هل يفرض برلمان 2015

انتخابات رئاسية مبكرة؟

انتخابات رئاسية مبكرة؟
 
دينا العوفي
الأربعاء, 14 أكتوير 2015 17:12

عضو الخمسين: لابد أن نأخذ الدستور ككيان واحد وأوافق على جميع مواده بما فيها سحب الثقة من الرئيس

خبراء: البرلمان قادر على سحب الثقة من الرئيس.. سياسيون: مرشحو البرلمان يتملقون الشعب بادعاء تغيير القوانين

 

سحب الثقة من رئيس الجمهورية والإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة.. اتجاه روج له البعض قبيل الانتخابات البرلمانية شرط موافقة ثلثي الأعضاء ليأتي البرلمان ليثير جدلاً مبكرًا يزيد المشهد خوفًا من تكرار فكرة الإخوان وانقلابهم على الرئيس وسحب الثقة منه. 

أول ظهور لفكرة سحب الثقة

كانت بداية التفكير في المطالبة بسحب الثقة من الرئيس بدأت بدعوة حركة تحرر والمعروفة إعلاميًا بحركة "تمرد 2" لحملة جمع توقيعات من جانب المصريين على غرار حركة تمرد، وأطلقت موقعًا إلكترونيًا لتسهيل جمع التوقيعات، وأعلنت بعض الحركات رغبتها في الانضمام لهذه الحملة واختاروا يوم افتتاح قناة السويس موعدًا لإطلاق الحملة رسميًا تزامنًا مع افتتاح القناة والتي اعتبروها خداعًا للشعب المصري.

وفي ذلك الوقت قامت الجهات الأمنية بمحاصرة المكان واضطر المشاركون لعقد المؤتمر في مكان بالمريوطية في الهرم اختاروه كبديل للأول حال حدوث أي طارئ، وشارك كل من ساندرا العناني، منسق حركة أزهري، ومحمد فوزي، منسق عام حركة تحرر، والذي بدأ بقراءة بيان الحملة ووقتها اقتحمت قوات الشرطة المقر وصادرت الأوراق والكاميرات.

إلى أن احتجزت الشرطة كل المشاركين وبعد التحقيق معهم تمكنت القوات من الإفراج عنهم وترددت الأقاويل وقتها حول سبب الإفراج عنهم والذي وصفه البعض بأنه يرجع إلى تجنب النظام إثارة الجدل في ذلك اليوم ليمر الحدث دون إثارة أي فوضى من شأنها التأثير على سمعة مصر أمام الزوار الأجانب.

ولم تكن حركة تحرر هي الحركة الوحيدة التي فكرت من قبل في سحب الثقة من الرئيس فنجد حملة "مش رئيسي" لسحب الثقة من الرئيس عبدالفتاح السيسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وقد اتهم حمدين صباحي في ذلك الوقت بأنه أحد القائمين على تلك الحملة بالتعاون مع شباب حركة 6 إبريل وعدد من الأحزاب الموالية لجماعة الإخوان، وهو ما نفاه المكتب الإعلامي لحمدين صباحي بعد ذلك. 

سحب الثقة من الرئيس حق للبرلمان ولكن بشروط

في هذا السياق، أكد محمد سامي، رئيس حزب الكرامة وأحد أعضاء لجنة الخمسين الموافقين على مادة سحب الثقة من الرئيس، أنه لا ينبغي على المعارضين للنظام أن ينتزعوا ما يحلو لهم من الدستور مقابل مهاجمة النظام وإحداث البلبلة، مشيرًا إلى أنه يجب التعامل مع الدستور ككيان كامل مستقل، حيث يتضمن كل ما يخص العلاقة بين الرئيس ومجلس الشعب والوزراء.

وأشار سامي في تصريحات لـ"المصريون" إلى أنه وافق على كل مواد الدستور بما فيها المادة التي تسمح بسحب الثقة من الرئيس ومحاكمته، مؤكدًا أن ذلك يحدث ولكن وفقًا لشروط معينة تتمثل في أن تكون هناك أغلبية فوق 50% ولابد من أن يوافق على الاقتراح ثلثي أعضاء البرلمان إلى أن يعرض على الشعب للاستفتاء.

وتابع سامي أنه حال رفض الشعب سحب الثقة من حقه حل مجلس الشعب، مؤكدًا أن طرح هذه الفكرة في الدستور كانت من أجل تقنين ما حدث في عهد الرئيس السابق محمد مرسي، منوهًا بأن الاعتراض على تواجد أعضاء لجنة الخمسين في البرلمان أمر متأخر كان من المفترض مناقشته قبل فتح باب الترشح.

وقال سامي إن تواجد أعضاء لجنة الخمسين في البرلمان ليس له تأثير ولا يغير من إجراءات تعديل وتغيير القوانين، لأن جملة الأعضاء المشاركين في البرلمان من أعضاء لجنة الخمسين اثنان أو ثلاثة، وبالتالي ليس لهم أي تأثير، منوهًا بأنه حال نجاح السلفيين في البرلمان وحصولهم على أغلبية الأصوات يكون البرلمان وصل إلى حد الجنان وفي هذه الحالة إذا طرحت فكرة سحب الثقة لن تكون للبرلمان وإنما تكون بناءً على رأي الشعب.

من جانبه، أكد رمضان بطيخ، الفقيه الدستوري، أن البرلمان وفقًا للدستور لا يملك سحب الثقة وإنما يملك اتخاذ إجراءات بشأن سحب الثقة ولكن فكرة سحب الثقة وتنفيذها يحدث باستفتاء شعبي بعد الاستفتاء العام لعدد من أعضاء البرلمان ومن ثم يعرض الاستفتاء على الشعب.

وأشار بطيخ إلى أنه لا يعتقد مناقشة فكرة سحب الثقة من الرئيس الحالي لما يتمتع به من كفاءة كما لم نستطيع الحكم على البرلمان وتوجهه هل سيكون معارضًا ويفكر في فكرة سحب الثقة أم أنه سيؤيد ويكون لسان حال للدولة.

وتابع بطيخ أنه حال نجاح حزب النور بأغلبية مقاعد البرلمان هذا لا يدل على تزايد احتمالية سحب الثقة من الرئيس أو حتى الحكومة، لأن حزب النور مسالم، مشيرًا إلى استحالة حصول النور على أغلبية المقاعد في البرلمان، حيث إنه لا يمتلك غير قائمة واحدة وعدد محدود من المستقلين.

وقال بطيخ إنه مع فكرة انضمام أعضاء لجنة الخمسين للبرلمان، حيث إنه لا يوجد مانع قانوني أو غير قانوني يعوق فكرة خوضهم للانتخابات فمثلهم مثل أي مواطن عادي.

سياسيون: مرشحو البرلمان يتملقون الشعب بادعاء تغيير القوانين

وعلى صعيد آخر، قال بشير عبدالفتاح، الخبير السياسي، إن البرلمان القادم سيكون له صلاحية سحب الثقة من الرئيس والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وذلك بعد موافقة ثلثي الأعضاء على الأمر، مشيرًا إلى أن حديث المرشحين عن تغيير الدستور أو القوانين التي اتخذها الرئيس في ظل غياب البرلمان أمر خاطئ؛ حيث لا يصح التحدث عن تغيير الدستور على المشاع حتى لا يتسبب ذلك في إحداث البلبلة، خاصة أنه لا يمكن تعديله قبل بدء العمل به.

وتابع عبدالفتاح أن المرشحين لم يتحدثوا عن ذلك إلا بعد كلمة الرئيس على أن الدستور موضوع بنوايا حسنة، ولأن الجميع يعلم بشعبية الرئيس مبدين تعاطفهم ومحاولين تملق الشعب بهذه  الادعاءات، مؤكدًا أن حديث المرشحين قبل البرلمان سيختلف تمامًا عن حديثهم بعده.

وقال عبدالفتاح إنه ضد فكرة خوض أعضاء لجنة الخمسين الانتخابات البرلمانية، فمهمتهم تقتصر على إعداد الدستور وحسب، لافتًا إلى أن فوز النور بأغلبية في البرلمان لا يعني إمكانية الحزب أو رغبته في الانقلاب على الرئيس وسحب الثقة منه، وذلك لأن النور يريد تحسين العلاقة مع الدولة ونشر فكرة أنه ليس امتدادًا للإخوان وإنما هو مع الدولة.

 

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus