مجلة فرنسية: ما يحدث بالقدس والضفة "انتفاضة"

مجلة فرنسية: ما يحدث بالقدس والضفة "انتفاضة"
 
كتبت - جهان مصطفى
الإثنين, 12 أكتوير 2015 02:18

وصفت مجلة "سلايت" الفرنسية المواجهات, التي عمت الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، احتجاجا على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحرمة المسجد الأقصى بأنها "انتفاضة".

وأضافت المجلة في تقرير لها في 11 أكتوبر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسعى لإنهاء "الانتفاضة" في القدس والضفة، لأن اتساع المواجهات يشكل خطرا على سلطته، حسب تعبيرها.

وتابعت أن " الانتفاضة الحالية تأتي بينما تواجه السلطة الفلسطينية اتهامات متزايدة بالتورط في الفساد المالي وسوء التصرف في المساعدات الدولية"، مشيرة إلى أن دراسات معمقة أظهرت أن الفساد يتسبب في إهدار حوالي 40 بالمائة من ميزانية السلطة الفلسطينية.

وأشارت المجلة إلى أن شعبية عباس في تراجع، بسبب كثرة الاتهامات الموجهة له بعدم حل المشاكل اليومية، الاقتصادية والسياسية، التي يعاني منها الفلسطينيون وتقاعسه في محاربة الفساد الذي وصل إلى أعلى هرم السلطة.

وتابعت المجلة أن عباس يحاول حاليا إنهاء الاحتجاجات في القدس والضفة, لأنه ضد انتفاضة ثالثة, ستقوض سلطته, خاصة في ظل اتهامات الفساد التي تلاحق السلطة الفلسطينية, وفشل مسار التفاوض مع إسرائيل.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أبرزت الاحتجاجات التي عمت الجمعة 9 أكتوبر الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، إضافة إلى المسيرات قرب الشريط الحدودي شرقي وجنوبي قطاع غزة.

ونشرت الصحيفة في 9 أكتوبر تحليلا للكاتبين وليان بوث ووليام برانين, قالا فيها إن المواجهات التي تشهدها الضفة الغربية والقدس تشكل معضلة كبيرة أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن   نتنياهو.

وأضاف الكاتبان أن المواجهات الراهنة اندلعت في أعقاب محاولات إسرائيل انتهاك حرمة المسجد الأقصى والأماكن المقدسة الأخرى، وأشارا إلى أن مناطق فلسطيينية مختلفة تشهد مواجهات متبادلة مع المستوطنين, يصفها البعض بـ"حرب السكاكين".

وتابع الكاتبان أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عاجز أمام هذه التطورات ويمر بأوقات صعبة، كما أن الفلسطينيين تعبوا من وجوده.

واستشهد سبعة فلسطينيين وأصيب أكثر من ثلاثمائة آخرين جراء المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة 8 أكتوبر، حيث عمت الاحتجاجات مدن وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلة، إضافة إلى مسيرات قرب الشريط الحدودي شرقي وجنوبي قطاع غزة.

ونقلت "الجزيرة" عن بيان صادر عن الهلال الأحمر الفلسطيني القول إن شابا استشهد في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وأصيب ٢٩٠ في أنحاء الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس.

كما أفاد مراسل "الجزيرة" بإصابة أربعة فلسطينيين بجروح لدى قيام إسرائيلي بطعنهم بسكين صباح الجمعة في مدينة ديمونا جنوبي إسرائيل.

واندلعت مواجهات عنيفة عند حاجز بيت إيل شمال رام الله، الذي تحول إلى منطقة تماس يومية مع قوات الاحتلال، في أعقاب تشييع جنازة الشهيد مهند حلبي, الذي نفذ عملية طعن في القدس قبل أيام.

وأعلن عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي أن حركته مع انتفاضة شعبية منظمة، تربك إسرائيل وتشل أمنها واقتصادها، لافتاً إلى أن خيار الكفاح المسلح لن يسقط.

وأضاف زكي في حديث لوكالة "الأناضول" أن "الكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال حق مشروع لن نسقطه، ولكن ذلك يحتاج وحدة فلسطينية بين كل الفصائل، وتشكيل غرفة عمليات مركزية، ووضع خطط بحيث يكون الكفاح المسلح ذا كلفة عالية على العدو وذا جدوى للشعب الفلسطيني".

أما في قطاع غزة، فقد قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة أشرف القدرة إن ستة فلسطينيين استشهدوا، وأصيب ثمانون آخرون برصاص جنود الجيش الإسرائيلي، بينهم عشر إصابات خطيرة للغاية، إضافة لإصابة العشرات بحالات اختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة الدائرة على طول الحدود الشرقية للقطاع.

وأوضح أن حصيلة شهداء المواجهات شرقي مدينة غزة بلغت أربعة فلسطينيين، فيما استشهد آخران في مواجهات شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وقال مراسل "الجزيرة" إن المسيرات في غزة خرجت بطريقة عفوية بعد صلاة الجمعة باتجاه الشريط الحدودي في مناطق مختلفة من قطاع غزة نصرة للمسجد الأقصى، موضحا أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على الشبان الفلسطينيين فور وصولهم للمنطقة الحدودية، مما أسفر عن إصابة العشرات من بينهم أطفال.

واتهم الناطق باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم جيش الاحتلال بتعمد قتل المتظاهرين السلميين العزل خلال المواجهات في المناطق الحدودية من قطاع غزة.

وقال في بيان صحفي إن جنود الاحتلال يستخدمون الرصاص المتفجر، ويتعمدون إصابة الشبان في الأجزاء العلوية من أجسادهم، مما يفسر العدد الكبير من الشهداء والجرحى خلال أقل من أربع ساعات.

ونعت حركة حماس شهداء غزة، وحمّل الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، الاحتلال الإسرائيلي المسئولية عن هذا التصعيد، معتبراً الدماء التي سالت في غزة دليلا على أنها حاضرة في الميدان، إلى جانب شعبها المنتفض في الضفة والقدس.

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus