نواب سابقون: الانتخابات البرلمانية «مسرحية»

نواب سابقون: الانتخابات البرلمانية «مسرحية»
 
وكالات
الخميس, 15 أكتوير 2015 15:16

وصف نواب سابقون بأول برلمان أجري في مصر بعد ثورة 25يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011، الانتخابات البرلمانية التي ستجري مرحلتها الأولى يومي الأحد والاثنين المقبلين بأنها "مسرحية"، إذ يرون أن المناخ السياسي العام لا يسمح بإجراء انتخابات ديمقراطية.

وقال زياد العليمي الذي فاز بمقعد في برلمان 2011 بنظام القوائم النسبية في جنوب القاهرة حين كان عمره 30 عاما "أنا مش جزء من المسرحية دي. أنا مش هضحك على الشعب ده وأقول له إن فيه انتخابات وإن فيه برلمان وهو مفيش".

وأضاف في مقابلة مع وكالة "رويترز": "أصلا مفيش مجال سياسي وبالتالي إن انت تبقى موجود معناه إن انت بتمثل إن فيه مجال سياسي."

كان العليمي -وهو محام- ضمن وجوه شابة تصدرت المشهد خلال انتفاضة 2011 وكانت من أبرز معارضي جماعة الإخوان ثم أصبح الآن من منتقدي سياسات الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي كان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع وقت عزل مرسي.

وتقول أحزاب سياسية ونشطاء إن الانتخابات الحالية لا تقدم أي اختيارات. وتنتقد هذه الأحزاب الحرص على استمرار النظام الفردي وترى أنه ردة لسياسات مبارك التي كانت تفضل المرشحين الأثرياء وأصحاب النفوذ العائلي على الأحزاب.

ورغم حل الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه مبارك فقد عمل أعضاؤه السابقون على مدى عام على تكوين تحالفات لضمان تشكيل كتلة كبيرة داخل البرلمان.

كان قانون الانتخابات في 2011 ينص على انتخاب ثلثي مقاعد مجلس الشعب بنظام القوائم النسبية والثلث فقط بالنظام الفردي. لكن البرلمان الجديد المؤلف من 568 مقعدا سيضم 448 عضوا يجري انتخابهم بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة.

وقال باسم كامل الذي فاز أيضا بمقعد بنظام القوائم في شمال القاهرة عام 2011 "الانتخاب الفردي يعلي من شأن التمويل والفلوس والمال السياسي. يعلي من شأن نائب الخدمات ... يعلي من شأن العصبية والقبلية".

وأضاف كامل -وهو مهندس وكان عضوا مع العليمي في ائتلاف شباب الثورة الذي تشكل إبان الانتفاضة على مبارك- "لما كان ثلثا الانتخابات من خلال القوائم استطعت أن أترشح على قائمة وأن أنافس".

وانتقد أيضا اعتماد القانون على نظام القوائم المغلقة والذي يعني إما فوز القائمة بكامل مرشحيها أو خسارتها تماما بكامل مرشحيها. وكان نظام القوائم في الانتخابات السابقة يتيح انضمام عدد من مرشحي القائمة للبرلمان وفقا لنسبة الأصوات التي حصلت عليها القائمة.

وقال كامل إن تشابه المرشحين وتوجهاتهم سيضعف من إقبال الناخبين بشكل عام والشباب بشكل خاص على التصويت.

وقال العليمي إن قانون لتنظيم التظاهر الذي أقر في أواخر عام 2013 أحد الأسباب التي دفعته للتخلي عن الترشح للبرلمان مرة أخرى. وقال "وزارة الداخلية هي التي تقرر من يعمل دعايته وهي التي تقرر إن كانت ستسمح بالدعاية أم لا."

وبدأ العليمي نشاطه السياسي مبكرا أثناء دراسته بالجامعة وانضم للعديد من الحركات الاحتجاجية قبل الانتفاضة على مبارك ومن بينها حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير. واعتقل أربع مرات في عهد مبارك.

ويقول معارضون للسيسي الذي انتخب منتصف العام الماضي إن تأخير الانتخابات البرلمانية متعمد لتشديد قبضته على السلطة بإقرار تشريعات تحد من الحريات إذ أن الرئيس يملك سلطة التشريع في غياب البرلمان.

ويؤكد السيسي الذي كان قائدا للمخابرات الحربية في عهد مبارك أنه ملتزم بتحقيق الديمقراطية. وأصدر الشهر الماضي عفوا عن 100 سجين من بينهم نشطاء سجنوا بموجب قانون التظاهر.

فيما يرى شبان آخرون أن الابتعاد ليس حلا، ومن هؤلاء أحمد فتحي الذي خاض انتخابات 2011 مستقلا لكن لم يحالفه الحظ، والمرشح في الانتخابات الحالية على مقعد فردي بدائرة مدينة نصر بالقاهرة عن حزب المصريين الأحرار الذي أسسه الملياردير نجيب ساويرس.

قال فتحي (31 عاما) بمقر حملته الانتخابية "دلوقتي الرئاسة بتقول لأ.. النظام القديم ده إحنا مش عايزينه. إحنا عايزين الشباب المحترم اللي عايز يعمل تنمية محترمة على الأراضي المصرية". وقال وهو يجلس أمام لوحة إعلانية ضخمة تحمل صورته وخلفه عدد من الشبان من الجنسين إن شعار حملته هو (مصر هتقوم بشبابها).

ولم يكن فتحي الذي درس العلوم الإدارية عضوا في أي حزب معارض أو حركة احتجاجية قبل الانتفاضة على مبارك. ويقول "السياسة بالنسبة لي هي سياسة تنموية". وأقر بوجود إحباط كبير بين صفوف الشباب بسبب الأوضاع الاقتصادية ومشكلة البطالة وقال إن هذا قد يضعف من مشاركتهم في التصويت أيضا.

ويشكل الشباب أغلب السكان في مصر إذ يمثلون في الفئة العمرية ما بين 15 و29 عاما نحو 29 بالمئة من إجمالي سكان البلاد وعددهم نحو 90 مليون نسمة وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقال العليمي وكامل إن الحكومة غير صادقة في حديثها عن الشباب وأنها تخوض حربا معهم خاصة الذين شاركوا في الانتفاضة على مبارك. وأضاف "هناك إساءة على مدى سنتين لكل ما يتعلق بالتغيير والثورة في التلفزيون بشكل ممنهج".

وفي إشارة إلى احتجاجات 30 يونيو حزيران 2013 التي انتهت بعزل مرسي وإلى حصول الكثير من رموز نظام مبارك على البراءة في قضايا تتعلق بالفساد وبقتل متظاهرين إبان انتفاضة 2011 قال كامل "بعد 30 / 6 الحرب كانت واضحة ضد الشباب بالذات. "ناس قتلت وسرقت ونهبت أخذت براءة وواحد وقف في مظاهرة خمس دقائق يتم حبسه 3 و10 سنين و15 سنة. هذه رسالة".

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus