«يديعوت»:

رجال مبارك والسيسي يهيمنون على البرلمان

رجال مبارك والسيسي يهيمنون على البرلمان
 
محمد محمود
الخميس, 15 أكتوير 2015 15:09

.

"هل قامت ثورة في مصر؟ رجال مبارك يخوضون السجال الانتخابي".. بهذا العنوان استهلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريرًا عن الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الأسبوع المقبل.

وأضافت أن "الانتخابات البرلمانية تأتي  في ظل غياب الإخوان المسلمين الذين تم اعتبارهم تنظيمًا غير قانوني وإرهابي، وفي الوقت الذي تقبع فيه قياداتهم بالسجون إلى جانب الشباب الذين قادوا ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، كما تأتي عملية الاقتراع الجديدة في ظل غياب المعارضة الحقيقية".

وذكرت أنه "من المتوقع أن يحقق المرشحون المستقلون بأموالهم الكثيرة، وخاصة رجال النظام القديم، نظام مبارك، يحققوا إنجازًا واكتساحًا في الانتخابات القادمة، في وقت لا يهتم فيه المواطنون بالأخيرة"، وقالت "على الورق، من المتوقع أن يكون البرلمان القادم الأقوى وله صلاحيات لإسقاط رئيس الجمهورية، ومحاسبة رئيس الوزراء وسحب الثقة منه، كما أن كل القوتين لابد وأن تحصل على مصادقة مجلس الشعب".

لكنها أضافت "مع اعتبار الإخوان، المعارضين الرئيسيين، تنظيمًا إرهابيًا وعدم مشاركتهم في الانتخابات ووجود شباب ثورة يناير 2011 في السجن، فإنه من المتوقع أن يمتلأ البرلمان القادم بمؤيدي الجنرال الذي أصبح رئيسًا، عبدالفتاح السيسي، والذين يريدون للحياة أن تعود لطبيعتها أكثر من الاهتمام ببناء ديمقراطية جديدة"، لافتة إلى أن "مصر تدار بدون برلمان منذ يونيو  2012، عندما تم حل مجلس الشعب وبهذه الطريقة تم تدمير الإنجاز الأساسي لثورة يناير التي أنهت 30عامًا من نظام مبارك وبثت أملاً في مصر للتغيير السياسي والاقتصادي".

وبعنوان فرعي "المعركة على 568 مقعدًا"، تساءلت الصحيفة: "هل سينجح المصريون عبر الانتخابات في جعل الوضع الداخلي لدولتهم مستقرا؟، مضيفة أنه "من شأن البرلمان الجديد أن يستمر 5سنوات ومن المتوقع أن يضم عددًا قليلاً من الأحزاب ذات الصبغة الدينية على خلفية الحملة المشتعلة في مصر وتطالب بمنع مشاركة أحزاب دينية في الانتخابات".

وقالت إنه "في غياب الإخوان المسلمين، يستخدم حزب النور كورقة توت في ظل الانتقادات المتعلقة بعدم تمثيل الإسلاميين في الانتخابات".

وأضافت أن "النور دعم إسقاط نظام الإخوان وتعهد بأن يحجم نفسه وأن يكون معارضة مهذبة، وبهذا الشكل فقد وخسر دعم الكثير من الإسلاميين في مصر"، موضحة أن قائمة "في حب مصر" وهي تحالف موالي للنظام، تنمو وتبرز كقوة متصدرة في الانتخابات.

ولفتت إلى أنه "في غياب برلمان، يمتلك الرئيس المصري السيسي صلاحيات تشريعية ويمرر قوانين يرى معارضوه أنها تكبل الحريات في أكبر دولة عربية"، مضيفة أن الموالين للنظام عملوا على مدار أكثر من عام لتشكيل تحالف يضمن للسيسي كتلة دعم برلمانية وذلك قبل أن يذهب مواطنو الدولة للتصويت. 

وتساءلت "يديعوت": "هل سيغير السيسي الدستور بعد الانتخابات؟"، موضحة أن "بعض التكهنات تدور حول مرور الدستور بتعديلات وتغييرات لتقييد صلاحيات البرلمان"، مختتمة بقولها "رغم الملصقات واللافتات الانتخابية الموجودة في كل زاوية وشارع، إلا أن الكثير من المصريين غير مبال بالانتخابات البرلمانية القريبة؛ فالمصريون يشعرون بالإرهاق والإعياء من انتخابات جديدة، خاصة أنه في السنوات الأخيرة ومنذ اندلاع ثورة 2011، مرت القاهرة بعدد من المعارك الانتخابية التي لم تثمر شيئًا مفيدًا للمواطنين، والشيء الوحيد الذي يتفق عليه جميع المرشحين أن نسبة التصويت لن تتجاوز 35 %".

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus