صحيفة إسرائيلية لـ «الموساد»: اطلب الصفح من مصر

صحيفة إسرائيلية لـ «الموساد»: اطلب الصفح من مصر
 
محمد محمود
الأربعاء, 07 أكتوير 2015 16:09

«هاآرتس» تسخر من إصدار طابع تذكاري لبطلي فضيحة «لافون» التي كشفتها مصر وتصفهم بالإرهابيين وخائني بلادهم   

شنت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية هجومًا على جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، بسبب فشل جواسيسه، وأعطت مثالاً على ذلك عملية سابقة للجهاز بمصر والمسماة بفضيحة "لافون"، وقالت إن "أبطال هذه الفضيحة يتم تكريمهم من قبل إسرائيل والموساد رغم أنهم إرهابيون وفاشلون".

وفضيحة لافون هي عملية سرية إسرائيلية فاشلة كانت تعرف بعملية "سوزانا" كان من المفترض أن تتم في مصر، عن طريق تفجير أهداف مصرية وأمريكية وبريطانية بالقاهرة والإسكندرية عام 1954، لكن السلطات المصرية اكتشفت المؤامرة، وسميت باسمها  نسبة لوزير الدفاع الإسرائيلي وقتها بنحاس لافون الذي أشرف بنفسه على التخطيط للعملية، وحكمت السلطات المصرية على منفذي العملية بعقوبات مختلفة.

وقالت الصحيفة: "بمناسبة حلول الذكرى الـ65 لتأسيس جهاز الموساد، تم إصدار طابع بريد لتخليد ذكرى العاملين به، ومن بينهم  أبطال فضيحة لافون، وهما مارسيل نينو وروبرت دسا، المصريين اللذين تم اعتقالهم وحكم عليها بسنوات طويلة في القاهرة، لماذا يتم إصدار طابع لتخليد هؤلاء؟، كنا نتوقع من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد الحالي تامير باردو أن يوفرا علينا وعلى الإسرائيليين إحياء ذكرى عار هذه الفضيحة التي جرت منذ عقود".

وأضافت: "الموساد يحاول إظهار هؤلاء الجواسيس المقبوض عليهم بأنهم كانوا ضحية لخلل فني  في العمليات التي قاموا بها في مصر"، موضحة أن "فضيحة لافون كانت سقطة أخلاقية ووصمة عار على جبين إسرائيل، والتي حاولت فاشلة في تشويه صورة النظام المصري في الخمسينيات، إلا أن الموساد يتحدث بعكس ذلك، ويزعم أن المسألة مسألة حظ وأنه لولا أن إحدى القنابل اشتعلت في جيب أحد المشاركين بالعملية، فيليب نتنزون، لكانت الأمور ستتجه إلى الأفضل".      

وأشارت إلى أن "الموساد يحن لأيام الفشل تلك، ورئيسه تامير باردو قال في طقس احتفالي مؤخرا (لدينا مارسيل نينو وروبرت دسا، مقاتلا الوحدة 131 التي تحولت لوحدة مركزية في جهاز الموساد، هؤلاء شباب يهود وضعوا الأساس للبناء الراسخ والقوي، مارسيل وروبرت، أنتما المثال للشجاعة وحب الوطن)".

وسخرت "هاآرتس" من تصريحات رئيس الموساد، قائلة: "فلننحي جانبا حديث الموساد عن شجاعة مارسل وروبرت في مصر"، متسائلة: "ما العلاقة بين حب الوطن والشجاعة وبين محاولة تل أبيب الإيقاع بين مصر والدول الغربية؟، هل الشخص الذي يحب وطنه يقوم بدق إسفين والإيقاع بين الجيران؟، عن أي شيء يتحدث رئيس الجهاز الاستخباراتي؟، كيف يستقيم حب الوطن مع خيانة هؤلاء الجواسيس  لبلادهم وزراعة الدمار وإشعال الحرائق في شوارعها؟".

واستطردت: "رئيس الموساد يؤكد أن الجواسيس وضعوا حجر الأساس لبناء الجهاز القوي، إذا فلنسأل ماذا يفعل الأخير اليوم في العالم العربي، هل يقوم بما كان يقوم به في الماضي، هل يعمل على تغيير ما فيما يتعلق بمصر؟، ماذا يفعل الآن وهو في ذروة قوته؟"، خاتمة تقريرها بالقول "اليوم مرت سنوات طويلة على فضيحة لافون، قيادات إسرائيل الأمنية ترى أن الفضيحة لم تكن إلا سوء حظ أكثر من كونها عار وخزي".

وأضافت "ما قاله رئيس الموساد عن بطلي فضيحة لافون هو احتقار للتاريخ، وإذا أرادت إسرائيل التعلم من هذه الفضيحة درسا؛ فهو أن تطلب الصفح من المصريين، وتطلب الصفح من الأشخاص الذين خدعتهم باسم البطولة والوطنية، ليقوموا بتفجيرات وأعمال فظيعة وجعلتهم يدفعون الثمن غاليًا".       

شاهدالصورة

 

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus