الدولة تحاصر مستثمري "الإنتاج السمكي"

الدولة تحاصر مستثمري "الإنتاج السمكي"
 
طارق الديب
الجمعة, 17 فبراير 2017 16:54

تُعتبر الهيئة العامة للثروة السمكية بوزارة الزراعة، إحدى أهم وأكبر الهيئات الحكومية التي يدخل في اختصاصها كل ما له علاقة من قريب أو بعيد بالأسماك، غير أن تلك الهيئة عجزت طوال الفترة الماضية عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك أو على الأقل الوصول إلى نسبة مرضية من الإنتاج المحلي.

وبدأت الدولة تتجه إلى التوسع في إنتاج الأسماك في معزل عن هيئة الثروة السمكية التي أصيب مهندسوها بـ"الخمول"، لذلك أنشئت العديد من المشروعات القومية الضخمة في قناة السويس، يكون الهدف الأعظم منها هو إنتاج الأسماك و"ملأ" الفجوة الموجودة بين الاستهلاك والإنتاج.

وبعد تلك المشروعات العملاقة، فإن هناك فريقًا من المستثمرين قد يتحملون بمفردهم تدخل هيئات أخرى في عمل الهيئة العامة للثروة السمكية بشكل يؤثر على أنشطتهم واستثماراتهم، وهي المخاوف التي تزداد مع الوقت، خصوصًا في ظل حاجة مصر إلى الأسماك وعدم قدرتهم على الالتزام بتوفير تلك الكميات، في المقابل هذه الأسماك متوفرة بالفعل في مشروعات تابعة للدولة.

 

في السياق ذاته، قال محمد عبدالعزيز، أستاذ ورئيس قسم أمراض ورعاية الأسماك جامعة القاهرة، إن مصر لا يوجد لديها اكتفاء ذاتي من الأسماك؛ حيث يوجد نقص في الإنتاج السمكي يقدر بـ400 ألف طن، لافتًا إلى أن المشروعات الجديدة التي تقام حاليًا لمواجهة النقص وعلاج الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج يتخللها بعض السلبيات.

وأوضح "عبدالعزيز" في تصريح لـ"المصريون"، أن الوضع في مصر حاليًا فيما يخص الإنتاج السمكي به مشاكل رهيبة؛ حيث وصل سعر طن العلف إلى 7 و8 آلاف جنيه، وهو ما يعني أن أسعار السمك سوف تصل إلى أرقام خيالية ويتسبب بدوره في رفع أسعار السمك المستورد أيضًا.

وفيما يخص الاستثمار، أوضح أن المشروعات الجديدة في الإنتاج السمكي سيكون لها استقلالها، كما أن مصر يوجد لديها فجوة هائلة بين إنتاج واستهلاك السمك، وتلك الفجوة ربما تخدم المستثمرين في المجال السمكي.

من جانبه، قال خالد الحسني، رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية، إنه لا تعارض مطلقًا بين مشروعات الاستزراع السمكي الجديد وما بين عمل الهيئة؛ لأن هيئة الثروة السمكية هيّ التي ترجع لها الأمور في النهاية، فكل المشروعات تأخذ منها تراخيص، ومن الناحية الإدارية هيّ المسئولة عن كل شيء.

 وأوضح الحسني في تصريح لـ"المصريون"، أن إقامة المشروعات السمكية بالنسبة للمستثمرين لن تتأثر كثيرًا، مؤكدًا أن هيئة الثروة السمكية دورها تنظيمي وإداري، وليس لها دخل بالجزء الفني المتعلق بعمل المزارع السمكية الجديدة التي تنشئها القوات المسلحة، وعلاقتها به فقط "جزء إداري".

 

وتبدأ المشروعات السمكية العمل خلال العام المقبل، ويتوقع الكثيرون في أن يكون لها تأثير كبير على "المستثمرين"، أصحاب المزارع الصغيرة والذين ربما يتأثر إنتاجهم ويتراجع بالتزامن مع ضخ كميات من الأسماك لتغطية طلبات السوق.

 

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus