الغلاء يحرم المعتقلين من ذويهم

الغلاء يحرم المعتقلين من ذويهم
 
عبدالله مفتاح
الأربعاء, 11 يناير 2017 21:22

"موت وخراب ديار".. ربما تلخص هذه المقولة حال أهالي المعتقلين الذين حُرِموا من زيارة ذويهم، بسبب ضيق اليد، في ظل موجة من الغلاء تشهدها مصر ألقت بظلالها على القاعدة العريضة من المصريين، لكن محنة هؤلاء مضاعفة.

ووفقًا لتقرير "منظمة العفو الدولية"، فهناك 41 ألف معتقل سياسي داخل السجون المصرية، الموزعة جغرافيا على محافظات مختلفة.

 آية علاء حسني، المتحدثة باسم "رابطة أسر المعتقلين" بسجن "العقرب" – شديد الحراسة بطره - قالت إن "فصول المعاناة تبدأ بتدبير المال لشراء مستلزمات زيارة المعتقل من طعام وملابسـ وأدوية في حال مرضه ومبلغ مالي يُترك في خزينة الأمانات بالسجن، فضلاً عن نفقات الانتقال إلى مكان الاحتجاز الذي غالبًا ما يكون بعيدًا عن محل السكن".

وأوضحت حسني، أن "الأسر تضطر كثيرًا لبيع ممتلكات خاصة لتوفير لسبل الإنفاق بعد غياب العائل في السجن، فضلاً عن لجوء البعض منهم إلى الاقتراض".

وقال المحامي الحقوقي عزت غنيم، إن "الوضع الاقتصادي أثر بشكل كبير على وضع المعتقلين بالسجون، فالأهالي ضاق بهم الحال وباتوا يعانون الأمرين من طول مدة حبس ذويهم التي زادت عن ثلاث سنوات منذ أحداث 3 يوليو".      

وأضاف غنيم لـ"المصريون"، أن "المعتقل قد يكون رب الأسرة الوحيد، وهو من ينفق على ذويه، ومن ثم فإن هذا الوضع يتسبب في عدم زيارة الأهالي، لأنهم ربما لا يجدون ثمن المواصلات للذهاب إلى السجون البعيدة".

وقالت الرأي جيهان رجب، الناشطة الحقوقية، عضو "لجنة الدفاع عن المظلومين"، إن عددًا كبيرًا من الشكاوى وصلت للجنة من أهالي المعتقلين الفقراء يشكون من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يمرون بها، وعدم استطاعتهم زيارة ذويهم في السجون.

وطالبت رجب، وزارة الداخلية ومصلحة السجون بالوفاء بالوعد ونقل المساجين لأقرب مكان يقطن فيه أهلهم، لإنهاء هذه المأساة.

وأشارت إلى أنه "يتم استغلال أهالي المعتقلين في ركوب المواصلات، وينفقون أموالهم طوال يوم الزيارة، وهو ما يثقل كاهل الأسر، لا سيما لو أن رب البيت في السجن".

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus