حمدى رزق: اقتلوا "طالبة الصفر"

حمدى رزق: اقتلوا "طالبة الصفر"
 
محمد ربيع
الجمعة, 02 أكتوير 2015 11:30

انتقد الكاتب الصحفي حمدي رزق، تعامل الحكومة مع قضية الطالبة مريم ملاك والمعروفة إعلاميًا بـ"طالبة الصفر"، مؤكدًا أنه يحق لرجال النظام أن يدافعوا عن سمعتهم، ولكن أسلوب فرد العضلات والاستعراض على الطالبة الغلبانة وأسرتها المنكوبة، واقتُلوا مريم، وهو أسلوب خاطئ.

وكان نص مقال "رزق" في صحيفة "المصرى اليوم" بعنوان " اقتُلوا مريم":

قرار هيئة النيابة الإدارية بحفظ التحقيقات فى قضية «صفر مريم»، لا يعنى أبدا ترخيصاً بقتل الفتاة، لقد جئت شيئا فَرِيًّا، أى منكراً، المحترم هشام طاهر، رئيس كنترول أسيوط، يخبرنا بأن أعضاء لجنة «النظام والمراقبة» بدأوا الإجراءات القانونية ضد أسرة الطالبة مريم، يعنى موت وخراب ديار.

من حق رجال النظام أن يدافعوا عن سمعتهم، ولكن أسلوب فرد العضلات والاستعراض على الطالبة الغلبانة وأسرتها المنكوبة، واقتُلوا مريم، قرار النيابة الإدارية ليس حكماً بالإعدام ينفذه رئيس الكنترول فى مريم، وحفظ التحقيقات لا يترجم على أنه انتصار للكنترول على الطالبة، مريم استعملت حق الدفاع الشرعى عن مستقبلها، وإذا كانت عدالة الأرض عجزت عن إدراك مريم فإن عدالة السماء لا تنام.

حق رئيس الكنترول أن يعلن على العالم براءته، ولكن عليه أن يتسلح بالكنترول على تصريحاته فى «اليوم السابع»، وإذا كان قد لحق به ورجاله أذى فإن الأذى لحق بمريم أولا، ويكفى الصفر أذى كبير، الانتقام من مريم لن يثبت براءة، كم من قتلة ومجرمين وفاسدين حصلوا على البراءة لعدم كفاية الأدلة، نحن نعيش منذ زمن قريب «مهرجان البراءة للجميع».

إذا كان رئيس الكنترول يريد الانتقام، فلينتقم منا جميعا، نحن أسرة مريم، نحن من احتضن قضيتها، ووقفنا فى ظهرها، وأرقنا من الحبر فى تدبيج مذكرات دفاعها، ليس تعاطفاً مع مريم فحسب بل طلباً للعدالة والإنصاف، وأنا شخصياً متهم بالانحياز إلى مريم، ومستعد تماما لدفع الثمن، وأرجو أن يختصمنى رئيس الكنترول فى هذه القضية، وأعلنها على الملأ مريم وإن حفظت قضيتها فى النيابة الإدارية، لم تخسر قضيتها، ولم نخسر قضيتنا فى طلب العدالة، وضبط معاملات التصحيح، ومراعاة مستقبل الطلاب، والبحث عن بدائل تربوية وتعليمية لنظام الثانوية العامة الذى يمثل فى حياتنا صفرا كبيرا.

 

الصفر لم يكن نتيجة مريم بل كان نتيجة نظام تعليمى فاشل، بالمناسبة هناك تسعة أصفار أخرى فى نفس الكنترول، وإغلاق الملفات تباعاً لا يعنى أن أعضاء لجنة «النظام والمراقبة» ملائكة لا يخطئون، رئيس الكنترول يهتبلنا جميعا، يملأ فمه بالقول: «التشكيك فى أعمال الكنترولات يمثل إساءة فى حق مصر»، كشكشها متعرضهاش، سيب مصر فى حالها كفاية اللى جرى لها، يا سلام التشكيك فى أعمال الكنترولات، والنبى إيه، ليه إن شاء الله، كنترولات مقدسة، لا يأتيها الباطل، من أعمال الرسل.

الكنترولات ليست استثناء مما ألـم بمصر، مـاذا دهى مصر الحمرا وعدنانا.. وغـالَ أقـمارها خسفاً ونقصانا، ليس طعنا فى كنترول أسيوط، ولكن سلو بلدنا، بلدنا التى قلبت فيها الآيات، فصار صاحب الحق محقوقا، ومطلوب جرجرته فى المحاكم، وكمان بتشتكى، وبترفع قضايا، حق عليك العذاب.

رئيس كنترول أسيوط تنفس الصعداء، وبدلا من أن يراجع أعماله، ويقف على النواقص، ويسد الثغرات التى تسرب منها صفر مريم، ويضع قواعد صارمة لمنع تكرار الصفر مستقبلا، ويمكن أى طالب من العودة إلى أوراقه إذا شك فى نتائجه، بشفافية وسلاسة باعتباره حقاً، طالع يتحدى: «قطاع أسيوط أفضل القطاعات التى تعمل فى الثانوية العامة»، معلنا انتصار الوزارة فى معركة مريم.

تانى وتالت وعاشر، ارحموا مريم، لو كانت مريم جبلاً كان اتهد، الله يهدكم، أطلقوا سراحها لله، أعتقوها لوجه الله، الصفر لن يملأ فراغكم، ولن يغسل أدرانكم، ولن يجمل قبح صوركم، أتستملحون الصفر، لا أبا لكم قد ضل من كانت العميان تهديه!!

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus