"النور" يطمئن السيسي : لا وجود للإخوان فى البرلمان

"النور" يطمئن السيسي : لا وجود للإخوان فى البرلمان
 
وكالات
الأربعاء, 14 أكتوير 2015 21:26

قال شعبان عبد العليم الأمين العام المساعد لحزب النور السلفي، أكبر الممثلين لتيار الإسلام السياسي بعد ابتعاد الإخوان عن الساحة، إن المشهد السياسي غامض وغير واضح، وإن المال السياسي يسيطر بشكل صارخ على العملية الانتخابية دون أي تدخل للجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية، لضبط الأمور، والحفاظ على تكافؤ الفرص بين كافة المرشحين، تنفيذا للقانون.

وأضاف عبد العليم في حوار مع "أصوات مصرية"، قائلا "نسعى لمنافسة محترمة مع مختلف القوى المشاركة في الانتخابات، ولا نستهدف الحصول على الأغلبية في البرلمان، لكن نريد الحصول على الأكثرية، ولا تنسيق مع أي قوى مدنية سواء في القوائم، أو على المقاعد الفردية".

 

استعدادات النور

حزب النور هو حزب ذو مرجعية إسلامية سلفية، تأسس عقب ثورة 25 يناير. وبرز كثاني أكبر القوى الحزبية في مصر بعد الفوز بنحو 22% من مقاعد مجلس الشعب 2011-2012، والتي كانت أول انتخابات تشريعية يخوضها عقب تأسيسه.

مر الحزب بأزمة حادة في 2012 انتهت بانشقاق رئيسه عماد عبد الغفور وعدد من القيادات في ديسمبر 2012، وتأسيسهم لحزب جديد باسم حزب الوطن، رئيسه الحالي هو الدكتور يونس مخيون.

ورغم انتماء حزب النور السلفي لتيار الإسلام السياسي، إلا أنه كان من أشد المعارضين لجماعة الإخوان في 30 يونيو، ورفض الانضمام إليهم في اعتصام رابعة العدوية، وهو من المؤيدين لبيان 3 يوليو الذي عزل فيه الجيش الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وأكد عبد العليم أن حزب النور دفع بـ256 مرشحاً علي المقاعد الفردية في كافة المحافظات بالجمهورية، و٦٠ مرشحاً على القوائم منهم ١٥ بغرب الدلتا و٤٥ بقطاع القاهرة وشمال الدلتا.

عبد العليم أشار إلى أن الحزب يطمح للحصول على 20% من المقاعد في مجلس النواب المقبل، ليكون له دور فاعل على الساحة في مرحلة من أهم مراحل التاريخ المصري، لذا يتحرك بكثافة بين الجماهير "دون الاهتمام بحملات التشويه المتعمدة من بعض وسائل الإعلام والقوى السياسية المنافسة".

وأضاف أن من أبرز الأماكن التي تحظى باهتمام حزب النور: الإسكندرية، والبحيرة، ومرسي مطروح، وبعض المناطق بمحافظات الصعيد مثل بني سويف، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج. ويدعم الحزب مرشحيه - حسب عبد العليم - ببرنامجه الانتخابي، وحضور قياداته لمؤتمراتهم الانتخابية، دون أي دعم مادي، مشيراً إلى أن مرشح الحزب لا ينفق أكثر من 40 ألف جنيه على حملته.

 

برنامج النور الانتخابي

وعن أهم القضايا التي يركز عليها حزب النور في برنامجه الانتخابي يقول عضو المجلس الرئاسي للحزب، "الحزب دائما مع الجماهير، يتفاعل معهم وعلى دراية كاملة بالمشاكل التي يواجهونها، ولديه رؤى وأطروحات لحلها من خلال برنامجه الانتخابي". وتتضمن القضايا التي يركز عليها الحزب الرعاية الصحية، ومحاربة الفقر، والقضاء على العشوائيات، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، والحفاظ على هوية الدولة، والدفاع عن مؤسسة الأزهر الشريف ضد ما تتعرض له من حملات تشويه متعمدة.

وأضاف عبد العليم، "نطالب المواطنين بالتدقيق في اختيار المرشحين حسب البرنامج الانتخابي، وليس بحسب ما ينفقونه من أموال، لاختيار مجلس قادر على التعبير بصدق عن مطالبهم وطموحاتهم المشروعة".

 

البرلمان وعلاقته بالرئيس

يتوقع عضو المجلس الرئاسي لحزب النور أن يسيطر نواب الفردي على غالبية المقاعد في برلمان 2015، إلى جانب الأحزاب والقوى السياسية الأخرى، مضيفاً أن البرلمان لن يدخل في صدام مع الرئيس.

 

وأوضح عبد العليم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتمتع بتأييد كبير من المواطنين، ولا داعي للقلق من استكمال الاستحقاق الثالث (الانتخابات البرلمانية) لبناء مؤسسات الدولة.

ولا يتوقع الأمين المساعد لحزب النور وجود تمثيل لجماعة الإخوان في البرلمان، قائلاً " هم خارج المشهد، ولن يشاركوا في الانتخابات، بعد أن لفظهم الشعب عقب ثورة 30 يونيو، فهم لا يشكلون أي قوة في الوقت الحالي، والمواطن المصري أصبح واعياً، ولن يعطي صوته إلا لمن يستحقه".

وعن أبرز المنافسين لحزب النور في الانتخابات قال عبد العليم، "نحترم الجميع، ولا نطلب سوى المنافسة الشريفة دون التجريح وحملات التشويه، ومختلف الأحزاب تستعين بمرشحين غالبيتهم كانوا تابعين للحزب الوطني المنحل، لكننا نحترم إرادة الشعب في اختيار من يمثله في مجلس النواب، ولا وصاية عليه".

 

استغلال الأقباط

وقال عضو المجلس الرئاسي لحزب النور بنبرة غاضبة إن الكلام الذي يروجه البعض عن استغلال مرشحي الحزب للمساجد في الدعاية الانتخابية غير صحيح، مضيفاً أن المواطن موجود ويدرك جيدا ما يحدث حوله، وهناك اللجنة العليا للانتخابات، وبالتالي "هذه شائعات هدفها تشويه متعمد للحزب ومرشحيه".

ودعا عبد العليم، القوى والتيارات السياسية المختلفة للنزول للشارع، والتحرك بين الجماهير لمعرفة مشكلاتهم والتواصل معهم، بدلا من نشر الشائعات والكلام غير الصحيح، "الذي لن يؤثر على مكانة الحزب لدى مؤيديه وأنصاره".

 

وعن موقف الحزب من الأقباط والمرأة قال القيادي بالنور، "الحزب يحترم الجميع، والحديث عن شرائه لمرشحين أقباط كلام فارغ". مؤكدا أن الأقباط الموجودين على قوائمه ليسوا " كمالة عدد" كما يروج البعض، بل تم اختيارهم بعناية شديدة، ووفقا لمعايير محددة، رافضا التعليقات على تصريحات الباب تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وانتقاده للمرشحين الأقباط على قوائم حزب النور.

 

لا.. لتعديل الدستور

وأكد عضو المجلس الرئاسي أن حزب النور يحترم إرادة الشعب المصري الذي وافق على الدستور بشكله الحالي، وأنه يرفض أي تعديلات عليه قبل تطبيقه على أرض الواقع وتحويله لقوانين وتشريعات، ثم الحكم عليه بعد ذلك، "فإذا رأت الأغلبية تعديل بعض المواد التي أظهرت التجربة وجود مشاكل فيها، فلا مانع من التعديل". وشدد على تمسك الحزب بالمادة الثانية من الدستور، والتي تقول إن "الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، للحفاظ على هوية الدولة المصرية.

 

وطالب عبد العليم الحكومة المصرية بإدارة الانتخابات بحيادية تامة، دون التدخل في مسار الانتخابات، وتأمينها لتتم في جو من النزاهة والشفافية. كما طالب اللجنة العليا للانتخابات بتطبيق القانون على المخالفين لقراراتها والمنتهكين للحد الأقصى للدعاية الانتخابية، حرصا على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المرشحين.

 

وعن موقف الحزب من المشاركة في حكومة ائتلافية قال عبد العليم، "نركز الآن في المعركة الانتخابية، والحديث عن تشكيل حكومة ائتلافية أمر سابق لأوانه، ولا ينبغي الحديث عنه في الوقت الراهن".

ورفض عبد العليم التوقعات بحل البرلمان قبل استكمال مدته المحددة بخمس سنوات، قائلاً: "لا يمكن توقع بذلك، ومن غير المناسب الحديث في هذا الشأن الآن، الأمر متروك للمحكمة الدستورية العليا صاحبة الاختصاص".

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus