• الإثنين 16 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر06:27 م
بحث متقدم

«منع الزواج من الأجانب» يُثير جدلًا بين الدبلوماسيين

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

طالب خالد أبو طالب، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، بإجراء تعديل تشريعي على القانون رقم 45 لسنة 1982 الخاص بنظام السلك الدبلوماسي والقنصلي، والذي يسمح في صورته الحالية للعاملين في وزارة الخارجية المصرية بالزواج من الأجنبيات.

مقدم الطلب، قال في بيان له، إن «القانون الحالي يتطلب منا تدخل المشرع بإجراء تعديل عليه بموجبه يمنع عضو السلك الدبلوماسي من الزواج بأجنبي أو أجنبية، واعتباره مستقيلًا من وظيفته إن أقدم على ذلك، بما يتناسب مع مقتضيات وظيفته الحساسة»، لافتًا إلى أن هناك حكمًا صادرًا من المحكمة الدستورية العليا يحظر زواج عضو السلك الدبلوماسي من أجنبية، لأسباب تتعلق بسيادة الدولة.

وأوضح أن الهدف من إجراء التعديل التشريعي، مصلحة عليا تتعلق بالأمن القومي للدولة المصرية، وهي مصلحة مشروعة في المقام الأول، تتجسد في إضفاء مزيد من الضمانات الأمنية التي تنأى بالعاملين في مجال السلك الدبلوماسي والقنصلي من أي شبهات تتعلق بعمله.

عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، لفت إلى أن الطبيعة الخاصة للعمل الدبلوماسي وما تقتضيه من تمثيل العضو لدولته وحماية مصالحها ومصالح رعاياها وتدعيم علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة المعتمدة لديها، تعد ضابطًا موضوعيًا باشتراط عدم زواج عضو السلك الدبلوماسي إلا بمن يكون مصري الجنسية.

السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، قال إن القاعدة العامة داخل السلك الدبلوماسي تنص على أنه محظور على الدبلوماسي الزواج بأجنبية، وإذا وقع ذلك فيعتبر مستقيلًا من وظيفته تلقائيًا.

وفي حديثه لـ«المصريون»، أضاف «حسن»، أنه عند وضع القانون الأساسي سنة 1958 نص على أنه لا يجوز للدبلوماسي الزواج بأجنبية، لا سيما أن خلال العهد الملكي كان ذلك مباحًا وليس به مشكلة.

مساعد وزير الخارجية الأسبق، أشار إلى أن القانون نص على الدبلوماسي يجوز له الزواج بعربية، ولكن وضع شروط لابد إتباعها قبل الإقدام على هذه الخطوة، حيث يجب عليها إرسال طلب بهذا أولًا وموافقة رئاسة الجمهورية عليه.

عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، نوه بأن إذا تزوج أولًا قبل صدور قرار جمهوري بذلك فإنه يكون مستقيلًا من عمله، مشددًا على أن القانون الخاص بالسلك الدبلوماسي نص على هذا وبالتالي المساءلة لا تحتاج إلى تعديل أو إضافة بنود جديدة.

وتابع: «هناك حالات وأمثلة كثيرة على هذا، ففي أثناء حرب لبنان كان لنا صديق تزوج من لبنانية ولكنه تزوجها قبل الحصول على قرار بالموافقة، ثم تقدم بطلب من أجل الحصول على الموافقة لكنه لم يتمكن من هذا وتم فصله على الفور، فهذا يؤكد أنه يجب أولًا التقدم بطلب».

واختتم حديثه قائلًا: «الدبلوماسي محظور عليه الزواج بأجنبية، أما العربية فجائز ولكن بعد التقدم بطلب وموافقة رئيس الجمهورية على ذلك».

أما، السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن المادة 5 من القانون رقم 45 لسنة 1982 الخاص بنظام السلك الدبلوماسي والقنصلي، تحظر على الدبلوماسيين الزواج بأجنبية.

وأضاف «الأشعل»، في تصريحات خاصة إلى «المصريون»، أن من تقدم بهذا الطلب لم يقرأ القانون ولم يطلع على بنوده وإلا ما تقدم بمثل هذا الطلب، مشيرًا إلى أن السلك الدبلوماسي لا يقبل من البداية المتزوجين من أجنبية.

وأكد أنه ليس للدبلوماسي التزوج من أجنبية، وإذا حدث ذلك فإنه يعتبر مفصول بشكل آلي من السلك الدبلوماسي، موضحًا أن المساءلة تخلف إذا كان الغرض الزواج من عربية، إذ إنه في خذا الحالة عليه التقدم بطلب والحصول على موافقة من الرئيس.

مساعد وزير الخارجية، طالب لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن توضح هذه المسائل للنواب؛ حتى لا يتكرر مثل هذه الخلط وسوء الفهم.

وفي أكتوبر 2012، أيدت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة، صحة النص القانوني المتضمن منع عضو السلك الدبلوماسي من الزواج بأجنبية أو أجنبي، واعتباره مستقيلًا من وظيفته إن أقدم على ذلك، حيث تضمن الحكم رفض الدعوى القضائية المقامة طعنًا على نص المادتين ( 5 بند 2 ، 79 ) من قانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر بالقانون رقم 45 لسنة 1982.

وكان مقيم الدعوى إبان عمله سكرتيراً ثالثاً بوزارة الخارجية قد تزوج بسيدة فرنسية الجنسية، وعندما أُخطرت وزارة الخارجية بهذا الزواج، صدر قرار وزير الخارجية باعتبار المدعى مستقيلاً من وظيفته، فتظلم من هذا القرار، ورفض تظلمه، فأقام دعوى أمام القضاء الإداري، وأثناء نظرها دفع بعدم دستورية النص الذي يحظر زواج الدبلوماسي من أجنبية.

وأوضحت المحكمة الدستورية، أنه لما كانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قد رفضت الدعوى، فقد طعن على حكمها أمام المحكمة الإدارية العليا التي صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية.

وقالت المحكمة الدستورية العليا في أسباب حكمها برفض الطعن «إن النصين المطعون فيهما قد سنا قواعد لا تضم في مجال سريانها تمييزاً بين المخاطبين بها من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي، واستهدف مصلحة مشروعة تمثلت في إضفاء مزيد من الضمانات الأمنية التي تنأى بالعاملين في المجال الدبلوماسي والقنصلي عن أي شبهات قد تتعلق بالجنسية».

وأضافت المحكمة أن النصين المطعون فيهما، بما اشترطاه من حمل زوج الدبلوماسي الجنسية المصرية ينسجم مع الغاية المستهدفة من اشتراطه، ويعد مظهراً من مظاهر سيادة الدولة، واختصاصاً مانعاً يتعلق بالمجال المحفوظ له.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • عشاء

    07:35 م
  • فجر

    04:20

  • شروق

    05:44

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    18:05

  • عشاء

    19:35

من الى