلي أنها حُرمت من حقها في استكمال تعليمها، ولو كان والدها فقيرا وانتوى أن يكمل لها تعليمها على الأقل حتى حصولها علي مؤهل متوسط، احتسابا لله لكان قد وفقه الله تعالي في ذلك وأعانه عليه، ولكن للأسف إلى الآن هناك الكثير من العائلات يفكرون بنفس الطريقة خاصة في الأرياف.. فأتمنى أن يتغير هذا المفهوم رأفة ورحمة ببناتكم أيها الآباء والأمهات، ولا داعي للتحايل على القانون والتسرع في زواج بناتكم..

أما أنت حبيبتى صاحبة الرسالة.. عليك أن تنظري إلي حياتك نظرة مختلفة، وابدئي في تنظيم وقتك وتقسيم العمل اليومي بشكل عملي، حاولي أن تخصصي وقت العمل المنزلي في أوقات نوم ابنك، ولو بدأ في البكاء لابد أن تتركي كل شيء في يدك من أعمال منزل وغيرها من أجله، فزوجك يعود متأخرًا من عمله مع والده ويمكنك أن تعدى الطعام وتنتهى من جميع التجهيزات براحتك وبدون تعجل، أما حماتك فعليك أن تتحدثي معها بصراحة وتُعلميها بأن أعباء المنزل في الوقت الحالى فوق طاقتك، وتُعلميها أيضاً بالنظام الجديد الذي ستضعينه لحياتك، حتى تتيسر عليك الأمور، فإن رفضت فاقترحى على زوجك أن يطلب منها ذلك بلطف وأدب ولا ينس هو ولا تنسين أنت أنها أمه!!، لأن أوقاتك إن انتظمت فستنتظم حياة الجميع بالمنزل، ويمكنك أيضًا أن تستعينى بحماتك في حمل الطفل أثناء أدائك لأعمالك المنزلية ..

ابنتى..عليك أن تفهمى جيدًا أن الرضيع لا يبكي إلا لأشياء قليلة، وعلي كل أم أن تعي جيدًا ماذا يقصد من بكائه للتعبير عن احتياجاته لأنها الوسيلة الوحيدة لديه للتعبير.. فالرضيع يبكى عندما يجوع، أو يحتاج لتغيير حفاضته، أو لألم في جسده، وغالبًا يكون ببطنه أو حلقه، أو لأنه خائف ويحتاج إلى حب الأم وحنانها وحضنها الدافئ، فإنه يعتقد أن ليس لديه أقرب منها إليه.. فلابد أولا أن تكونى على علم بمواعيد حاجة ابنك للرضاعة والغذاء، وإن كنتِ قد أذقتيه الماء فلا يسهو عقلك عنه أبدا فالعطش مع الحر يجعله يبكي كثيرًا، فإن استمر في البكاء فتأكدي أولاً أن فمه ليس به أى فِطر يعوق الرضاعة، وأن ليس به آلام أخرى ولا لدغات حشرات كالنمل والناموس، فلابد أن تأمنيه من تلك اللدغات، ولابد أيضًا أن تتوفر عندك الإسعافات الأولية كالمسكنات للمغص والآلام وخافض الحرارة.. وكل هذا في لحظات لتعرفي ما به..يأتى بعد ذلك المزاج السيئ جدًا والبكاء الكثير عند حاجته إلي النوم فانتبهى لذلك، وعوديه على أيسر أسلوب ووضع للنوم يريحك ويريحه لكي ينام نوما عميقا قدر المستطاع..

فإن استمر في البكاء أو كان من الأطفال البكاءة، فعليك أن تحتضنيه بحب وبدون توتر ولا عصبية، اربتى على ظهره وملسي على رأسه برفق وحنان وأنتى تنظرين إلى وجهه ومبتسمة حتي يطمئن، واطمئنى أنت كذلك فما هى إلا فترة وجيزة من عمر كل طفل ولابد أن يمر بها حتى يبدأ بعد السنة الأولي في الاعتماد على نفسه نوعاً ما، وإياكِ ثم إياكِ ثم إياكِ أن تسمحى للشيطان لحظة أن يوسوس لك لإيذاء ابنك حتى ولو بالترهيب أو الضرب فهو لا حول ولا قوة له، ضيعي علي الشيطان الفرصة بالاستعاذة منه وقراءة ما تحفظينه مما تيسر من القرآن الكريم، فهو فلذة كبدك والأطفال هم بهجة الحياة وزينتها، وأنت أول المحسورين والمقهورين عليها إن أصابه ـ لاقدر الله ـ أى سوء، فغيرك الكثير يرجو من الله طفل أو طفلة مثل ابنك حتى وإن ضحوا بالكثير..ثم أوصيكِ بالحفاظ على الصلاة غاليتى فكلما استعنتى بالله وتوكلتي عليه يسر لك جميع أمورك إن شاء الله..

وحاولي أن تتصلي بالجريدة إن استطعتِ لتحصلي على رقمي الشخصي، وسوف أتابع معك النصائح كلما احتاجت إليها..هداك الله لما يحب ويرضى.

...................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة- أميمة السيد:-

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل في رسائلهم.. 

وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الراسل الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.

...................................................................

تذكرة للقراء:-

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل. 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عشاء

    07:29 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى