بالفيديو والصور.. وفي الانتخابات فوائد أخرى

بالفيديو والصور.. وفي الانتخابات فوائد أخرى
 

العاملون في الدعاية: «موسم رزق ياريته يدوم».. إمبابة والكيت كات والمطرية.. أكثر المناطق الشعبية جذبًا لمرشحي البرلمان

 

"قماش أبيض وريشة.. شاشات كمبيوتر بمكاتب دعاية كفيلة بوضع صورة ورمز ولوحات إعلانية ضخمة" ليعلنون بها عن بدء سباق التنافس بالانتخابات، هذه الأدوات التي تعد من أهم خيوط العملية الانتخابية فخلفها يقبع هؤلاء العمال الذين يساهمون في تحريك بعض خيوط العملية الانتخابية من خلف الستار.. يطلقون عليهم "كومبارس العملية الانتخابية"، دونهم لا يمكن أن تدور دفة التنافس بين المرشحين المتصارعين على مقعد في البرلمان هم "الخطاطون.. وتجار الأقمشة.. وأصحاب المطابع.. ومكاتب الدعاية والإعلان، والهتافين".

فلكل حرفة فترات صعود وهبوط، حسب الأحوال الاجتماعية والظروف الاقتصادية، وأحيانًا تلعب التطورات السياسية دورًا في هذه المعادلة، فترفع هذا وتخفض ذاك.

وتشهد تلك الفئات حالة الانتعاش الاقتصادي، حيث تساهم الدعاية الانتخابية في تحسن أحوال الآلاف من الشباب العاطلين وأصحاب تلك المهن‏؛ حيث يقوم المرشحون بطبع ملايين الملصقات والبوسترات والأجندات والإعلانات الورقية خلال فترة الدعاية الانتخابية حتى أصبحت الانتخابات مصدر رزق ينتظره الآلاف من الشباب بفارغ الصبر،‏ لترصد "المصريون" بعضًا من هؤلاء العمال ليروون مغامراتهم في بداية ماراثون الانتخابات.

الخطاطون: الانتخابات عيدنا الثالث

فى منطقة إمبابة والكيت كات بالجيزة يبدو الأمر مختلفًا، حيث قال محمد السويسي، خطاط ويعمل في الدعاية الانتخابية بمنطقة إمبابة، إن الانتخابات بشكل عام وبالأخص البرلمانية تعد فرصة ذهبية أمام الخطاطين، وذلك لتحقيق أرباح كثيرة، بعد فترة ركود كبيرة، مشيرًا إلى أن سعر الكتابة للافتة الواحدة يختلف من خطاط لآخر لكنه يتراوح سعر القماش حسب مادية المرشح من 5 جنيهات لـ10 جنيهات، كاشفًا أن اللافتة الواحدة تكون بطول ثلاثة أمتار، فيما يتم تفصيل توب القماش لأكثر من10 لافتات، والبانر يبدأ سعره من 15 لـ25 جنيهًا، بالإضافة إلى توفير للمرشح شباب لتوزيع الدعاية والصور على الناخبين أمام اللجان، وعن أسعار الشباب للعمل أعلى السيارات بالميكروفون والسماعات لعمل دعاية انتخابية، الفرد في السيارة يأخذ 50 جنيهًا.

وأضاف عم محمد أن لافتة يكتب عليها اسم المرشح ونوع المقعد وشعاره الانتخابي، وهناك وسائل عديدة للكتابة إما بالألوان البلاستيك أو الصبغة.

كشف ممدوح حسين، صاحب محل لماكينات الخياطة في الكيت كات عن أماكن وأوقات تواجد سماسرة الانتخابات، فالمحل الخاص به يجاور قهوة "أبو غزالة" المشهورة بـ"سمارة" وهى قلعة السماسرة قائلا: "القهوة يتواجد بها السماسرة من الساعة 9 مساءً يوميًا وخاصة أيام الانتخابات، وهم تحت أمر مَن يدفع لهم الكثير من الأموال.

وقال على قطامي، صاحب محل فراشة في منطقة الكيت كات: "مهمتي مع مرشح البرلمان هي عمل البوابات لكنها أصبحت تسبب خسارة كبيرة، لأنها تتم سرقتها، مضيفًا أن أسعارها تتراوح بين 200 جنيه لـ 300جنيه.

وأكد أبو أشرف، خطاط ومتخصص دعاية انتخابية بنفس المنطقة، قائلاً: "أعمل بمهنة الخطاط والدعاية من 1960، وتكاليف الدعاية لا تحدد من الآن بل قبل بدء الحملات مباشرة.

وفي منطقة الكيت كات سمسار الانتخابات هو المسئول عن الحملة للمرشح من الأول للآخر من توفير "الهتيفة" الذين يعتلون السيارات بالميكروفون، الفراشة، طباعة الدعاية وحتى توفير بودي جارد".

وكشف سيد عمر، أحد أصحاب محال الفراشة بمنطقة الوراق بشارع عبدالمنعم رياض، عن دهاليز مواسم الحملات الانتخابية قائلاً: "نحن أكبر محل فراشة في الوراق منذ أكثر من 23 سنة، المرشح في الوراق يعتمد على البوابات والكتابة على القماش والبانر".

ومن إمبابة إلى المرج وعين شمس، الأمر لم يختلف كثيرًا، فبدأت الدعاية الانتخابية في تجهيزات محال الأقمشة ومحال الخطاطين ومصانع الطباعة لبدء موسم الانتخابات البرلمانية، فبدأ رجال الأعمال والنشطاء السياسيون الراغبون في خوض الانتخابات، بالاتفاق مع مصانع طباعة اللافتات والخطاطين.

وبدأ سماسرة الانتخابات في عقد ندوات مع المواطنين على المقاهي لتحسين صورة المرشحين ودعوتهم لانتخابهم لإصلاح الحال وتنفيذ مشروعات خدمية واجتماعية وتعيين الشباب وغيرها من الوعود الزائفة التي لا تتجاوز هذه الندوات إلى صندوق الانتخاب، حيث لن يستطيع هؤلاء المواطنون أن يشاهدوا مرشحهم للبرلمان مرة أخرى قبل انقضاء الدورة البرلمانية بعد 4 سنوات من الآن.

وفي ذات السياق، قامت العائلات الكبرى بمناطق حي المرج وعزبة النخل وعين شمس، بعقد اجتماعات مع المرشحين للبرلمان المقبل لطرح احتياجات هذه المناطق من الحكومة والاستقرار على المرشح الذي سيتم دعمه في الانتخابات البرلمانية.

كما انتشرت بعض اللافتات لعدد من المرشحين للبرلمان المقبل في مناطق وسط العاصمة وتحديدًا في منطقة مثلث ماسبيرو ورملة بولاق.

هذه أنواع الأقمشة المستخدمة في الدعاية

أما عن الأقمشة التي تستخدم في الدعاية الانتخابية كانت لنا جولة بأحد المحال الكائنة بمنطقة "الأزهر"، حيث قال الحاج إبراهيم، صاحب محل أقمشة، إن الانتخابات البرلمانية تنعش سوق القماش بجميع أنواعها، حيث تشهد أسواق بيع بعض أنواع الأقمشة الرخيصة التي تستخدم في اللافتات رواجًا كبيرًا.

وكشف إبراهيم لـ"المصريون" أن هناك 3 أنواع من تلك الأقمشة وأشهرها البفتة البيضاء التي تبدأ بسعر 5 جنيهات للمتر ثم 7 جنيهات لتصل إلى 10 جنيهات وأغلب المرشحين يفضلون الأرخص لصناعة اللافتات أما الأقمشة الدكرون فيتراوح سعرها ما بين11 و17 جنيهًا، لافتًا إلى أن أنصار المرشحين يقومون بشراء تلك الأنواع من الأقمشة لصناعة للافتات المؤيدة للمرشحين.

أصحاب المطابع يكشفون أسعار البانرات

وعن المطابع الخاصة بطباعة البنارات الخاصة بمرشحي الانتخابات، وصف أشرف السيد، صاحب مطبعة في غمرة قائلاً: إن الانتخابات البرلمانية تعد موسمًا وعيدًا لكل أصحاب المطابع والخطاطين، حيث إن هناك بعض المرشحين يقومون بطبع لافتات وتختلف الأسعار وفقًا لنوعية اللافتة وحجمها فنجد لافتة البانر والتي يكتب عليها اسم المرشح وصورته تتراوح أسعارها ما بين200 و350 جنيهًا وفقا لمقاس اللافتة.

وأضاف أشرف أن البوسترات التي يضع المرشح صورته عليها يتعدى سعرها الــ450 جنيهًا، البوستر الواحد بالألوان، أما اللافتة العادية التي يكون عليها اسمه واسم عائلة كبيرة تخص الدائرة المرشح بها من نوعية القماش العادي فإن الـ10 لافتات منها تتكلف أكثر من ألفي جنيه.

وهنالك كان يوجد أسامة فهمى بمنقطة شبرا الخيمة قال إن دوره تصميم شكل "البانر" على الفوتوشوب واختيار الألوان ودرجاتها بحيث يعطي الدعاية الانتخابية جاذبية وفخامة وتلفت أنظار الناخبين.

وأوضح فهمى أن الكمبيوتر ووسائل التكنولوجيا الحديثة لها دور كبير في مسألة الدعاية الانتخابية، حيث يلجأ لها العديد من المرشحين لأنها أوفر وأجذب للمواطنين من اللافتات المصنوعة من القماش أو الخشب.

سيارات "النص نقل" تشعل بورصة الانتخابات

يلجأ بعض مرشحي الانتخابات البرلمانية لاستخدام سيارات "النص نقل" عبر استخدام مكبرات الصوت للدعاية الانتخابية عن طريق الإعلان عن المرشح والرمز الانتخابي الخاص به.

قال شفيق الدسوقي، صاحب سيارة نصف نقل، إن استخدام المرشحين في الانتخابات للسيارات تأتى في مقدمة الدعاية بعد اللافتات بالأقمشة أو المطبوعة، وذلك لأنها قادرة على جمع أكبر عدد من الجمهور والوصول لهم عن طريق السير بالشوارع والمناطق الداخلية الخاصة بالمنطقة المرشح بها البرلماني.

وأضاف الدسوقي أن سائقي هذه السيارات عادة ما يستخدمونها في الأعمال العادية الخاصة بالنقل ولكن في موسم الانتخابات يكون يكثر استخدامها في الدعاية، مشيرًا إلى أن الأسعار تبدأ من 500جنيه في اليوم الواحد وحتى 1000 جنيه على حسب المسافات التي تقوم بها داخل المنطقة.

وهذه أغرب وسائل الدعاية الانتخابية

وهناك العديد من الوسائل الدعائية الجديدة التي يستعين بها المرشحون في الانتخابات البرلمانية ربما يكون أهمها على الإطلاق والأكثر انتشارًا والأرخص ويستطيع بها المرشح الحصول على أصوات أكبر وهو موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وكانت من أحدث أساليب الدعاية الانتخابية لدى بعض المرشحين للإعلان عن خوضه انتخابات البرلمان لعام 2015.

وكانت أبرز هذه الأساليب إطلاق فكرة "الهاشتاج"، وعلى سبيل المثال اختار حزب المصريين الأحرار هاشتاج "#جاهزين_لتحمل_المسؤولية"، في حين أعلن حزب التجمع بأنه سيطلق "هاشتاج" سيعبر عن سياسته بعد اجتماع أعضاء الحزب للاتفاق على أسماء المرشحين للبرلمان المقبل واختيار شعار الهاشتاج.

واستغل البعض الآخر فرصة عودة المدارس وقام بتوزيع بعض النتائج والأدوات المدرسية من كشاكيل وأقلام حاملة اسم المرشح وعلم مصر وبعض الشعارات الخاصة بالثورة موضح بها أهداف البرنامج الانتخابي.

هناك أيضًا "الهتيفة"، الذين يتم استئجارهم لزوم الدعاية، والذين يكتبون الشعارات التي يتم ترديدها في الهتافات، حيث يقوم السماسرة في ترتيب أوراقهم واستئجار مجموعة من العاطلين والذين يطلق عليهم "الهتيفة"، ويصل ثمن الهتيف الواحد في الليلة من 80 إلى 100 جنيه بخلاف المشروبات والأكل والسجائر، فضلاً عن وجود المطربين الشعبيين، الذين يقومون بتأليف أغانٍ بسيطة للمرشح لتسهل على الناخب تذكر اسمه.

كما يقوم أغلب المرشحين بعمل نتائج حائط يكون عليها صورة المرشح ومعلومات شخصية عن المرشح وأهم إنجازاته لأهل الحي وحجمها يصل لنحو 20سم في 30 سم ويصل سعر النتيجة الواحدة 5 جنيهات، ويطبع منها المرشح ما بين 25 إلى 30 ألف وتوزع على أهل الحي، بالإضافة إلى البوستر والمصنوع من الجلد ويكون 4 ألوان ومضاف إليها إضاءة ويتراوح سعرها ما بين 300 إلى 350 جنيهًا لكل متر ويصل طول اللافتة مابين 5 إلى 7 أمتار.

ويلجأ بعض المرشحين لحيل الإخوان في الدعاية الانتخابية، وذلك عن طريق توفير السلع الأساسية واللحوم التي يحتاجها المواطنون البسطاء، ويلجأ البعض لشراء عجول وذبحها وتوزيعها على أهل الحي؛ ليشترى صوتهم (بكيلو لحم).

ويظهر بعض المرشحين وسط حراسة خاصة، وهم مجموعة من أصحاب العضلات المفتولة "البودي جارد"، وهو نوع من الوجاهة الاجتماعية وجذب الأنظار، وأما بالنسبة لعمل "البودى جارد" فيشهد نشاطًا في فترة الانتخابات٬ علاوة على توفير الوجبات الغذائية له٬ التي يتكفل بها المرشح٬ وكذلك نفقات علاجه لو أصيب بأي ضرر نتيجة المشاجرات التي تحدث في أجواء الانتخابات.

شاهد الفيديو:

 

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus