• الإثنين 23 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر04:29 ص
بحث متقدم

رئيس «شعبة الدواجن»: سماسرة يحتكرون الأسعار (حوار)

ملفات ساخنة

رئيس شعبة الدواجن، الدكتور عبدالعزيز السيد
رئيس شعبة الدواجن، الدكتور عبدالعزيز السيد

حوار- أسامة عبد الله

الدكتور عبدالعزيز السيد فى حوار لـ«المصريون»:

صناعة الدواجن فى مصر عشوائية

علاج مشكلة الأعلاف بزيادة مساحة الأرض المزروعة بالذرة الصفراء

حظر الدواجن الحية يهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض

بحجة "العرض والطلب"

بورصة الدواجن توفر شبكة معلوماتية لحصر شامل لأمهات الطيور والتسمين

أطالب بأب شرعى لصناعة الدواجن

طالب رئيس شعبة الدواجن، الدكتور عبدالعزيز السيد بضرورة وجود آليات لتفعيل دور بورصة الطيور والدواجن، وهى آليات تمتلك وزارة الزراعة تنفيذها وليس منتجو الدواجن، مشيرًا إلى أنه حال تفعيلها سيتم بشكل يومى نشر تكاليف الإنتاج، وتوفير شبكة معلوماتية، وحصر شامل لأمهات الطيور والتسمين والبياض، وبيان بأسعار الأعلاف والبيض لنشر التكلفة الحقيقية على أرض الواقع لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وفسر فى حواره مع "المصريون"، تذبذب أسعار الدواجن بقانون العرض والطلب، وهو الأمر الذي يطالب بإلغائه، على أن يتم تحديد السعر وفق التكلفة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود سيزيد من تكلفة إنتاج الدواجن في مصر، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن هناك بعض التجار وأصحاب المحلات مستفيدون من عدم تنفيذ قانون حظر ذبح الدواجن الحية في القاهرة والجيزة.. وإلى نص الحوار:

أسعار الدواجن تشهد عدم استقرار ما بين ارتفاع وانخفاض.. لماذا؟

أسعار الدواجن محكومة بآليات العرض والطلب؛ لذا يجب أن يتغير هذا المبدأ، وأن يكون تبعية السعر حسب التكلفة الحقيقية للمنتج، وتحديد هامش ربح عادل للمربى وللتاجر، على أن يراعى حق المربى، وأن يكون له النصيب الأكبر من هامش الربح، فالمربى هو الذى يتحمل المخاطرة ونسب النفوق، ويكون أكثر عرضة للعدوى، وارتفاع الأسعار سبب أمران؛ هما ارتفاع أسعار الأعلاف، والذى يمثل 70% من الإنتاج فى صناعة الدواجن فى مصر، والسبب الآخر المشاكل الوبائية والأمراض الفيروسية، التى تؤدى إلى نفوق عدد كبير من الطيور، وبالتالى يقل الإنتاج فيرتفع السعر، وهناك مواسم ترتفع فيها أسعار الدواجن، منها على سبيل المثال شهر رمضان المبارك، لأن هذا الشهر له خصوصية كبيرة، وتزداد فيه نسبة الاستهلاك، أيضا فصل الشتاء، ترتفع فيه الأسعار، نظرًا لارتفاع تكلفة الإنتاج فى المزارع، واستهلاك عدد كبير من عوامل التدفئة المتمثلة فى أسطوانات الغاز، والأمصال واللقاحات، وذلك للحفاظ على الطيور من الطقس وبرودة الجو وانخفاض درجة الحرارة.

ما المشكلات التى تواجه صناعة الدواجن فى مصر؟

صناعة الدواجن بدأت عشوائية ولم يتم تطويرها حتى الآن، وناديت منذ 14 عامًا بالتطوير، لكن دون فائدة، والمطلوب لكى يتم تطوير هذه الصناعة المهمة التى تمثل 65% من احتياج المواطنين، زيادة مساحة الأراضى المزروعة بمحاصيل الذرة وفول الصويا والأرز التى تقوم عليها صناعة الأعلاف فى مصر، حتى لا يتم استيرادها من الخارج، بالإضافة إلى إنتاج الأمصال واللقاحات محليًا بدلاً من الاستيراد، علما بأننا نستورد أمصالاً تصل إلى يقرب من 80% من جملة الأمصال المستخدمة، وننتج 20% فقط، فضلاً عن إنشاء بورصة الدواجن التى بدورها توفر كل المعلومات التى تتعلق بأسعار الدواجن عالميًا ومحليًا.

هل من المتوقع انخفاض أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة؟

هناك فترة يتم فيها انخفاض أسعار الدواجن والبيض بشكل عام وهى الفترة ما بين العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى، والتى نطلق عليها "الفترة الميتة"، وذلك لإقبال المواطنين على اللحوم الحمراء والأضحية، والعزوف ولو قليلاً عن الدواجن، حيث ينخفض سعر البيض فى المزارع من 37 إلى 22 جنيهًا، ومن المتوقع انخفاض الأسعار خلال الفترة الحالية بسبب عيد الأضحى المبارك.

كيف يتم حل مشكلة الأعلاف فى مصر؟

طالبنا كثيرًا بضرورة التحرك الإيجابى فى زراعة الذرة والصويا، حيث تستورد مصر ذرة وصويا من الخارج بنسبة 80%، فتنتج تقريبا 1.8 مليون، وتحتاج صناعة الدواجن إلى 8 ملايين طن علف؛ فعلاج مشكلة الأعلاف هو زيادة مساحة الأرض المزروعة بالذرة الصفراء، على أن يتم عمل عقود بين الفلاح ووزارة الزراعة ومصانع الأعلاف فى مصر.

ولدينا، حسب قطاع الشئون الاقتصادية، 47 ألف مزرعة مرخصة، ولكن لا بد من إعادة هيكلة هذه المزارع، لأن النسبة الأكبر منها تعمل بنظام "المفتوح" ما يعرض الطيور إلى الأمراض والفيروسات والنفوق، والقليل من هذه المزارع يعمل بنظام "المغلق" وهو الأفضل لأنه يحافظ على الطيور من الأمراض والفيروسات، وتغير درجة الحرارة والرطوبة.

ما تعليقك على قرار حظر الدواجن الحية فى القاهرة والجيزة؟

هو قرار يهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض، ونحتاج إلى تسهيلات لأصحاب المحلات، سواء تيسير فى الإجراءات من الأحياء لتحويل أنشطتهم من تداول طيور حية إلى مبردة، وقد تواصلنا مع جهاز تنمية المشروعات للحصول على قروض لتمويل أصحاب المحلات الصغيرة؛ تمهيدا لتسهيل عملية التحول، وحقيقية الأمر أن هذا القرار يمثل لى شخصيًا مشكلة، لأننى أول من نادى بحظر الدواجن الحية بين المدن والمحافظات، وذلك للحفاظ على هذه الصناعة، وصحة الإنسان، والبيئة، والصحة العامة، وتم الاتفاق مع الوزارة على إطلاق حملة إعلانية وتوعوية لتعريف الناس بأهمية تطبيق القانون، والتأكيد على عدم الإضرار بأصحاب محلات بيع الدواجن الحية، ولكن تم التراخى فى تطبيق هذا القرار، والهدف منه حصر المجازر، والمحلات، العمالة، والتمويل، والعمل على تحويل المنظومة إلى كيان معروف وتحول الدواجن الحية إلى مبردة ولكن بشروط، والمشكلة تكمن فى أن الجميع يتحدث دون آليات تنفيذ، والقانون مبتور، وحتى الآن لم نجد له أى قوة على الأرض.

هل هناك أطراف مستفيدة من عدم تفعيل هذا القانون؟

بالطبع؛ هناك بعض التجار وأصحاب المحلات مستفيدون من عدم تنفيذ هذا القانون، وذلك لزيادة أرباحهم وثرواتهم والكسب السريع.

هل تحريك أسعار الوقود له تأثير على صناعة الدواجن؟

نعم، أى شيء يضاف إلى سعر تكلفة الإنتاج، ويؤثر بشكل مباشر فى ارتفاع الأسعار وخاصة الدواجن، ودعنى أوضح أن تكلفة الدواجن من المحروقات كانت 7% وبعد الزيادة الأخيرة ستزيد بالطبع، لأن معظم المزارع تقوم فى الأساس على المواد البترولية، أسطوانات الغاز والسولار، ولكن المشكلة الأساسية هى عدم وجود رقابة صارمة، ونحتاج إلى انضباط فى المنظومة بأكملها، وسوف يظهر تأثير ارتفاع أسعار الوقود خلال فصل الشتاء، لأن المزارع تحتاج إلى التدفئة فى فصل الشتاء طول اليوم أو 24 ساعة متواصلة، حتى تستطيع الحفاظ على الدواجن، خاصة "الكتاكيت"، وعدم الرقابة الدقيقة للأسعار يؤدى إلى التلاعب بأسعار السلع.

ماذا عن مشروع بورصة الدواجن؟

للأسف الشديد لا أعرف حتى الآن لماذا لم يتحرك وزير الزراعة الدكتور عز الدين أبو ستيت لهذا المشروع، على الرغم  أنه عندما تولى الوزارة أشاد بالمشروع، وأكد أن بورصة الدواجن لها دور كبير فى هذه الصناعة من حيث معرفة الأسعار، وتحديدها عالميًا ومحليًا، وطالبت بمقابلة الوزير عدة مرات لكن لم يستجب، واكتفى بإرسالى إلى نائب الوزير، وهذه هى المشكلة ويوجد خلل كبير فى المنظومة، ولو تم تفعيل بورصة الطيور أو الدواجن سيتم بشكل يومى نشر تكاليف الإنتاج وتوفير شبكة معلوماتية وحصر شامل لأمهات الطيور والتسمين والبياض وكذلك تشمل البورصة بيانًا بأسعار الأعلاف والبيض لنشر التكلفة الحقيقية على أرض الواقع لمواجهة ارتفاع الأسعار، إلى جانب أنها وسيلة لحصر المنتجين ومواجهة الأمراض بصورة متوازنة وبتنسيق مع جميع الجهات وليس بصورة منفردة من المنتجين.

هل هناك أطراف تتحكم فى أسعار الدواجن؟

هناك مجموعة من السماسرة يسيطرون على الأسعار بحجة "العرض والطلب"، وهو موجود فى كل العالم ولكن تحت مظلة الانضباط ولا أحد يخالفه، ولدينا تجاوزات من عدد كبير من التجار، ولا توجد رقابة صارمة من قبل الدولة، ودعنى أوضح أن حجم صناعة الدواجن فى مصر ما يقرب من 70 مليار جنيه، ويعمل بها نحو 3 ملايين عامل، وهناك أيضًا عدم وجود رؤية واضحة، فنحن كمجتمع مدنى نقدم الاقتراحات والأفكار والحلول للتطوير والنهوض بهذه الصناعة أمام صانع القرار ولكن دون جدوى، والمحصلة "كلام فقط" ووعود براقة ولا تنفيذ، ولدينا خبراء وعلماء فى هذا المجال نحتاج لإرادة قوية للنهوض بهذه الصناعة المهمة، وأقول "الانضباط يحقق المعجزات" ولماذا لا نستفيد بالعلماء والخبراء لحل مشاكل ومعوقات هذه الصناعة؟ وتوجد دول مجاورة شهدت نهضة وتطورًا كبيرًا فى صناعة الدواجن بسواعد  علمائها، ولدينا موارد بشرية وفنية هائلة، ولكن نحتاج إلى أشخاص مخلصين وأصحاب ضمائر يقظة يعملون من أجل ازدهار هذه الصناعة.

وأطالب بأن يكون لصناعة الدواجن أب شرعى، ويكون مستقلًا وتدعمه الدولة وتهتم به، واقترحت منذ فترة أن يكون هناك مجلس أعلى للثروة الداجنة واللحوم فى مصر، ولكن قوبل بالرفض بحجة أن هناك شعبة للدواجن ونائبًا لوزير الزراعة للثروة الداجنة، وحتى الآن لم نجد أى رؤية واضحة من قبل الحكومة والقائمين على هذه الصناعة.

ما حجح الدواجن المستوردة من السوق فى مصر؟

نستورد كمية ليست بالكبيرة، وأقصى طاقة قمنا باستيرادها من الدواجن كانت 40 ألف طن خلال عام 2018، بما يعادل 4 آلاف طن شهرى، وهى نسبة غير مقلقة على صناعة الدواجن المصرية، ويبلغ حجم الإنتاج المحلى للثروة الداجنة من 95% إلى 97%، ولا تحتاج الدولة إلى استرداد الدواجن الحية، بل تبلغ حجم الدواجن المجمدة من الاسترداد  70 ألف طن.

ماذا عن مشروع الظهير الصحراوى الخاص بالثروة الداجنة؟

هناك قرار لرئيس الجمهورية رقم 4 صدر فى 6 يناير 2011 أى قبل ثورة يناير بأيام بتخصيص مناطق لتطوير منظومة الثروة الداجنة فى مصر فى بنى سويف شرق وغرب، والمنيا شرق وغرب، وطريق الواحات، كان مشروعًا ضخمًا جدا "180 ألف فدان" لتطوير الثروة الداجنة فى مصر، وبالأخص للمزارع الصغيرة، لكن الخطة لم تنفذ إلى الآن، لكن الأحدث هو أن 18 شركة تقدمت لوزارة الزراعة تطلب توفير أراضٍ لإقامة مشروعات كبرى لإنشاء مشروعات جديدة فى الظهير الصحراوي، وتمت الموافقة على 4 شركات وحصلت بالفعل على الأراضي، وفى مشروع فى قنا يتم التخطيط له منذ 4 سنوات وتم الحصول على أراضٍ بمساحة 2500 فدان وسيتم افتتاحه خلال الفترة المقبلة، ومتنوع فى إنتاج دواجن أمهات، وتسمين، ومصنع أعلاف، ومجزر، ومفرخات، وهو من المشروعات المتكاملة، ويجب أن يتم إنشاء شركة كبيرة مساهمة تشارك فيها أصحاب المشروعات الصغيرة ومن خلاله يستطيع الوصول إلى الأهداف.

كم يبلغ عدد المزارع فى مصر؟

المزارع تمثل نسبة 75? من حجم صناعة الدواجن، والشركات المصنعة 25?، وبالتالى تختفى فيها أى عملية احتكار، لكن القطاع يعانى من معوقات العشوائية، حيث إن 70? من المزارع أنشئت بطريقة عشوائية، ولم تستجب لتعليمات الدولة بنقلها خارج الكتلة السكنية فى الظهير الصحراوى، والتراخى فى تنفيذ القرارات التى تمنع ذبح الدواجن خارج المجازر، ولدينا ما يقرب من 47 ألف مزرعة ومنها الكثير غير مرخص، حسب قطاع الشئون الاقتصادية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • شروق

    05:48 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:56

  • عشاء

    19:26

من الى