القدس العربي:

نظام السيسي سيجني مرارة "إعلام الأراجوزات"

نظام السيسي سيجني مرارة "إعلام الأراجوزات"
 
صحف
الخميس, 15 أكتوير 2015 11:04

 

وصفت صحيفة "القدس العربي" حال الإعلام المصري بـ"إعلام الأراجوزات"، منتقدة توالي الأخطاء غير المبررة والتي تصل لحد الفضائح والتي تناولتها عدة وكالات دولية من باب السخرية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها عما أسمته "فضائح الإعلام المصري"، إن النظام لا يواجه الأخطاء التي يقع فيها الإعلام، كأنه يعلن أن السكوت علامة الرضا.

وأوضحت الصحيفة أن النظام سيكشف الحقيقة المرة لمهازل الإعلام، بعد الإقبال الضعيف الذي ستشهده الانتخابات البرلمانية بحسب ما توقعت وكالات الأنباء العالمية.

واستدعت الصحيفة في تقريرها، الفضيحة الجديدة التي ظهرت قبل عدة أيام في إحدى القنوات المملوكة لأحد رموز عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، والتي اختارها لإلقاء «بيان الانتصار» بعد حصوله على البراءة في قضية قتل المتظاهرين، وهي لا تخفي بالطبع عداءها السافر لثورة يناير، فيما تعتبر نفسها من «أصحاب ثورة الثلاثين من يونيو».

فقد بث أحمد موسى، وهو كان صديقًا شخصيًا لوزير داخلية مبارك اللواء حبيب العادلي، ما قال للمشاهدين إنه تسجيل للغارات الروسية ضد تنظيم «الدولة» في سوريا، بينما هو في الحقيقة ليس سوى فيديو مشهور للعبة حرب الكترونية ثلاثية الأبعاد، مصممة لتسلية الأطفال، وتصور قيام طائرات أباتشي بتدمير عربات ومدرعات للأعداء، فيما تسمع أصوات الطيارين وهم يتحدثون الإنجليزية بلكنة أمريكية واضحة.

ويعلم من لديهم خبرة في العمل التليفزيوني، أن حدوث أخطاء أمر وارد دائمًا، إلا أن للأخطاء أنواعًا كثيرة، وبعضها قد يكون مفهومًا تحت الضغط، وإن كان هذا لا يبرر وقوعه ولا يعفي صاحبه من واجب الاعتذار.

إلا أن إذاعة فيديو للعبة حرب لدقائق طويلة على الشاشة على أنها غارات عسكرية حقيقية، دون أن ينتبه أحد، إنما هي فضيحة غير مسبوقة في العمل الإعلامي منذ اختراع التليفزيون غالبًا، وهي أولاً فضيحة إعلامية تدل على المستوى المهني المتدني، حتى لا نستخدم ألفاظًا أخرى لفريق العمل بالكامل، وليس فريق الإعداد (وهؤلاء بالعشرات) أو المخرج أو رئيس التحرير أو المذيع فحسب. ثم أنها، وهنا الأهم، فضيحة أخلاقية لأنه لا القناة ولا البرنامج أعلن تحمل المسؤولية عنها، وقدم الاعتذار الواجب إلى المشاهدين، الذين تعرضوا إلى إهانة مروعة لعقولهم.

ووصفت الصحيفة هذا السلوك بـ«البلطجة الإعلامية» التي تستند على دعم من الأجهزة الأمنية بشكل خاص يبيح له أن يخوض في أعراض بعض المخالفين للرأي، ثم يحصل على البراءة إذا اضطر للذهاب في المحكمة، وبالطبع لا يعتذر في النهاية عن هكذا جريمة. وبالتالي فإنه من غير الوارد أن يعتذر للمشاهدين عن حدوث خطأ أو حتى فضيحة إعلامية.

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus