تقرير: تسبب انتشار الأمية بين الطلاب

«أخطاء كارثية» في منهج القرائية للصف الأول الابتدائي

«أخطاء كارثية» في منهج القرائية للصف الأول الابتدائي
 
فتحي مجدي
الأربعاء, 14 أكتوير 2015 15:24

حذر الدكتور أحمد مصطفى، الأستاذ المساعد في معهد مارس لدراسات المخ في أستراليا من "الأخطاء الكارثية" في منهج القرائية للصف الأول الابتدائي المطبق في مصر، قائلاً إنه سوف يتسبب في انتشار الأمية في مصر خصوصا بين الطلاب الفقراء.

جاء ذلك في سياق تقرير حصلت "المصريون" على نسخة منه توجه به إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعدما قال إنه سبق وأرسل نسخة منه للدكتور محب الرافعي وزير التعليم في 6سبتمبر الماضي، لكنه لم يتخذ أي إجراء على الرغم من خطورة الأمر.

وجاء في تفاصيل التقرير، "أن مؤسسة RTI الأمريكية قامت سنة 2011 بإعداد كتاب للصف الأول الابتدائي، لتعليم الأطفال القراءة والكتابة. والمنهج معروف باسم منهج القرائية. ولقد تم تمويل هذا المشروع من المعونة الأمريكية. وبالفعل تم تطبيق هذا المنهج في كل مدارس مصر في السنوات الماضية".

وأضاف "نظرا لأنني مهتم جدًا بتطوير التعليم في مصر، لذا قمت بالتعاون مع متخصصين في اللغة العربية، ومتخصصين في الذكاء الاصطناعي في تطوير منهج لتعليم الأطفال في الصف الأول الابتدائي مهارات القراءة والكتابة، وهذا المنهج تم إعداده وفقا لآلية معالجة المخ للمعلومات، لذا فهو منهج سهل للغاية، والمنهج تم إعداده وفقًا للطريقة الصوتية في تعليم القراءة".

وتابع "لكن عندما قمنا بمقارنة منهجنا بمنهج القرائية الذي تم إعداده بواسطة مؤسسة RTI الأمريكية، اكتشفنا أن المنهج الأمريكي به خطأ كبير جدًا، وهذا الخطأ يمكن أن يؤدي إلى جعل عملية تعلم القراءة والكتابة صعبة جدًا".

وأورد نماذج من ذلك، ومنها ما ورد في صفحة 37 من دليل المعلم للصف الأول الابتدائي، إذ "نجد أن مصممي المنهج يريدون الطالب أن يستخدم بعض إشارات اليد. ولكن وفقًا لنظريات المخ الحديثة فإن استخدام هذه الإشارات يشوش على عملية تخزين صورة الحرف وأصوات الحرف في مخ الطالب، وبالتالي يؤدي في النهاية إلى تخزين المعلومات بصورة مشوشة في مخ الطالب، ومن ثم يؤدي إلى جعل عملية تعلم القراءة والكتابة أكثر صعوبة، وبالتالي يؤدي في النهاية لانتشار الأمية خصوصًا بين الطلاب الفقراء".

ووفقًا للقانون الأمريكي، يحق لوزارة التربية والتعليم في مصر رفع قضية ضد مؤسسة RTI الأمريكية وطلب تعويضات مليارات الدولارات، وهذه قضية كما يقول مضمونة تمامًا لأن الضرر قد وقع على ملايين الأطفال في مصر.

ولرفع مثل هذه القضية، يجب وجود تقرير محايد من مركز بحثي عالمي متخصص في دراسات المخ، ويمكن لوزارة التربية والتعليم أن تطلب من أحد المراكز البحثية العالمية إعداد تقرير علمي عن موضوع استخدام إشارات اليد في منهج القرائية.

لكن الباحث المصري أكد أنه "لا يوجد في مصر مراكز بحثية متخصصة في دراسات المخ يمكنها إعداد مثل هذه التقارير، بسبب عدم توفر الأجهزة الحديثة".

وطالب في النهاية من الرئيس السيسي "التحقيق في هذا الأمر المهم، وأن يتم إيقاف استخدام منهج القرائية المستخدم حاليًا، والبدء في استخدام المناهج السهلة لتعليم الأطفال اللغة العربية بسهولة، لأنه من المستحيل تطوير التعليم في مصر، بدون تطوير تعليم اللغة العربية، لأن إتقان الطفل لغته الأم يساعد الطفل في فهم كتب العلوم والرياضيات، ومن ثم نضمن تخريج أجيال من العلماء المبدعين علميًا".  

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus