بالأسماء.. نكشف خريطة البرلمان القادم

بالأسماء.. نكشف خريطة البرلمان القادم
 

جماعات المصالح تعاود الظهور.. فلول الوطني يلهثون وراء «مقاعد الفردي».. الوزراء والمحافظون السابقون على رأس القوائم الحزبية.. زكي بدر ومصيلحي والعرابي وأبو زيد أبرز الوزراء المرشحين.. بغدادي والهضيبي وسرور ثلاثي الفلول البارز

اليزال وطنطاوي وغلوش عسكريون تحت قبة البرلمان.. وخبراء: البرلمان القادم فئوى وسقوطه أمر مؤكد

 

بصراع سياسي وسيناريو انتخابي ومشهد محتدم وممتلئ بأزمات حزبية وتحالفات سياسية في انتظار لانتهاء آخر استحقاقات خارطة الطريق بعد 30 يونيو وسط أحلام وردية بأن يكون البرلمان المقبل قادرًا على تشكيل حكومة قوية وأعضاء برلمانين قادرين على للوقوف في وجهها وتصحيح مسارها إذا أخطأت.

ولكن وبحسب الأسماء المطروحة على الساحة السياسية، والمؤشرات تنبئ بأن البرلمان القادم سيكون "برلمان الثورة المضادة" بعد الفئات المتعددة والمختلفة التي ظهرت وتقدمت بأوراق ترشحها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة من فئات "عسكريين، الفلول، ضباط شرطة، رجال الأعمال، وزراء ومحافظين سابقين وغيرهم"، فبحسب الخبراء السياسيين الذين أكدوا أن البرلمان لن يستطيع الصمود وقتًا طويلًا نظرًا للمواجهات التي ينتظرها والفئات التي من المنتظر فوزها ودخولها تحت قبة البرلمان بالإضافة إلى وجود شخصيات مؤيدة بشدة للنظام الحالي وبعيد كل البعد عن الفئات المعارضة التي أعلنتها صراحة بعدم خوضها للانتخابات أو حتى الاعتراف بالبرلمان المقبل ووسط حالة التخبط التي يعيشها العالم السياسي يقبع الشعب المصري في انتظار شكل البرلمان القادم وسط توقعات بأن " الأسوأ هو القادم".

 

21 وزيرًا ومحافظًا بالقوائم والفردى

الوزراء والمحافظون السابقون هم الورقة الرابحة التي قررت بعض الأحزاب والتحالفات الانتخابية اللعب عليها للفوز بمقاعد البرلمان المقبل، فمثلاً ائتلاف "نداء مصر" قرر أن ينازع الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق، رؤيته في الاختيارات للقائمة الوطنية التي يعدها من وزراء ومحافظين سابقين فقد دفع الائتلاف بالمستشار عادل عبد الحميد وزير العدل الأسبق، ليترأس اللجنة التشريعية حال فوزه، وترشحيه لرئاسة البرلمان،كما رشح الائتلاف الدكتور صلاح يوسف، وزير الزراعة الأسبق، وعبد الله غراب وزير البترول الأسبق.

ائتلاف "الجبهة المصرية" رشح على قائمته 3 وزراء سابقين من عهد مبارك وهم الدكتور عمرو سلامة وكان يشغل منصب وزير التعليم العالي، وعلي مصيلحي كان وزيرًا للتضامن الاجتماعي، وأيمن أبو حديد منصب وزير الزراعة.

 وأيضًا تضم قائمة "في حب مصر" أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، والسفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، وطاهر أبو زيد وزير الرياضة السابق، الدكتور أحمد زكى بدر وزير التربية والتعليم الأسبق.

أما الدكتور حلمي الحديدي، وزير الصحة الأسبق، ومحمد أبو زيد وزير الري والموارد المائية السابق فقررا خوض الانتخابات على قائمة حزب "تيار الاستقلال".

فيما يخوض الدكتور على السلمي، نائب رئيس الوزراء السابق، جودة عبد الخالق، وزير التموين السابق، وزياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق الانتخابات ضمن قائمة صحوة مصر، وذلك في الوقت الذي رفضت فيه القائمة ترشح وزير القوى العاملة السابق، كمال أبو عيطة، على قوائمها الانتخابية.

لم يتوقف الأمر عند الوزراء ولكن كان أيضًا لعدد من المحافظين نصيب في سعي الأحزاب لضمها إلى قوائمها، أبرزهم المحافظون المرشحون على رأس الجبهة المصرية وهم سعد نصار، محافظ الفيوم السابق، وسمير سلام، محافظ الدقهلية السابق، وقدري أبو حسين، محافظ حلوان السابق، واللواء محمد نعيم محافظ الغربية السابق، ومصطفى هدهد محافظ البحيرة السابق،واللواء سمير سلام محافظ المنيا الأسبق.

"ابن الوز عوام" لسان حال عدد من أبناء مشاهير السياسة الذين قرروا خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة مثلما فعل الدكتور عمرو عبد الحكيم، نجل المشير عبد الحكيم عامر الذي ترشح على قائمة "نداء مصر" لمواجهة الإخوان والسلفيين وأعضاء الحزب الوطني وجماعات أصحاب المصالح - بحسب قوله.

كما يخوض الانتخابات معتز الشاذلي، نجل الراحل كمال الشاذلي كمرشح فردى مستقل، بمركز الباجور، بمحافظة المنوفية وتعتبر هذه الدائرة هي الدائرة التي كان يحسم فيها كمال الشاذلى الانتخابات بشكل حاسم.

الدكتور قدري إسماعيل، الخبير السياسي، عميد كلية السياسة والاقتصاد، جامعة الإسكندرية، قال إنه طالما لا يوجد مانع قانوني لترشح الوزراء والمحافظين للانتخابات البرلمانية فسيكون ترشحه مكسبًا للحزب أو القائمة التي سيترشح على قائمتها خاصة إذا كانت الشخصية تتمتع بسمعة طيبة وخبرة سياسية فسيكون قطع شوطًا كبيرًا يؤهله للحصول على مقعد في البرلمان0

وأضاف قدري في تصريحات خاصة لـ"المصريون" أن مَن يراهن من الأحزاب والقوائم على الشخصيات العامة كالوزراء والمحافظين لجذب الأصوات خاسر، لأن هناك فرقًا بين الشخصيات العامة وبين مَن يستطيع حقًا تمثيل الشعب خاصة أن الناخب أصبح لديه من القدرة والوعي ما يؤهله للمفاضلة بين الشخصية العامة ودورها الوطني وبين من يمثله في البرلمان خاصة أن دور النائب البرلماني تشريعي ورقابي وليس دورًا خدميًا0

 

20 عسكريًا وضابطًا على أعتاب "البرلمان"

" 20 عسكريًا وضابط شرطة سابقين" يصارعون على الدخول تحت قبة البرلمان ليدخلوا في إطار الصراعات القوية التي تحتدم للفوز والحصول على كرسي بالبرلمان، وذلك عبر تحالفات بعينها أو خوضهم كمستقلين أو عن طريق أحزاب عسكرية تضم عددًا كبيرًا من اللواءات والضباط المتقاعدين، ومن أبرز المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة هو " اللواء سامح سيف اليزل، ضابط جيش سابق وعمل بجهاز المخابرات العامة عن قائمة "في حب مصر"، واللواء طيار أمين راضي "الأمين العام لحزب المؤتمر" والذي قرر خوض الانتخابات البرلمانية، بالإضافة إلى اللواء المتقاعد طه غلوش النائب الأسبق والأمين العام لحزب "حماة الوطن" بمحافظة كفر الشيخ، أما عن المحافظات فكانت لمحافظتي "أسيوط وكفر الشيخ" نصيب الأسد من ترشح تلك الفئة، حيث تشهد دوائرهم إعلان عدد كبير من ضباط الجيش والشرطة خوضهم للانتخابات ومن بينهم "العقيد أمين طنطاوي وكيل مباحث التهرب الضريبي بمنطقة وسط الصعيد.

أما في دائرة قسم أول كفر الشيخ أعلن اللواء محمد الفقي وشهرته حمادة الفقي ضابط شرطة سابق ورئيس مجلس إدارة نادى كفر الشيخ الرياضي سابقًا والذي يخوض الانتخابات لأول مرة، والعميد محمد نبيه أنور سعيد وشهرته حمدي سعيد ضابط قوات مسلحة سابق واللواء إبراهيم قطاطو رئيس المحكمة العسكرية العليا الأسبق واللواء مهندس خليفة حامد ضابط قوات مسلحة سابق الانتخابات معتمدًا على شعبيته.

 

"فلول الوطني" يصارعون من أجل البقاء

لم ينه قرار المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بشأن استبعاد البرلماني السابق والقيادي بالحزب الوطني المنحل "أحمد عز " من خوضه للسباق البرلماني المقبل، حيث قبلت محكمة المنوفية أوراقه ليخوض الانتخابات المقبلة بجوار العديد من الأسماء قررت خوضها وكانت على صلة وثيقة بالحزب الوطني، ومن أبرزهم "فؤاد اللواء عضو الحزب الوطني السابق عن محافظة القاهرة، أكمل قرطام رجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين ومرشح عن الحزب الوطني في برلمان عام 2000، و2005، هاني سرور مرشح الحزب الوطني في 2005 عن دائرة الظاهر والتي أعلن ترشحه عنها في انتخابات 2015 وصاحب قضية "الدم الملوث".

و كريم سالم، عضو الحزب الوطني والمتحدث الرسمي لحملة الفريق أحمد شفيق بانتخابات الرئاسة عام 2012، حيدر البغدادي، عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني ببرلمان 2005 و2010، شاهيناز النجار، زوجة رجل الأعمال أحمد عز،عن دائرة المنيل، محمد أبو العينين، عضو مجلس الشعب عن الحزب لمدة 8 سنوات.

 ونجل راغب ضيف الله، البرلماني السابق وأحد رموز المنحل والمتقدم عن دائرة الدخيلة، وعمر جلال هريدي النائب السابق عن الحزب الوطني وأمين صندوق نقابة المحامين، وعضو مجلس إدارة نادي الزمالك، والذي أعلن ترشحه كمستقل عن دائرة البداري بمحافظة أسيوط، الدكتور محمد الفيومي، أمين الحزب الوطني المنحل بمحافظة القليوبية.

طلعت السويدي، صاحب مجموعة شركات السويدي، ومن وجوه الوطني المنحل المعروفة في دائرة ديرب نجم بالشرقية، علاء حسانين أحد أعضاء الوطني المنحل والمتقدم عن دائرة ديرمواس.

 

رجال الأعمال يرفعون شعار " كله بالفلوس"

لا يمكن وصفها إلا بـ"الحرب الباردة" بين رجال الأعمال حول المصالح التي من شأنها أن تفيد فئات بعينها، فيقبعون رجال الأعمال خلف كل تحالف وشخصية ولكن هذا العام وتلك الانتخابات بالتحديد زاد ذلك الصراع عن المعدل الطبيعي ليرفعون شعارات "كله بالفلوس"، فقد تلون رجال الأعمال باستخدام أشكال دعائية مختلفة لدعم الحزب والمرشحين ومن أبرز رجال الأعمال الذين أبدوا تواجدًا ملحوظًا.

ومن أبرز هؤلاء رجل الأعمال "نجيب ساويرس" فهو أول أسماء رجال الأعمال الذي أثبتوا دعمهم المادي في الانتخابات البرلمانية وكثرت الشائعات التي تدور حوله بشأن دعمه للحزب الوطني الديمقراطي عن طريق ضم 200 عضو من أعضاء الحزب الوطني المنحل لحزب المصريين الأحرار لدعمهم سياسيًا في الانتخابات،واشتملت هذه القائمة على فلول من معظم محافظات مصر بعد التعهد بالإنفاق على حملتهم دون تكلفتهم أي عوائد مادية.

ومن العبارات التي ترددت في الفترة الأخيرة أن ساويرس وصل به الأمر إلى أنه ضم أحد قادة معركة الجمل، مما جعلت الأصابع تشير إلى أن الهدف الأساسي له هو تكوين شبكة مصالح ضخمة، ومن أبرز أسماء الوطني المنحل والذي ثبت انضمامهم إلى ساويرس "هشام الشيعني وخالد خلف الله نائبي الحزب الوطني السابق بقنا، ورأفت أبو الخير بسوهاج، وبهجت الصن عن دائرة أرمنت بالأقصر،وقد رصد ساويرس ميزانية وصلت إلى 500 مليون جنيه، للاستحواذ على البرلمان المقبل، طمعًا في تشكيل الحكومة الجديدة.

وعلى الرغم من تأييد قرار رفض ترشحه لخوض الانتخابات البرلمانية إلا أنه يدعم من الباطن عددًا من القوائم والمرشحين "أحمد عز " رجل الأعمال وأمين الحزب الوطني المنحل والذي اتخذ من الانتخابات بابًا للعودة للحياة السياسية من جديد والذي يدعم قائمة "المائة" من المستقلين، وسميت القائمة بهذا الاسم لأنه استعان بـ100 مرشح من رموز الوطني المنحل والذين يتمتعون بشعبية كبيرة ليعود إلى منبر الصراع الانتخابي، وقد رصد ميزانية قدرها 300 مليون جنيه لدعمهم ماليًا رغبة منه في السيطرة على البرلمان القائم الذي يشهد صراعًا لرجال الأعمال والبقاء فيه للأغنى.

ومحمد الأمين وأكمل قرطام ثنائي من أبرز أسماء رجال الأعمال اللذان ظهرا في المشهد الانتخابي والداعمين لحزب المحافظين، حيث تحالف أكمل قرطام، رجل الأعمال ومالك شركة صحارى للخدمات البترولية، مع حزب الوفد، وكان قرطام يمثل رئيس لجنة التعاقدات بتحالف الوفد المصري والمتحكم الأول في إتمام كل التعاقدات المالية والدعائية لمرشحي التحالف وقد خصص قرطام منذ بداية تأسيس اللجنة الدعائية والمالية 70 مليون جنيه للدعاية الانتخابية يدفع «المحافظين» منها ما يقارب 35 مليونًا.

 

خبراء: يصعب تحديد شكل البرلمان القادم

وللبحث في شكل البرلمان المقبل ونسب فوز تلك الفئات في صراع الانتخابات والأحزاب أكد قدري إسماعيل على صعوبة تحديد شكل البرلمان المقبل أو الفئة التي ستسيطر عليه ويكون لها النسبة الكبرى من مقاعده الآن بسبب تعدد فئات المرشحين للبرلمان المقبل.

وأضاف إسماعيل أن تلك الفئات تعد من الفئات التي لم يعتاد الشعب المصري على ترشحها أو دخولها في الانتخابات البرلمانية بهذه النسب التي نسمع عنها كرجال الأعمال والوزراء والمحافظين الذين ترشحوا لهذا البرلمان بأعداد تفوق ترشحهم في البرلمانات السابقة، مشيرًا إلى استحالة أن يتسم البرلمان المقبل بالتنظيم لأنه البرلمان اللاحق لثورة 30 يونيو مما ينفي عنه إتاحته لمصر اتخاذ القرار المناسب.

فيما قال خبير الإسلام السياسي، سامح عيد إنه وبرغم الحرب على الأحزاب الدينية في الفترة الأخيرة إلا أنه من المتوقع فوزها بنسبة 60 % من مقاعد البرلمان المقبل لتأييد أهل الصعيد وبعض المحافظات الأخرى لهم كمرسي مطروح وغيرها للإسلاميين منذ القدم.

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus