• الإثنين 18 مارس 2019
  • بتوقيت مصر04:22 م
بحث متقدم
شهود من داخل "اللعبة"..

سيطرة "مكتب الإرشاد" على النقابات.. وتهميش الشباب "أسرار وحكايات"

ملفات ساخنة

قيادات الإخوان
قيادات الإخوان

محمد الخرو

النظام السرى يحاصر الشباب.. "المحامين والأطباء" تحت السيطرة.. و"ماضى" يصف "عزت" بـ"كاهن المعبد"

ليس تجنيًا على أحد، ولكن هو شاهد من أهلها، شهد بما رآه وسمعه وعلمه من نفوذ مكتب الإرشاد داخل النقابات المهنية فى عقدى الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى.

المهندس أبو العلا ماضى، فى سلسلة منشورات بعنوان"شخصيات عرفتها" شاهد على العصر وهذه الوقائع، كشف ما كان يدور داخل مكتب الإرشاد، وكيف كان ضلوع أعضاء النظا السرى – الخاص- فى عرقلة أى مشروعات ضد الإصلاح أو تمكين الشباب، الذى كان هو أحد ضحاياهم، وفق ما سماه "الزنّ" على الدماغ من قبل ما وصفه بـ"كاهن المعبد" فى إشارة منه لمحمود عزت المختفى حاليًا.

وكشف ماضى، عن حقيقة نفوذ مكتب الإرشاد فى نقابة المحامين والأطباء، وتهميش الشباب، بالإضافة إلى رفض مشروع لعمل حزبى، خوفًا من أن سحب قيادات الحزب البساط من تحت أقدام أعضاء مكتب الإرشاد.

النظام السرى تعمّد تهميش الشباب.. و"عزت" المحرض الأكبر

كشف المهندس أبو العلا ماضى، تفاصيل عن المعلومات والوقائع التى تظهر كيف كان يتم إجهاض أى محاولة لتصعيد الشباب داخل الجماعة.

وقال على حسابه على الفيسبوك: قبل ذكر هذه التفاصيل لابد من ذكر ما قام به عمر التلمسانى المرشد الأسبق للإخوان، وخاصة بعد أحداث التحفُّظ عام 1981م وسفر رموز مهمة من رجال النظام الخاص وتنظيم 1965 للخارج، وانطلاق التلمسانى فى هذه الفترة بعد خروجه من السجن فى أوائل عام 1982م، وخروج عدد كبير من قيادات الجيل الجديد مثل د. عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان و إبراهيم الزعفرانى من السجن قرب نهاية عام 1982م .

وأضاف، أن التلمسانى شكّل قيادة جديدة للجماعة فى مصر وسمَّاها (مكتب مصر) لأن فى لائحة التنظيم الدولى أن مكتب الإرشاد معنى بشئون التنظيم فى كل بلاد العالم(أى التى بها تنظيمات إخوانية) ويُشكَّل لكلِّ قُطْرٍ مكتبٌ يُدير شئونه برئاسة شخص يُسَمَّى المراقب العام .

وأشار، إلى أنه تم تشكيل هذا المكتب عام 1983، حيث ضَمَّ إليه التلمسانى عددًا من القيادات الجديدة للجماعة مثل د. محمد حبيب ود. عبد المنعم أبو الفتوح ود. إبراهيم الزعفرانى وآخرين من خارج النظام الخاص مثل المستشار مأمون الهضيبى ود. سالم نجم.

وتابع قائلاً: كما تمَّ تشكيل أهم أقسام الجماعة من جديد وعلى رأسها قسم "الطلاب"، والذى رأسه د. عبد المنعم أبو الفتوح وشكَّل معه مكتبًا لإدارة القسم من خمسة وهم: د. حلمى الجزار مسئولًا عن القاهرة الكبرى، ود. أنور شحاتة مسئولًا عن وسط وشرق الدلتا، ود.إبراهيم الزعفرانى مسئولًا عن غرب الدلتا، وأبو العلا ماضى مسئولًا عن الصعيد، ود. السيد عبد الستار مسئولًا عن أعضاء هيئة التدريس، وهذا القسم كان أنشط الأقسام لأن هؤلاء المسئولين عن القسم ضمُّوا إليهم أهم رموز الحركة الطلابية الإسلامية فى السبعينيات بعد انضمامهم إلى الإخوان، وبالتالى تم عمل نشاط واسع ضمَّ الآلاف من الطلاب للإخوان من طلاب هذا القسم والذى تشكَّل فى عام 1984م.

وأوضح ماضى، أن الفترة من عام 1986 حتى عام 1996، كانت من أخطر الفترات، فبعد وفاة التلمسانى واختيار محمد حامد أبو النصر مرشدًا للجماعة وعودة مصطفى مشهور ومعه عدد من الرموز من النظام الخاص وتنظيم 1965 ومن كان معهم مثل الحاج/ عباس السيسى والمرشد الأسبق محمد مهدى عاكف ود.محمود عزت والمهندس/ خيرت الشاطر (والأخيرين كانا معًا فى اليمن) وجدوا وجوهًا جديدة وكثيرة انضمَّتْ للجماعة وأصبحت منتشرة ومسئولة، وهم لا يعرفون معظمهم.

واستطرد فى حديثه قائلاً: أذكر أنه فى نهاية عام 1986م - وكنا فى مخيم طلابى صيفى فى مدينة رأس البر بدمياط حيث حضر إلينا مصطفى مشهور لحضور لقاء مع طلاب الإخوان فى هذا المخيم، وحضر معه محمد مهدى عاكف، وكنت أراه لأول مرة، حيث بدأت منذ ذلك الحين مهمات داخل الجماعة بمرور الوقت بأن هذا القسم (قسم الطلاب) يتضخَّم.

وأضاف ماضى: وكان يقود هذه الأقوال د. محمود عزت، الذى لم أرتحْ له يومًا، ومع الوقت أطلقتُ عليه لقب (كاهن المعبد) ضمن (كهنة المعبد)، وكان يروِّج مع آخرين مثله أن هؤلاء (قسم الطلبة) أصبحوا تنظيمًا داخل التنظيم، ولم نكن نسمعهم مباشرة ولكن أقوالهم تصل إلينا مع آخرين.

وتابع قائلاً: وأذكر أنه فى مرة حين كنت أتردَّد على مقرِّ الجماعة فى شارع سوق التوفيقية بوسط القاهرة، وكان د. عصام العريان يحضر يوميًّا إلى هناك ويجلس فى المقر (ولم يكن فى قسم الطلاب) فكان يُداعبنى ويقول: "خِفُّوا الناس بيقولوا عليكم أنتم بقيتم جماعة داخل الجماعة"، وكنَّا نُصدم من مثل هذه المقولات لأنها لم ترد على بالنا، وفى هذه الفترة كان صاحب القرار الوحيد فى الجماعة هو مصطفى مشهور، ونسيت أن أذكر أنه بعد وفاة عمر التلمسانى تمَّ إلغاء ما يُسَمَّى بمكتب مصر وتشكيل مكتب إرشاد من 13 عضوًا من اختيارهم دون انتخاب، وتم إخراج عدد كبير ممن كانوا فى ذلك المكتب باستثناء د. عبد المنعم أبو الفتوح ود. محمد حبيب وضم عناصر أخرى من النظام الخاص ورموز تنظيم 1965 .

وأشار إلى أننا كنَّا نعرف فى قسم الطلاب بهذه المعلومات من أخينا د. عبد المنعم أبو الفتوح، وظل "الزَّنُّ" على أذن مصطفى مشهور حول تضخُّم دور قسم الطلاب وخطره على الجماعة مستمرًّا.

وأكد أن  د. عبد المنعم أبو الفتوح قال لى ولـ"أنور شحاتة" أمين صندوق نقابة الأطباء والمسئول عن قطاع الدلتا فى قسم الطلاب، إن القرار فى يد شخص وحيد هو "مصطفى مشهور"، وأن فريقًا على رأسهم محمود عزت "يزنُّون" عليه ليل نهار بخصوص قسم  "الطلاب" وأنه لم يسمع منكم، فذهبت أنا وأخى د. أنور شحاتة، إلى مصطفى مشهور، وشرحنا له أهمية هذا القسم، وأننا عملنا خطة لمدة عشر سنوات لتطوير هذا القسم لتزويد الجماعة.

واختتم حديثه قائلاً: وكان "مشهور" يسمع لنا جيِّدًا، لكنه فى النهاية كان يستجيب لرموز مجموعة النظام الخاص وتنظيم عام 1965 (الابن الشرعى للنظام الخاص)، وقرَّر فى النهاية تفكيك قسم الطلاب والتخلُّص من كلِّ قياداته، بحجة أن قسم الطلاب يشمل أعضاء هيئة التدريس وهؤلاء ليسوا طلابًا، فيجب أن يُقَسَّمَ القسم إلى اثنين، واحد للطلاب وآخر لأعضاء هيئة التدريس، ويرأس القسمين شخص آخر.

أعضاء الإرشاد أفسدوا مشروع عمل حزب سياسى فى الثمانينيات خوفًا من سحب البساط وتهميشهم

أثار مشروع إعداد الإخوان لحزب سياسى فى منتصف الثمانينيات من القرن الماضى، ردود أفعال واسعة وجدلاً كبيرًا حتى بين الوسط الإخوانى نفسه.

وقال المهندس أبو العلا ماضى رئيس حزب الوسط، إن الإعداد لمشروع حزب سياسى استفيد من البرنامج الذى صاغته لجنة شكلها عمر التلمسانى عام 1985، وكان فيها عدد كبير من القانونيِّين والقضاة السابقين على رأسهم المستشار مأمون الهضيبى نفسه وعدد من الرموز القضائية السابقة والقانونية، والتى لم تكن ترتبط تنظيميًّا فى ذلك الوقت بالإخوان.

وأضاف، أن هذه اللجنة قد أنجزت مشروعًا سياسيًّا باسم(حزب الشورى)، وكانت اللجنة الأخيرة مُشكَّلة من العناصر التى تحمَّست لفكرة الحزب السياسي، ومنهم د. محمد حبيب ود. عبد المنعم أبوالفتوح ود. عصام العريان ود. إبراهيم الزعفرانى ود. محمد عبد اللطيف والمحامى مختار نوح وأبو العلا ماضى، واجتمعت هذه اللجنة بشكل مستمر وكبير وبجدية عالية.

وتابع قائلاً: إنه تمَّت صياغة مشروع برنامج سياسى باسم (حزب الإصلاح) وفرحنا بهذا الإنجاز وقدَّمناه لمكتب الإرشاد، الذى كان يتعامل مع فكرة عمل برنامج الحزب كنوع من امتصاص رغبة أعضاء مجلس الشورى، ولم يكن جادًّا فى عمل ذلك كما سيتَّضح مع الوقت، حيث رفضوا البرنامج وقالوا إنه سكت عن موضوعات شرعية مهمَّة كالزكاة ووضع الأسرة وأشياء أخرى.

وكان أيضًا من ضمن اعتراضاتهم أن اللغة المكتوب بها البرنامج ليست اللغة الموجودة فى كتب التراث واعترضوا على قلَّة الاستشهادات بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وهو ما اعترض عليه المستشار المشار إليه، وقال إن اللغة حمَّالة أوجه، والبرنامج السياسى لا يحتاج لمثل هذه الصياغات.

وأشار إلى أن مكتب الإرشاد طالب بإضافة عناصر شرعية (أزهرية) من الإخوان، وطبعًا كانوا يقصدوا الشيخ محمد عبد الله الخطيب (عضو مكتب الإرشاد)، وطالبوا أحد الرموز القانونية المهمة بالإخوان وكان يعيش فى الإمارات فى ذلك الوقت بأن يراجع هذا المشروع مع اللجنة حين يأتى فى زيارة للقاهرة فى الصيف، وأرسلنا نسخة من المشروع له هناك ليراجعه لحين عودته من إجازته السنوية للقاهرة.

وأضاف ماضى: وكانت المفاجأة حين جاء المستشار فى زيارته، فوافق اللجنة على كل ما وصلت إليه ولم يقبلْ برأى مكتب الإرشاد فيما انتهوا إليه، وقال إن هذا المشروع يكفى وأن المشروعات الحزبية لا تغطِّى كل المواضيع.

وتابع قائلاً: إن اللجنة المعنية استأنفت صياغة مشروع الحزب بعد أن أنصفها ذلك المستشار الذى كان مقيمًا بالإمارات فى زيارته الصيفية واضطرَّت لعمل بعض التعديلات والإضافات وأطلقنا على هذا المشروع (حزب الإصلاح 2) على أساس أن مشروع (حزب الإصلاح 1) تمَّ الاعتراض عليه، وحضر معنا جلسة أو جلستين الشيخ الخطيب، ولم يستطع أن يستكمل حضور كل الجلسات التى كانت تستغرق ساعات طويلة ومددًا كثيرة، حتى شارفنا على الانتهاء منه ولعلمنا أن الأعضاء المتنفِّذين فى مكتب الإرشاد والمسيطرين على القرار، غير راغبين فى إتمام المشروع، وأنهم فقط يراهنوا على الوقت وعلى امتصاص الموضوع، ونحن (أعضاء اللجنة) كنَّا مُصِرِّين على إتمام الأمر.

وأشار ماضى، إلى أننا قمنا بجمع توكيلات باسم د. عبد المنعم أبوالفتوح كوكيل للمؤسِّسين كورقة ضغطٍ لإتمام المشروع، ولكن حين عرضنا المشروع بهذه التفاصيل على مكتب الإرشاد، رفضوه أيضًا.

 وذكر المستشار مأمون الهضيبى، أنهم سيتقدَّمون بمشروع حزب باسم (حزب جماعة الإخوان المسلمين) فصُدمنا بهذا التفكير! كيف يكون حزب اسمه(حزب جماعة الإخوان المسلمين)؟!! وهو ما يعنى عدم جدِّيَّة فى إتمام المشروع وتقديم أسباب للرفض بغير تكلفة إذا قُدِّمَ هذا المشروع، وحينها علمنا أن النية التى كنا نستشعر بها كانت صحيحة وهى عدم القيام بهذه الخطوة.

وكشف ماضى، قبل تركه للإخوان عن سبب رفض الحزب أننى حين ناقشت الحاج/ أحمد حسانين عضو مكتب الإرشاد والرجل القوى آنذاك (وهو الرجل الثانى فى قيادة النظام الخاص)، وسألته: لماذا لا ترغبون جدِّيًّا فى عمل مشروع حزب؟.

 فقال: هناك مشكلة حين يخوض الحزب الانتخابات وينجح نواب الحزب فى تمثيل الشارع، من سيكون المؤثِّر فى الشارع.. قيادات الجماعة أم قيادات الحزب؟!.

كما أخبرنى قائلاً:  انظر إلى مشكلة الإخوان فى الأردن والعلاقة بين جماعة الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامي.

وأكد ماضى وقتها: تأكَّدت حينها بأن هذا الأمر لن يمرَّ، وإن كنت قلتُ له حينها أيضًا: ادخلوا أنتم قيادة الجماعة فى الحزب إذا كنتم قلقون من هذا، فلم يُعلِّق.

"محمود عزت" يدير نقابة الأطباء من وراء الستار.. و"أبو العلا ماضى" ينفجر فيه: "أنت يا دوب حتة عضو"

ما حدث من أزمة فى نقابة المحامين، تكرر أيضًا فى نقابة الأطباء، حيث جرى خلاف بين أعضاء النقابة وأعضاء من مكتب الإرشاد.

وعن هذه الأزمة يقول المهندس أبو العلا ماضى، الذى كان شاهد عيان على هذه الأزمة، إننا واجهناها مع الأعضاء المتنفِّذين فى "مكتب الإرشاد" فى نقابة الأطباء، حين جرى خلاف بين عددٍ من الإخوان اللذين يعملون بنقابة الأطباء مع عددٍ آخر من قيادات النقابة، ومنهم أستاذ جامعى وعضو مكتب إرشاد.

وأضاف، أن الأزمة تفاقمت بسبب ادّعاء من عضو مكتب الإرشاد ومن معه بتهم لهؤلاء الإخوة تمس ذمتهم المالية، انتهينا فيه - بعد انعقاد لجنة تحقيق من قسم "المهنيِّين" كان فيها د.محمد عبداللطيف وأنا وعضو آخر من نقابة الأطباء- إلى تبرئة الإخوة الذين اتُّهموا زورًا من قبل عضو مكتب الإرشاد واثنين معه.

وتابع ماضى قائلاً: ولكنَّ "مكتب الإرشاد" رفض تقرير اللجنة، وقال إن الموضوع فيه عضو مكتب إرشاد، فلا بدَّ من أن يرأس اللجنة عضو مكتب إرشاد، واختاروا لذلك محمد هلال المحامى من المنصورة (الذى تولَّى منصب المرشد مؤقَّتًا لاحقًا) وكذلك أستاذ المحاسبة د.حسين شحاتة لعضوية اللجنة، فذهبنا وأعدنا العمل مرة أخرى فى التحقيق الذى انتهى بنفس النتيجة بإدانة عضو مكتب الإرشاد والاثنين معه وتبرئة الإخوة الآخرين، وجلسنا فى آخر مرة فى منزل محمد هلال بالمنصورة لمدة يوم كامل حين كتبنا تقريرنا النهائى ووقَّعنا عليه جميعًا، وقدَّمه الراحل محمد إلى مكتب الإرشاد، فرفضوا التقرير وطلبوا إدانة الطرفين وليس طرفًا واحدًا، فرفض(د.محمد عبد اللطيف وأنا)الاجتماع مرة أخرى وتمرير رغبة أعضاء المكتب، ولا أدرى حتى الآن هل قام محمد هلال بإضافة الجزء المطلوب منهم إلى التقرير والتوقيع عليه أم لا؟ وإن كنت أعرف الرجل عن قرب وأعرف نزاهته.

كشف ماضى عن واقعة غريبة، وهى أن أحد الذين لحق بهم الضرر فى هذا الاتهام الكاذب قد صدر قرار له بمنعه من السفر هو وأسرته إلى البلد الذى كان يعمل به من قبل نقابة الأطباء لحين انتهاء التحقيق، وحين مناقشة الموضوع فى مكتب الإرشاد كانت مأساة، إذ قال الشيخ الخطيب: كيف نسوِّى بين عضو مكتب إرشاد وأخ منتسب- فى إشارة منه إلى أن المتهم ليس من صلب أعضاء الإخوان.

 يقول ماضى: ولم يكن العضو المظلوم  منتسبًا، والمنتسب درجة إخوانية أقل من المنتظم وأقل من الأخ العامل، فهو كان أخًا عاملًا وقيادة إخوانية.

وأوضح، أن د.عبد المنعم رفض يومها وقال لهم: بطَّلُوا سياسة الرُّتَب والدرجات، فهذا أخ مظلوم ومن حقِّه أن نأخذ له حقَّه من أى شخص حتى لو كان عضو مكتب إرشاد، وبالرغم من أن هذا الأخ ليس منتسبًا بل هو أخ عامل وعضو مكتب إداري، إلا أنه لو كان شخصاً عاديًّا من الشارع وله حق عند عضو مكتب إرشاد لانتصرنا له ضدَّ عضو مكتب الإرشاد.

واستطرد فى حديثه قائلاً: الأدهى من ذلك الأمر وبالرغم من أن المرشد الأسبق مصطفى مشهور، هو الذى استدعى هذا العضو وأمره بعدم السفر هو وأسرته وأولاده الخمسة وكان عندهم تذاكر محدَّدة المدة ورخيصة الثمن، وإذا لم يسافر فى الموعد ستضيع عليه التذاكر، لدرجة أنه بكى من إحساسه بالظلم، وبالرغم من ذلك بعد اتِّضاح الصورة وبراءته لم يطلب منه أحد السفر والعودة إلى عمله وقالوا إن هذا القرار ليس من اختصاص قسم المهنيين (الذى قام بالتحقيق أولًا) ولكن من اختصاص لجنة الأطباء.

وتابع: فقلنا ماشى واجتمعت لجنة الأطباء وقرَّرَتْ سفر العضو وتحمُّل تذاكره، فغضبت هذه المجموعة من هذا القرار وقِيل وقتها إن وراء هذا القرار د. عبد المنعم أبو الفتوح وأبو العلا ماضي، ولم يستطيعوا استدعاء د. عبد المنعم، فأرسلوا إليَّ، فذهبت إلى مقر الإخوان بشارع سوق التوفيقية، وجلس معى فى غرفة مجاورة لمكتب المرشد مصطفى مشهور ومحمود عزت وفوجئت بأن محمود عزت يسألني: من الذى أمر بسفر فلان؟!، فانفجرت غضبًا فيه وقلت له: ما شأنك أنت؟!.

يقول أبو العلا ماضى، عن أسرار هذا اللقاء فقلت له : أنت يا دوب عضو مكتب إرشاد مُعين (وليس منتخبًا)، لا سلطان لك علىّ لتسألنى لكن مصطفى كنائب المرشد له أن يسألنى أما أنت فلا، فرد مشهور وقال: اسكت يا محمود، وقال لى أنا: من أمر بذلك؟ فقلت له: لجنة الأطباء وكما قلتم إنه قرارها وتستطيع أن تتأكَّد منهم، فقال: ماشى.

واختتم ماضى حديثه قائلاً: فقلت له: يا عم الحاج.. أنا تغيَّرت ناحيتكم (أقصد الجماعة)، وكنا نجلس على (ترابيزة) زجاجها مكسور وعليه لاصق، فأكملت: يا عم الحاج.. أنا مثل هذا الزجاج المكسور لن يعود كما كان، يا عم الحاج.. نحن جماعة إسلامية، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما أهلك من كان قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد".

كيف تنتصرون لعضو مكتب الإرشاد، على أخ آخر ليس عضوًا فى مكتب الإرشاد وانصرفت، والحقيقة أن الشرخ الذى فى نفسى اتَّسع بينى وبينهم.

المرشد يتدخل لإنجاح مرشحه فى نقابة المحامين

من الأمور التى تدخل فيها مكتب الإرشاد، وأراد وضع يدها عليها والسيطرة على قرارها كانت نقابة المحامين، وذلك من خلال إنشاء قسم داخل الجماعة كان يعرف "النقابات المهنية".

وعن هذا القسم يقول المهندس أبو العلا ماضى رئيس حزب الوسط، إن قسم المهنيِّين بالجماعة هو المسئول عن نشاط النقابات المهنية، وأن الذى يدير النقابات المهنية هم أعضاؤها المنتخبون، حتى وإن كانوا أغلبية من الإخوان ودور القسم إشرافى وتوجيهى ومن باب أولى "مكتب الإرشاد".

وأشار ماضى، إلى أنه فى فترة ما بين الثمانينيات والتسعينيات، حدثت مشكلة فى نقابة المحامين، بعد أن حصل محامو الإخوان على الأغلبية وأرادوا تشكيل هيئة مكتب النقابة (الوكلاء والأمين العام وأمين الصندوق والأمناء المساعدون وأمين الصندوق المساعد).

وأضاف، أنه فى هذه الفترة كان يقود العمل فى نقابة المحامين المحامى  مختار نوح، قبل أن يترك الإخوان وهو الذى أسَّسَ لجنة الشريعة الإسلامية التى كانت رأس الحربة فى العمل فى نقابة المحامين، وسبق له أن تمَّ انتخابه عضوًا بمجلس النقابة عام 1985م عن مقعد الشباب باكتساح مع المحامى سامح عاشور– نقيب المحامين حاليًا، حيث شَغَلا هما الاثنان مقعدى الشباب حينها.

وتابع قائلاً: وبالتالى فإن المؤهَّل من وجهة نظرنا لمقعد الأمين العام الذى هو بمثابة دينامو النقابة كان مختار نوح، ولكن فوجئنا بتدخُّل من مكتب الإرشاد لاختيار أحمد سيف الإسلام حسن البنا- نجل مؤسس الإخوان حسن البنا- وتصارع جناحان داخل المكتب فى هذا الموضوع، جناح يقوده الحاج/أحمد حسانين لاختيار أحمد سيف الإسلام حسن البنا، وجناح المستشار مأمون الهضيبى– المرشد الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين- الذى يدعم اختيار مختار نوح .

وأشار ماضى فى حديثه إلى أنه(بالطبع كان مختار نوح قريبًا من الهضيبى وقد اختاره لعمل دورات لتثقيف أعضاء البرلمان الثمانية الذين نجحوا فى برلمان عام 1984م مع حزب الوفد، وبعدها ساعده فى برلمان 1987م الذى كان مختار نوح عضوًا فيه والمستشار/ مأمون رئيس كتلة الإخوان بالبرلمان، وهذه المشكلة كانت عام 1992 بعد انتخابات نقابة المحامين، واستمرَّ الموضوع فترة حتى جلسنا (قسم المهنيِّين) مع الاثنين أحمد سيف الإسلام حسن البنا و مختار نوح؛ وانتهينا إلى اتِّفاق بأن يكون أحمد سيف الإسلام أمينًا عامًا ومختار نوح أمينًا للصندوق.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • مغرب

    06:10 م
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    12:08

  • عصر

    15:34

  • مغرب

    18:10

  • عشاء

    19:40

من الى