مفكر إخواني بارز يدعو إلى «انسحاب إيجابي»

 مفكر إخواني بارز يدعو إلى «انسحاب إيجابي»
 
المصريون
الثلاثاء, 13 أكتوير 2015 18:47

في شهادة مهمة، صدرت قبل نحو عامين، لم يلتفت إليها كثيرون، دعا المفكر الإخواني العراقي البارز محمد أحمد الراشد، الإخوانَ المسلمين بمصر إلى ما أسماه "انسحاب وقتي إيجابي".

وأوضح الراشد أن استمرار التظاهرات ليس خيارًا محتمًا؛ موجِّهًا النقد لما وصفه بـ"الخطاب الدعوي الثوري"، الذي "يبدي احتمالاً واحدًا لنتيجة المظاهرات يجزم بأنها ستنجح في كسر الانقلاب وعودة الشرعية والحرية سريعًا"، على حد قوله.

وطالب الراشد- في الرسالة المطولة التي أصدرها بعد الإطاحة بالدكتور محمد مرسي بشهر، وقبل فض اعتصامي رابعة والنهضة بأسبوعين، تحت عنوان "الردة عن الحرية"- بضرورة البحث عن "خيار ثان"، محذرًا من أن "أحادية الخيار مجازفة".

وأضاف: "يجب أن يكون لنا خيار ثان نبدأ تفهيمه للناس، يتمثل في انسحاب وقتي إيجابي، يعقبه عمل تربوي وتداول فكري عريض بين طبقات الشعب كلها".

وفي رؤية استشرافية، ذكر الراشد أن هدف "الانسحاب" يتمثل في القيام بـ"استعداد تربوي وفكري وتنظيمي للمشاركة في الانتخابات الثانية التي ستكون بعد أربع أو خمس سنوات من الانتخابات الأولى في العهد الانقلابي"، حسب قوله.

وفي رؤية تحليلية لشهادة الراشد، وصفها الباحث السنوسي محمد السنوسي بأنها "شهادة جريئة" بكل المقاييس.

وذكر الباحث- في المقال الذي تنشره "المصريون" ويسلط الضوء عليها- أن الشهادة تستمد أهميتها من كونها صدرت من مفكر إخواني بارز، له تأثير كبير داخل الصف، وعلى امتداد مساحات واسعة من العالم الإسلامي.. ولم تصدر من مجرد شخص قيادي ربما يُتهم بقلة الوعي، أو اليأس وبيع القضية! كما حدث مع كثيرين لاحقًا.

ولفت الباحث إلى مفارقة تتمثل في أن هذه الشهادة التي وصفها بأنها "عملية لأقصى درجة"، جاءت من رجل تربوي بالأساس وليس سياسيًّا بالمعنى المباشر للكلمة؛ والتربويون- طبقًا لما جاء بالمقال- عقائديون وليسوا عمليين، ويغلب عليهم الثبات والصمود لا المرونة والعملية.

وأرجع الباحث عدم الاهتمام بما جاء في "الردة عن الحرية"، رغم أهمية مضمون الشهادة وصاحبها، إلى أن "الرسالة جاءت في معظمها بلغة إيمانية وبرؤية تربوية عقائدية للأحداث؛ مما ترتب عليه أنْ تاهت في ثناياها هذه اللمحات العملية السياسية التي كانت تفكيرًا مبكرًا جدًّا خارج الصندوق تمامًا".

وأوضح الباحث أن مقاله التحليلي للشهادة "ليس معنيًّا بالاشتباك مع رؤية "الراشد"، وبيان صوابها أو خطئها؛ إنما يريد أن يقول بوضوح: إن هناك- ومن قادة الإخوان أنفسهم- من فكر خارج الصندوق تمامًا، وطرح مبكرًا رؤية حين طرحها آخرون لاحقًا انهالت عليهم الاتهامات".

طالع المقال في هذا الرابط:

ماذا قال المفكر الإخواني الأبرز عن "الانسحاب الإيجابي"؟
             

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus