محلل أردنى: إعادة الحياة للربيع العربي عن طريق القدس

محلل أردنى: إعادة الحياة للربيع العربي عن طريق القدس
 
وكالات
الخميس, 15 أكتوير 2015 13:51

رأى الكاتب والمحلل السياسي الأردني حلمي الأسمر، أن خشية النظام العربي الرسمي من انتفاضة القدس المتصاعدة تكاد تتساوى تقريبا مع خشية العدو الصهيوني منها، وأعاد ذلك إلى أن الانتفاضة الفلسطينية من شأنها إعادة الحياة للربيع العربي "لكن بنكهة مقدسية".

وتساءل الأسمر في مقال له اليوم الخميس  بصحيفة "الدستور" الأردنية، عن سبب خشية العرب الرسميين من الثورة الفلسطينية، وقال: "قرأنا في الأخبار أن إسرائيل تبحث مع بعض الدول العربية احتواء الانتفاضة ، ترى من هي هذه الدول؟ القناة الثانية فى التلفزيون الاسرائيلي، قالت قبل أيام إن اتصالات سياسية مكثفة (عربيا ودوليا) تجري في كل ساعة لمحاصرة ما سمته التدهور الميداني الحاصل وإعادة الأمور الى سابق عهدها، مع تأكيد إسرائيلي ومتكرر من نتنياهو انه لن يغير الستاتيكو في المسجد الاقصى ولن تقدم حكومته على أي تغيير او تقسيم زماني!".

وأضاف: "لو عدنا قليلا إلى الوراء، لتذكرنا حجم الاستثمار العربي الرسمي الذي خصص لدفن الربيع العربي، وتحويله إلى موسم دام، ملطخ بالطين، مليارات الدولارات أريقت في شوارع بلاد الربيع، كي تحاصر ثورة الشباب، ولم تدخر بعض الأنظمة جهدا في ركوب الخيارات الصعبة فحركت دباباتها وسحقت جماجم الثوار، وفتحت لمن نجا منهم أبواب السجون على مصراعيها، فمات من مات، وشوه من شوه، ولم تزل الأقبية تبتلع الآلاف من هؤلاء، حتى إذا اطمأن النظام العربي لدخول الجماهير سباتها التقليدي، جاء أهل الأقصى وفلسطين، لإعادة الألق لرأي الشارع، وحركة الجماهير، وبعث الربيع من رقدته الخريفية، فكان ما يحدث في شوارع القدس وغيرها كالكابوس الذي يقض مضاجع القوم، وقد هيء لهم أنهم طووا صفحة الربيع، مرة واحدة، وللأبد!".

وقلل الأسمر من الرهان على النظام العربي الرسمي لإجهاض الثورة الفلسطينية، وقال: "إن ما فشلت فيه إسرائيل، بكل قوتها وجبروتها، لا يمكن أن ينجح فيه النظام العربي، بل إن جذوة الربيع العربي، وجمره الوقاد، لم يزل كامنا تحت الرماد، لأن الأسباب التي أدت لثورات الربيع لم تزل قائمة، بل ازدادت شراسة بعض الأنظمة، أملا في خنق كل صوت، يخرج بعيدا عن معزوفتها المشروخة".

وأضاف: "لقد تنبأنا من قبل أن الشرق العربي في انتظار الموجة الثانية من الربيع العربي، ولكننا لم نكن نعلم أنها ستأتي بنكهة مقدسية، ولعل هذه النكهة تحديدا، هي ما ستمنح هذا الربيع نسغ البركة والديمومة، وطرح الثمار!"، على حد تعبيره.

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus