"فورين بوليسي": أمريكا ستدفع ثمن تجاهل أزمة سوريا

"فورين بوليسي": أمريكا ستدفع ثمن تجاهل أزمة سوريا
 
كتبت - جهان مصطفى
الأحد, 27 سبتمبر 2015 06:16



نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية مقالا للكاتب غودون آدمز في 25 سبتمبر دعا فيه الولايات المتحدة إلى عدم دفن رأسها في الرمال، وإلى عدم النأي بنفسها عما يجري في الشرق الأوسط, وتحديدا ما يجري في سوريا.
وأضاف الكاتب أن السياسة الخارجية الأمريكية المتمثلة في النأي عن أزمات الشرق الأوسط والعالم, تعد غير مجدية، وأن لها انعكاساتها السلبية على أمريكا نفسها.
وتعالت الأصوات داخل الولايات المتحدة وخارجها التي ترى أنه كان على إدارة الرئيس باراك أوباما قصف نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم الدولة في آن واحد، وذلك من أجل وقف الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن صيحات تعالت داخل الولايات المتحدة من أن عدم اكتراث إدارة الرئيس باراك أوباما إزاء الفوضى بالشرق الأوسط, سيهدد أمريكا لعقود.
وقالت الصحيفة في تقرير لها في 25 سبتمبر إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السابق ديفيد بترايوس حذر في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي قبل أيام من أن غياب استراتيجية جادة لحل الأزمة في سوريا يشكل تهديدا للغرب وأمريكا لعقود قادمة.
وتابعت الصحيفة أن تصريحات بترايوس جات متزامنة مع أنباء بشأن عزم مبعوث الولايات المتحدة الخاص بمواجهة تنظيم الدولة الجنرال المتقاعد جون ألين التنحي بعد عام من توليه هذا المنصب.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون وصفت أيضا استراتيجية بلادها في سوريا بـ"الفاشلة"، وتساءلت عن الأسباب الكامنة وراء هذا الفشل الذريع.
وذكرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية في تقرير لها في 23 سبتمبر أن تصريحات كلينتون جاءت في أعقاب الكشف عن فشل برنامج أمريكي أنفقت عليه واشنطن مئات الملايين بهدف تدريب وتجهيز مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنه لم يبقَ داخل سوريا من الذين دربتهم الولايات المتحدة, سوى أربعة أو خمسة مقاتلين.
وكانت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية نقلت خلال الأيام الماضية أنباء عن وصول قوات روسية إلى سوريا مزودة بعتاد عسكري ثقيل، الأمر الذي دفع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الاتصال بنظيره الروسي سيرجي لافروف لاستيضاح الأمر، مؤكدا أن خطوة كهذه تهدد بتفاقم الأزمة السورية.
كما أكدت مصادر سورية مطلعة أن روسيا أرسلت العشرات من الخبراء والضباط إلى مدينة جبلة السورية الساحلية خلال الأسبوعين الماضيين، وأن روسيا تعتزم إقامة قاعدة عسكرية وجوية في مقر قيادة القوى البحرية بجبلة.
وأكد العميد المنشق عن القوات البحرية السورية أحمد رحال النبأ، أن بارجة روسية رست في ميناء اللاذقية لعدم قدرة ميناء جبلة على استيعابها، وأنه تم نقل محتوياتها بشاحنات كبيرة مغطاة إلى جبلة ليلا.
وقال العميد رحال لـ"الجزيرة" إنه "سبق لطائرات روسية أن نقلت عشرات العناصر إلى جبلة عن طريق مطار حميميم في القرداحة "مسقط رأس بشار الأسد" في أغسطس الماضي، كما نقلت سفينة سورية جنودا من روسيا خلال الفترة ذاتها.
وفسر ذلك بأنه تحضير لإنشاء قاعدة عسكرية وجوية فيها، لافتا إلى أنها ليست الأولى، فهناك قاعدة طرطوس التي أنشئت عام 1982، كما أن خبراء وضباطا روسيين يشرفون على أغلب غرف العمليات العسكرية للنظام.
وعن الهدف من زيادة الوجود الروسي في سوريا، قال رحال إنه يهدف إلى حماية المصالح الروسية هناك، وتعزيز قواتها في آخر موطئ قدم لها على البحر المتوسط.
وأشار إلى أن الهدف الثاني هو "حماية الدولة العلوية التي تعتزم إقامتها لآل الأسد غرب نهر العاصي بعدما أيقنت أن النظام سيفقد سيطرته على الداخل السوري، فهي لن تقاتل تنظيم الدولة  وتدرك أن النظام لا يقاتله إلا إعلاميا".
ولم يستبعد رحال أن تتولى القوات الروسية بشكل مباشر حماية الدولة المزمعة إقامتها في الساحل، مستشهدا بإقامة محطة رصد ومراقبة متطورة في مدينة صلنفة بإشراف روسي وإيراني، إضافة إلى زيادة عدد قواتها وعتادها في قاعدة طرطوس، وإشرافها المباشر على حركة الطيران في مطار حميميم.
وكانت روسيا قد زودت النظام السوري بطائرات ميج31 حديثة في أغسطس الماضي، حيث وضعت في الخدمة على الفور، ورجح خبراء أن يكون طيارون روس هم من ينفذون الغارات الجوية بها على مواقع مقاتلي المعارضة، دون توجيه أي ضربة إلى تنظيم الدولة.
وهذا ما أكده الطيار المنشق المقدم محمد السيد الذي أشار إلى أن الطيارين السوريين لم يتدربوا على استخدام هذا النوع من الطائرات, وقال لـ"الجزيرة" إن الخبراء والطيارين الروس كانوا يشرفون على طلعات الطيران السوري، "لكنهم اليوم دخلوا المعركة ضد الشعب مباشرة وقادوا الطائرات التي تقصفه بأنفسهم".
 ونشر ناشطون سوريون صورا لعناصر قالوا إنهم من روسيا يشاركون في القتال ضمن جيش الأسد في معارك سهل الغاب وسط سوريا وحلب شمالا وريف اللاذقية غربا، وأكد الناشط الميداني هادي العبد الله ذلك على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك", كما أن المحلل السياسي الروسي فلاديمير أحمدوف لم ينف نية روسيا إقامة قاعدة عسكرية ثانية في جبلة, بعد قاعدة طرطوس

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus