المونتيور:

الأزمة السورية تعيد العلاقات المصرية الإيرانية

الأزمة السورية تعيد العلاقات المصرية الإيرانية
 
متابعات-المصريون
الثلاثاء, 06 أكتوير 2015 14:33

سلطت صحيفة المونيتور الأمريكية  الضوء على تقارب العلاقات بين كل من القاهرة وإيران عقب مواقفهما المتشابهة بخصوص الملف السوري ورغبة كلا النظامين في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت الصحيفة، بأن العلاقات المصرية الإيرانية  تطورت إلى نحو مرحلة من الود بعد تعكر دام منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 لافتة إلى أن العلاقة بين إيران ومصر شهدت تدهورا بشكل أكبر حين قامت إيران بتسمية أحد شوارعها باسم «خالد الإسلامبولي» الرجل الذي اغتال السادات بحسب ما ذكرت الخليج الجديد نقلا عن موقع ساسة بوست.

 و أشارت الصحيفة  إلى بدء كل من الجانبين في إنتاج أفلام دعائية ضد الآخر فيما استمر هذا الوضع القائم إبان رئاسة «حسني مبارك».

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع اندلاع الربيع العربي، «كانت إيران تأمل أن ينجح الإسلاميون في مصر في الاستيلاء على السلطة حيث يتم فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية» لافتة بأن ذلك  لم يتحقق مطلقا مستدلة بما حدث في عام 2012،  حيث وضع الرئيس محمد مرسي العديد من الشروط قبل السفر إلى طهران في أغسطس من ذلك العام .

وأوضحت الصحيفة بأن الرئيس المعزول محمد مرسى قام بإغضاب مضيفيه الإيرانيين بانتقاد الحكومة السورية، كما انحاز إلى جانب الإمارات في قضية الجزر الثلاث المتنازع عليها.

وأكدت الصحيفة إنه مع عزل مرسي وصعود عبد الفتاح السيسي، توقع كثيرون أن السياسة الخارجية المصرية سوف تعود إلى نظيرتها في عصر مبارك لافتة إلى أن هناك قضية جديدة رئيسية ينبغي أن توضع في الحسبان هذه الأيام وهي المتغيرات المتواصلة في سوريا.

 و أشارت الصحيفة بأن الرئيس السيسي تحول فعليا إلى أحد المؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد  على العكس بالنظر إلى أن جميع الدول العربية تقريبا التي تسعى إلى إزالة «الأسد»،فيما يبدو موقف «السيسي» داعما لموقف طهران.

وأضافت الصحيفة بأنه لم يتغير الكثير في العلاقات بين إيران ومصر،حيث يرجع «قاسم مهبلي» المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإيرانية في الشرق الأوسط السبب في ذلك في حديثه إلى المونيتور بقوله: مصر لن تتلقى فوائد سياسية أو اقتصادية كبرى من علاقاتها مع طهران .

وعلى العكس ،نقلت الصحيفة  عن «محمد سعيد إدريس»، رئيس قسم الدراسات العربية والإقليمية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ومقره القاهرة، رأيه  في معرض مناقشة أهمية إعادة تقييم العلاقات بين إيران ومصر،  حيث كتب "إدريس" أنه "إذا أرادت مصر أن تكون نشطة في قلب الشرق الأوسط كقوة إقليمية فإن التعاون مع طهران ينبغي أن يوضح على جدول أعمالها".

وأشارت الصحيفة إلى مقال «إدريس» الذي جاء فيه قوله: «المشاركة الإيجابية في مصر في حل الأزمة الخطيرة في العالم العربي، وخصوصا سوريا، يمكن أن تكون بداية لعلاقات أفضل بين إيران ومصر على أساس التفاهم المتبادل. العلاقة بين القاهرة وطهران تحتاج إلى تطبيع، مما يعني أنه يجب أن تكون خالية من أي توتر لا لزوم له».

 كما نقلت الصحيفة  عن «غدير نصري»، وهو أستاذ في جامعة الخوارزمي والخبير في معهد للدراسات الاستراتيجية في طهران  قوله " يمكننا عرض العلاقات بين إيران ومصر من زاويتين. فمن ناحية، فإن إيران ليس لديها أي مشاكل على المدى الطويل مع الرئيس السيسي . كما أن مصر لا يوجد بها طائفة شيعية وليست عضوا في محور الممانعة الذي يضم إيران والعراق وسوريا وحزب الله. من ناحية أخرى فإن السيسي يحتاج إلى المال. عندما تقمع المعارضين السياسيين، فإنك تفتقد إلى الدعم الداخلي وبالتالي يجب أن ننظر للأجانب للحصول على الدعم .الولايات المتحدة ليست خيارا قابلا للتطبيق، لأنه سيخلق أزمة شرعية للسيسي والأهم من ذلك أن واشنطن نفسها ليست مهتمة حاليا بوجود علاقات وثيقة مع مصر".

وعن العلاقات المصرية الإيرانية الأوسع وأي حوار محتمل حول سوريا،علق "نصري" بقوله للمونيتور إن "إيران لديها عادة علاقات أقوى مع حكومات الشرق الأوسط العلمانية من نظيرتها الإسلامية. الحكومات الإسلامية، سواء كانت سنية او شيعية، تحمل أيودولوجيا بشكل طبيعي. وقد كان الرئيس المعزول مرسي أيدولوجيا، وكانت أيديولوجيته غير متوافقة مع أيديولوجية الجمهورية الإيرانية الإسلامية فيما لم يكن من الممكن تخيل أي علاقات بين إيران ومرسي، مع السيسي تبدو الأمور مختلفة".

 

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus