أهم الأزمات المصرية التي تواجهه الحكومة الجديدة

أهم الأزمات المصرية التي تواجهه الحكومة الجديدة
 
د. عادل عامر
الجمعة, 02 أكتوير 2015 15:48

أن الاقتصاد المصري يعاني من كبوة شديدة، تتطلب تكثيف جهود، الدولة، وحل مجموعة أخرى من الأزمات التي قد يؤدي اختفائها إلى النهوض بالاقتصاد، ومنها استعادة الاستقرار والأمن، مما يؤدي إلى إعادة تنشيط السياحة، وبث روح الثقة لدي المستثمرين، حتى  يعود الاقتصاد المصري جاذباً للاستثمارات الخارجية  وتقوم عملية الإدارة بالأزمات على خلق أزمة وهمية يتم من خلالها توجيه قوى الفعل السلوكي والاقتصادي إلى تكريس الأزمة أو إلى سلوك معين بشأنها .

إلا إن هذا الأسلوب لم يعد يتناسب مع روح العصر والمؤسسات،الوعي وارتفاع مستويات المعيشة وثورة الاتصال الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات. والسمة العامة للعصر الحالي إننا نشهد ظاهرة عصر المؤسسات، حيث تقوم السياسات العامة للنظم السياسية المعاصرة على الحفاظ على استمرارية سيادة الدولة وضمان هويتها وأمنها القومي.. من ناحية أخرى تلعب السياسات التنموية دورا في التخطيط والتطوير الادارى لتأصيل سبل النمو والرفاهية . ويكمل ذلك السياسات العامة المتصلة بالتوجيهات المستقبلية واستقراء أزمات المستقبل ، علاوة على إن التحديات التي تفرضها، الأزمة تمثل تحديات سياسية وأخرى إدارية .

 إن مفهوم الأزمة أضحى من المفاهيم واسعة الانتشار في مجتمعاتنا المعاصرة، وأصبح بشكل أو بأخر يمس كل جوانب الحياة.. بدءا من الأزمات الفردية وانتهاء بالأزمات الدولية . إن الإحداث المنظمة والمتوقعة واضطراب العادات والعرف مما يستلزم التغير السريع لإعادة التوازن ولتكوين عادات جديدة أكثر ملائمة. وكذلك أزمات نقص الأدوية لا تتوقف أسبابها على العوامل الخارجية مثل الاستيراد من الخارج فقط، بل توجد عوامل داخلية كثيرة أهمها "الاحتكار"، ومشاكل "تسعير الدواء"، حيث تتعمد بعشائعات كاذبة الأدوية وبعض شركات توزيع الأدوية على "تعطيش" السوق من بعض الأدوية كأسلوب ضغط لرفع سعر تلك الأدوية بشكل رسمي من خلال وزارة الصحة أو حتى بشكل غير قانوني ببيعها في السوق السوداء بأسعار أكثر بكثير من أسعارها الرسمية.

أما الأزمة من الناحية السياسية فتعنى حالة أو مشكلة تأخذ بإبعاد النظام السياسي تستدعى اتخاذ قرار لمواجهة التحدي الذي تمثله (أدارى – سياسي – نظامي –اجتماعي – اقتصادي – ثقافي ) لكن الاستجابة الروتينية المؤسسية لهذه التحديات تكون غير كافية فتتحول المشكلة إلى أزمة تتطلب تجديدات حكومية ومؤسسية إذا كانت النخبة لا تريد التضحية بمركزها وإذا كان المجتمع يريد البقاء يمر اقتصاد مصر بأزمة حادة من مظاهرها ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وعجز الموازنة وزيادة المديونية ونقص الاحتياطي من العملات الأجنبية وانخفاض معدلات الاستثمار والتقلبات في سوق الأوراق المالية وانخفاض قيمة صرف الجنية أمام الدولار. ويرجع أسباب هذه الأزمة إلى أمور  كثيرة  منها على سبيل المثال: تراكمات الفساد من عهود الحكم السابقة، وأخطاء في المرحلة الانتقالية , والانفلات الأمني وانتشار الفوضى والبلطجة والعنف، والاعتصامات والمظاهرات , والتناحر والعداء بين التيارات السياسية وعدم استكمال مؤسسات الدولة ونحو ذلك. وساد في مصر شائعات  كاذبة ومخططة  ومغرضة لتحقيق مآرب سياسية  سيئة منها على سبيل المثال :

 أن مصر مقبلة على مرحلة إفلاس اقتصادي، وظهرت بعض  التيارات  الأخرى لتتصدى لهذه الشائعات وتقول أن اقتصاد مصر صامد ولديه كل مقومات التعافي  والخروج من الأزمة سالماً. تمر مصر بأزمة اقتصادية حادة لأسباب جمة، منها تراكمات الفساد من نظم الحكم السابقة، ، والانفلات الأمني، والتناحر السياسي، والتآمر الخارجي  ومع ذلك فإن اقتصاد مصر يقوم على دعائم صلبة منها: العنصر البشرى والموارد الطبيعية الغنية والموقع الجغرافي  المتميز والطقس المعتدل والمناخ والاستثمار الجاذب والآثار الحضارية والشعب العظيم ذو القيم والأخلاق والمثل السامية، ولكن ينقصه الإدارة الرشيدة.

أهم المشكلات التي الكهرباء. مصر المعاصرة، أمكننا أن نشير في مقدمتها إلى العشر التالية: 1 ــ مشكلة السكن. 2 ــ مشكلة انقطاع الكهرباء . 3 ــ مشكلة انقطاع والمواصلات. 4 ــ مشكلة التلوث الغذائي . 5 ــ مشكلة القمامة . 6 ــ مشكلة المرور والمواصلات .

7 ــ مشكلة الدعم.الحكومي. 8 ــ مشكلة الدعم . 9 ــ مشكلة غياب الرؤية االاقتصادية.ــ مشكلة غياب الرؤيالاقتصادية.

 أما المشكلات التي تفاقمت، وتحولت بسبب الإهمال واللامبالاة إلى أزمات، فهي الخمس التالية: 1 ــ أزمة البطالة. 2 ــ أزمة العنوسة . 3 ــ أزمة التعليم 4 ــ أزمة الصحة . 5 ــ أزمة الأمية .

ومن موجبات التعافي والنهضة الاقتصادية في مصر ما يلي:

•الاهتمام بالعامل ماديا ومعنويا لينتج ويبدع . •تأمين رأس المال والمستثمرين حتى يوظف المال توظيفا آمناً. •الاستقرار الأمني والسياسي والتوافق الوطني. •إصدار التشريعات اللازمة للتصدي للفساد، ولحماية العمال والاستثمارات والوطن وربط القرارات الاقتصادية بالعدالة الاجتماعية.

أزمة الفلاحين

وقد كانت هناك أفكار وتوجهات من قبل الحزب الوطني الحاكم والقيادات الفلاحية التي كانت موالية للنظام إن يتم تغير قانون التعاون وتم تقديم قانون جديد للتعاون إلى مجلس الشعب ولكن لم يتم أقراره وتم التباطئ في أقرار هذا  القانون لدورات متعددة ولمن لم يكن مشروع القانون الجديد للتعاونيات يخدم الفقراء من الفلاحين وصغار المزارعين أو المالكين بل على العكس فقد كانت قضية تمويل التعاونيات أحد المشاكل الأساسية التي كان المشروع الجديد للتعاونيات يحاول إيجاد حل لها وقد أدى ذلك إلى إن يكون مشروع القانون الجديد يعمل لصالح الممول للجمعية ويعطيه الحق في التدخل في قرارات الجمعية التعاونية الأمر الذي أدى إلى رفضه كمشروع من قبل الكثير من القوى السياسية وكذلك الإبطاء في عمل وإقرار القانون من قبل الحزب الحاكم ومجلس الشعب نظراً لرغبة الكثير من لاستمرار في فساد التعاونيات وعدم تفعيلها في خدمة أعضائها.

كل هذا أدى إلى أن التعاونيات لم تكن لخدمة الفلاحين ولا المزارعين بل كانت لخدمة فئة المنتفعين وأصحاب المصالح وتم السيطرة على التعاونيات من قبل كبار المزارعين أو من هم على صلة وثيقة بالحزب الحاكم والنظام السياسي في القرية ويالتالى لم تكن هناك تعاونيات وحتى الآن  بالمعنى الحقيقي بل كانت هناك بالمعنى اللفظي فقط.

بينما لبنك التنمية والائتمان الزراعي فقد كان البنك يسمى في الماضي في السبعينات بنك التسليف الزراعي حيث كان يقوم بإقراض المزارعين بقروض عينية بشكل أساسي بالإضافة إلى قيامة أيضا بذرو في توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي للمزارعين والفلاحين. ولكن ومع عام 1976 تم تحويل بنك التسليف إلى بنك التنمية والائتمان الزراعي بهدف تمويل الأنشطة الإقتصاية في قطاع الزراعة بشكل أساسي بالإضافة إلى وجود فروعة في المحافظات والقرى المصرية فيمكن أن يقوم بجذب الأموال والمدخرات من المزارعين في إطار حركة تمويلية بنكية لإعادة تدوير الأموال في شكل استثمارات لخدمة قطاع الزراعة على وجه الخصوص. ومن ذلك يتبين أن دور البنك كان أولا جذب المدخرات الفلاحين وإعادة استثمارها في قطاع الزراعة بأسعار فائدة منخفضة أقل من الفائدة التجارية أو البنوك التجارية بالإضافة إلى خدمة أخرى وهى توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار مدعمة لصالح المزارعين والمنتجين الزراعيين.

 ولكن وتحت إدعاء بإعادة هيكلة بنك التنمية والائتمان الزراعي فقد تم وابتداء من تسعينات القرن الماضي فقد تم تحويل البنك إلى بنط تجارى يستهدف الربح تحت إدعاء الخصخصة وعدم قدرة الدولة على توفير الدعم اللازم لذلك البنك فقد تم رفع الفائدة على القروض المالية حتى تصبح الفائدة على القروض من ذلك البنك تقارب الفائدة على القروض من البنوك التجارية الأخرى الأمر الذي أدى إلى رفع الفائدة بشكل كبير على المقترضين من البنك وهم في أغلبهم فقراء الفلاحين لا يملكون اى شيء من أجل القروض كضمانات عدا الأرض التي يزرعونها وهى عاددتاً اقل من فدان وبضعة قراريط أو المنزل أو الماشية الأمر الذي يؤدى إلى إن يكونوا في وضع خطير عندما يفشلون في سداد القرض والذي عادتاً ما يكون بأسعار فائدة مرتفعة قد تصل إلى 20% في بعض الأحيان

 وبالتالي مثل تلك السياسة أدت إلى أن يكون الكثير من المزارعين والفلاحين اللذين قاموا بأخذ قروض للنشاط الزراعي ولم يكن النشاط الزراعي على مثل تلك الأريحية وبالتالي فشلوا في سداد القرض الأمر الذي أدى يبعضهم إلى أخذ قروض أخرى لسداد الأولى على أمل أن تتحسن الأحوال في المستقبل ويقوموا بسداد كلا القرضين ولكن لم تتحسن الأحوال نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي مر بها الاقتصاد المصري وعائد التنمية لم يصل إلى الفقراء ولا إلى الريف المصري وعلى الأخص في الصعيد مثل هذا الأمر أدى إلى إن يقوم بنك التنمية والائتمان الرزاعى إن يقوم بالحجز على ممتلكات هؤلاء الأفراد الفقراء وبالتالي هددة الكثير من المزارعين بالحبس أو الاعتقال مما أدى إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية في الريف المصري.

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus